قصه بقالی ثلث سنین صابره من حکایات نور محمد

موقع أيام نيوز

في حياتي أقول جملة زي دي
بس كانت أول مرة كمان أحس إني بجد قوية.
مرت الشهور
والحياة ابتدت ترجع تمشي، بس مش بنفس الشكل القديم، ولا بنفس الۏجع.
نورا رجعت لنفسها
رجعت تشتغل، وتفكر، وتخطط، وتحلم مش مجرد تعيش وخلاص.
بقت واقفة على رجليها، مش مستنية حد يسندها، ولا مستنية كلمة رضا من حد.
العربية؟
بقت وسيلة راحة ليها ولأمها وبس مش وسيلة تحكم، ولا سبب في إذلال.
أما جوزها وأخوه
فالقصة عندهم كانت مختلفة تمامًا.
محمد لسه بيدوّر على شغل، بس المرة دي شايل جواه إحساس تقيل إنه السبب في اللي حصل.
وجوزها؟
بقى غرقان في ديون الشقة اللي نورا سابتها ومبقتش تدفع فيها ولا مليم.
لأول مرة حس بمعنى المسؤولية اللي كان دايمًا بيهرب منها، وبيحمّلها لغيره.
بس الحقيقة
إن النهاية دي مش نهاية قصة.
دي بداية وعي.
بداية إنك تفهم إن اللي بيسيبك تتكسر مش بيحبك.
وإن اللي بيستسهل يجرحك عمره ما هيصونك.
وإن الكرامة مش رفاهية نتمسك بيها لما نكون مرتاحين دي أساس الحياة.
نصيحة لكل نورا بتقرأ الكلام ده
السكوت مش دايمًا صبر
في أوقات كتير، السكوت بيكون دعوة صريحة للي قدامك إنه يتمادى ويجرب حدودك لحد فين.
حقك مش رفاهية
الفلوس، الورث، تعبك، وقتك، مجهودك دي كلها حقوق مش من حق أي حد يقلل منها أو يتعامل معاها كأنها مش مهمة.
مش كل كلمة يا أصيلة مدح
في ناس بتستخدم الكلمة دي علشان تخلّيكي تفضلي تدي وتستحملي وتسكتي.
بس الأصالة الحقيقية إنك تعرفي إمتى تدي وإمتى تقولي لأ.
والأهم من كل ده
إنك تفهمي إن قيمتك مش جاية من حد
مش من زوج ولا من لقب ولا من نظرة مجتمع.
قيمتك جاية منك
من احترامك لنفسك
ومن قدرتك إنك تقفي حتى لو لوحدك.
وفي النهاية
نورا ما كسبتش عربية
ولا فلوس
ولا حتى انتصار على حد.
نورا كسبت نفسها.
وكفاية إنك تصحي يوم وتبصي في المراية وتكوني فخورة بنفسك، من غير ما تحسي إنك اتنازلتي عن كرامتك علشان ترضي حد.
ده أعظم انتصار ممكن أي إنسان يوصل له.
تمت.
ولو القصة لمستك
ادعمها بلايك وكومنت علشان نكمل ونحكي حكايات أقرب لقلوبكم

تم نسخ الرابط