عيد جوازنا العاشر

موقع أيام نيوز

في وسط احتفال عيد جوازنا العاشر، وقبل ما أقطع التورتة بثواني، بنت خالتي خطفت الميكروفون قدام 300 شخص وصړخت
أنا حامل من جوزك يا لمياء و متجوزين قوليلى مبروك!
في اللحظة دي، أمي وقعت منها الكوباية، وأبويا كاد يقع من الصدمة، وكل الموجودين كانوا مستنيين أشوف اڼهياري بعينهم...
لكن محدش كان يعرف إن الراجل اللي قاعد بهدوء في آخر القاعة، واللي محدش واخد باله منه، كان شايل ملف هيقلب الليلة دي كلها لجنازة فضايح...
وإن الكذبة اللي استحملتها عشر سنين، كانت مجرد أول سر... أما السر الحقيقي؟ فكان مدفون من اتناشر سنة، والكل شارك في دفنه... حتى أمي.
أنا الآن في الثامنة والثلاثين من عمري. لقد خدمت سابقًا في القوات المسلحة، وهناك عادات عسكرية تظل محفورة في روحك إلى الأبد، وأهمها لا تخض معركة أبدًا قبل أن تكتمل كل ذخيرتك وتكون في مكانها الصحيح.
أنا من نظمت هذا الحفل بالكامل بنفسي؛ اخترت القاعة، تعاقدت مع الفرقة الموسيقية، وطلبت التورتة ذات الثلاثة أدوار، حتى مناديل الطاولات أشرفت على تطريز الحروف الأولى من أسمائنا عليها. عشر سنوات مرت وأنا مع طارق... عشر سنوات كاملة.
في صباح ذلك اليوم، قمت بنفسي بكي قميصه الأزرق، ذلك القميص الذي كان يزعم دائمًا أنه المفضل لديه.
نادية هي بنت خالتى متربية معايا مثل أختي الصغرى، الطفلة التي كنت أحملها على كتفي وأدور بها في أرجاء المنزل، الأخت التي سددت ديونها مرارًا وتكرارًا قبل أن يعلم والداي عنها شيئًا. وصلت إلى الحفل وهي ترتدي فستانًا أحمر صارخًا، واحتضنتني بقوة وهي تهمس في أذني
أنا بحبك أوي يا أبله لمياء.
لكن لهجتها كانت تحمل معنى آخر غير الحب بل تحمل مشاعر الغيرة .
في البداية، حاولت تجاهل الأمر. ولكن قبل شهرين، عاد طارق إلى البيت وتفوح منه رائحة عطر غريب، وعندما سألته، ادّعى أنه معطر جو جديد اشتراه لسيارته. وصدقته بالطبع
أنا لم أستأجر محققًا خاصًا لأنني كنت أشك في نادية، بل استأجرته بسبب تصرفات طارق المريبة. بدأ الأمر باجتماعات مفاجئة يوم السبت، ثم رحلة عمل طارئة إلى الإسكندرية، وفي عيد الحب، خرج ليشتري لي باقة ورد وعاد بعد ثلاث ساعات ويداه فارغتان!
لم أواجهه قط. بدلًا من ذلك، اتصلت ب شريف رمزي، المحقق الخاص، وقلت له
أريد أن أعرف من هي المرأة الأخرى فقط، هذا كل ما أطلبه.
بعد أسبوعين، اتصل بي. وكان أول ما سألني إياه هو ما إذا كنت جالية في مكاني، فأجبته بنعم.
فقال بنبرة هادئة يا فندم، الست دي حد من عيلتك. و الاهم أنهم متزوجين فى السر.
فكرت في ابنة عم، أو زوجة أخ، أو قريب بعيد. لم يخطر ببالي قطولو لثانية واحدةأن تكون هى. 
حتى فتحت المظروف ورأيت الصورة الأولى طارق ونادية يخرجان معًا من فندق في الزمالك، وكانت

تم نسخ الرابط