رواية كامله

موقع أيام نيوز



خلاص... مش هسيبك تواجهِي الدنيا لوحدك تاني.
بعد الحاډث بأيام، راحوا يزوروا قبر ندى.
علا حطت ورد أبيض.
وقعدت تتكلم كأن أختها سامعاها.
اطمني يا ندى... إياد بخير... ولقيت إنسان هيحبه زي ابنه.
يحيى وقف جنبها في صمت.
وبعد ما خرجوا، طلب منها تقعد معاه شوية.
طلع علبة صغيرة من جيبه.
فتحها.
خاتم بسيط جدًا.
وقال بابتسامة
أنا أول مرة أخرج مع واحدة تتأخر تلاتة وعشرين دقيقة.
ضحكت وسط دموعها.
كمل
وأول مرة أقع في حب واحدة داخلة بشنطة بيبي وديناصور أخضر.
ضحكت أكتر.
قال
علا... تتجوزيني؟
دموعها نزلت.
لكن المرة دي كانت دموع فرحة.
قالت
بس أنا معايا طفل.
ابتسم.
أنا بطلب إيدكم أنتم الاتنين.
في اللحظة دي، إياد خرج من ورا الشجرة وهو ماسك الديناصور.
واضح إنه كان بيتجسس عليهم.
جرى ناحية يحيى وقال
يعني هتبقى بابا؟
يحيى شاله بين إيديه.
وقال وهو بيضحك
لو أنت موافق.
إياد
لف إيده حوالين رقبته.
أنا وافقت من زمان.
بعد عدة أشهر، اتعمل فرح بسيط وسط الأهل والأصحاب.
مفيش مظاهر مبالغ فيها.
ولا قاعات فخمة.
لكن كان فيه حب حقيقي.
وفي وسط الفرح، المأذون سأل إياد
مبسوط يا بطل؟
قال وهو بيضحك
أهو أخيرًا بقيت عندي ماما وبابا.
بعد الجواز، يحيى بدأ إجراءات كفالة إياد قانونيًا، عشان يضمن له كل حقوقه، وبعد اكتمال الإجراءات أصبح مسؤولًا عنه أمام القانون كما كان مسؤولًا عنه بقلبه.
ومرت السنوات.
كبر إياد.
وبقى متفوق في دراسته.
وفي حفل تخرجه من الثانوية، وقف على المسرح وقال أمام الجميع
الناس بتقول الأب هو اللي بيخلف... لكن أنا اتعلمت إن الأب الحقيقي هو اللي يختار يفضل جنبك كل يوم.
ونزل من على المسرح، وراح حضڼ يحيى.
ويحيى بكى لأول مرة قدام الناس.
أما علا، فكانت واقفة تبص عليهم، وافتكرت الليلة اللي دخلت فيها المطعم منكوشة، متأخرة، شايلة طفل نايم وشنطة بيبي وديناصور بلاستيك.
ضحكت بين دموعها وقالت
سبحان اللي يغير الأقدار... كنت فاكرة إن التأخير هيضيع أجمل فرصة في حياتي، لكنه كان بداية أجمل عمر.
أحيانًا، أجمل الحكايات لا تبدأ في موعدها...
لكنها تبدأ في الوقت الذي يختاره الله لها.
تمت.

 

تم نسخ الرابط