روايه
المحتويات
دي.
مكانته في الجامعة كانت كفاية إن الكل يسمع كلامه.
بدأ الطلبة يمشوا واحد ورا التاني، وكريم بص لزينة بغل وقال
الحساب بينا لسه مخلصش.
ردت عليه من غير ما تهزه
وأنا مستنياك.
جز على سنانه ومشي.
فضل شهاب واقف مكانه، وبص لزينة بابتسامة خفيفة.
واضح إن أول يوم ليكي بدأ بشكل مختلف.
ردت باقتضاب
الحمد لله.
مد إيده باحترام.
أنا شهاب.
بصت لإيده ثواني لكن ما سلمتش.
قالت ببرود
وأنا ممشيتش أسأل اسم حضرتك.
نزل شهاب إيده وهو مستغرب ردها.
ابتسم وقال
عندك حق بس حبيت أرحب بيكي.
قالت وهي بتعدل شنطتها
شكرًا مش محتاجة ترحيب من حد.
كان ردها مباشر لدرجة إنه سكت لحظة.
ثم قال بهدوء
أنا بس كنت
قاطعته قبل ما يكمل
لو سمحت عندي محاضرة.
لفت تمشي.
شهاب ناداها
استني إنتي لسه متعرفيش مباني الجامعة، ممكن أوصلك
وقفت ثانية من غير ما تبصله.
وقالت بنفس البرود
متعودة أوصل لأي مكان لوحدي.
وكملت طريقها.
فضل شهاب واقف يبصلها وهي بتبعد.
أول مرة بنت ترفض حتى إنها تعرف اسمه.
وأول مرة يحاول يتكلم مع واحدة فتقفله الباب بالشكل ده.
ابتسم من غير ما يحس.
وقال لنفسه
غريبة
وبعدين هز راسه وهو بيضحك بخفة.
لا دي مش غريبة وبس دي حكاية لوحدها.
في الناحية التانية
كانت زينة ماشية بسرعة وهي بتحاول تهدي ضربات قلبها.
همست لنفسها
كلهم زي بعض أول ما يشوفوا بنت جديدة يفتكروا إن ليهم الحق يكلموها ويقربوا منها.
تنهدت وهي تبص لخريطة الجامعة.
أنا جاية هنا أدرس وبس مش عايزة أعرف حد ولا حد يعرفني.
لكنها مكانتش تعرف
إن الشاب اللي سابته واقف وراها من غير حتى ما تبصله
هو أكتر واحد هتتغير حياتها بسببه.
يتبع
الفصل الثالث
بعد ما الزحمة انتهت، كان كريم واقف مع شلته في جراج الجامعة، والڠضب باين في عينيه.
كان بيحك خده مكان القلم وهو بيقول من بين سنانه
بنت زي دي تجرؤ تمد إيدها عليا؟ والله لأعرفها مقامها.
واحد من صحابه ضحك وقال
هتعمل إيه
يعني؟
رد كريم بغل
هخليها ټندم على اليوم اللي دخلت فيه الجامعة دي.
سأله واحد تاني
ناوي على إيه؟
ابتسم ابتسامة خبيثة وقال
هخلي الشباب يجيبوهالي ونربيها بعيد عن الجامعة شوية.
في اللحظة دي
كان شهاب معدّي من جنبهم، وسمع آخر جملة.
وقف فجأة.
لف ناحيتهم وملامحه اتحولت للجدية.
إنت قولت إيه؟
كريم بصله باستخفاف.
مالك؟
قرب منه شهاب خطوة وقال بصوت منخفض لكنه مخيف
قول اللي قولته تاني.
رد كريم بعناد
البنت دي لازم تتربى وأنا هخلي الشباب يجيبوها.
شهاب زعق فيه
فوق لنفسك يا كريم!
كل اللي واقفين سكتوا.
أول مرة يشوفوا شهاب متعصب بالشكل ده.
كمل وهو بيبصله پغضب
اللي حصل امبارح كان غلط منك إنت، وهي دافعت عن نفسها. تقوم تفكر ټنتقم منها؟
كريم ضحك بسخرية.
من إمتى وإنت بتدافع عن البنات؟
أنا بدافع عن الحق.
رد كريم ببرود
خلاص اعتبر نفسك مسمعتش حاجة.
شهاب مسكه من ياقة قميصه.
اسمعني كويس لو مجرد شعرة منها اټأذت بسببك، هتكون بتتعامل معايا أنا.
كريم زقه بعيد وقال بتحدي
متدخلش نفسك دي بيني وبينها.
سابه شهاب وهو بيبصله بنظرة كلها تحذير.
لكن جواه كان حاسس إن كريم مش بيهزر.
تاني يوم
الساعة كانت لسه تمانية الصبح.
الجامعة هادية نسبيًا.
نزلت زينة من الأتوبيس، وعدلت شنطتها على كتفها.
ابتسمت وهي بتبص للجامعة.
يا رب يكون النهارده أهدى من امبارح.
بدأت تمشي ناحية البوابة.
وفجأة
وقفت.
أربع شباب خرجوا من جنب سور الجامعة، ووقفوا قدامها.
واحد منهم قال بابتسامة مستفزة
صباح الخير يا بطلة.
زينة بصتلهم باستغراب.
في إيه؟
رد التاني
كريم بيسلم عليكي.
قلبها دق بسرعة.
رجعت خطوة لورا.
ابعدوا من طريقي.
الشاب قرب منها وقال
هتيجي معانا بهدوء ولا نساعدك؟
زينة بصت حواليها.
المكان كان فاضي نسبيًا.
حاولت تجري
لكن واحد منهم وقف قدامها.
وفجأة
صرير فرامل قوي قطع المكان.
عربية سوداء فخمة وقفت بعرض الطريق قدام زينة والشباب.
باب العربية اتفتح بسرعة.
نزل شهاب.
كان وشه جامد، وعينيه مليانة ڠضب.
بص للشباب وقال بصوت هادي، لكنه مرعب
ابعدوا عنها.
واحد منهم ضحك.
وإلا؟
شهاب خلع ساعته بهدوء، وحطها
متابعة القراءة