رواية كامله
برا مصر عشان خاطر علا وإياد اللي ب بَقوا حتة من روحه، وإزاي علا ح تتصرف لما تحس إنها ح تخسر السند الوحيد اللي عوضها عن كسر الأيام، وإيه الصدمة اللي مستنياهم ليلة السفر وح تقلب حياتهم كلهم؟ اللي جاي ضړب ڼار ومواجهة تزلزل القلوب!
الكلمة اللي خرجت من إياد كانت كأنها سهم دخل قلب يحيى.
أنت كمان ح تمشي... زي ماما؟
الصالة كلها سكتت.
يحيى بص للولد، ولأول مرة يشوف الخۏف الحقيقي في عيون طفل صغير.
ركع قدامه على ركبته وقال بهدوء
مين قالك إني هسيبك؟
إياد حضڼ الديناصور الأخضر بقوة وقال وهو بيعيط
كل اللي بحبهم بيمشوا... ماما راحت عند ربنا... ولو خالتو تعبت أنا هبقى لوحدي... وأنت كمان هتسافر.
علا ماقدرتش تمنع دموعها.
لفت وشها بسرعة عشان محدش يشوفها.
أما يحيى، فحس إن كل الأرقام والصفقات والشركات اللي بناها عمرها ما هتساوي دمعة طفل.
بعد ما إياد نام، قعد هو وعلا في البلكونة.
المطر كان بينزل بهدوء.
علا قالت وهي باصة للسما
ماينفعش تضيع مستقبلك علشان إحنا.
ابتسم يحيى وقال
وأنتِ مين قال إنكم ضياع؟
قالت
دي فرصة عمر.
رد
والناس اللي بقوا عيلتي... مش فرصة عمر برضه؟
هزت رأسها.
أنا مش عايزة أبقى سبب إنك ټندم.
قال
أنا الوحيد اللي من حقي أحدد هاندم على إيه.
في اليوم التالي، مجلس إدارة الشركة كان مستنيه.
الجميع توقع إنه يوافق على السفر.
لكن يحيى قال بكل هدوء
أنا مش هسافر.
القاعة كلها اتفاجئت.
أحد الشركاء قال
دي صفقة بملايين.
ابتسم يحيى.
الشركة ممكن تكبر في أي وقت... لكن طفل فقد أمه مرة، ماينفعش أخليه يحس إنه اتساب للمرة التانية.
بعد أيام، الشركاء اقترحوا حلاً جديدًا.
يفتحوا فرع للشركة في أمريكا، لكن الإدارة تكون أونلاين، ويسافر أسبوع كل شهر فقط عند الضرورة.
وافق الجميع.
ورجع يحيى البيت وهو أول مرة يحس إنه كسب فعلاً.
لكن القدر كان مخبي اختبارًا جديدًا.
بعد أسبوع، علا كانت راجعة من شغلها.
وهي بتعدي الشارع، عربية مسرعة فقدت السيطرة.
الناس صړخت.
يحيى كان قريب منها.
جري بكل قوته، وشدها بعيد في آخر لحظة.
العربية خبطت الرصيف بدل ما تخبطها.
علا كانت بترتعش.
أول ما استوعبت اللي حصل، اڼهارت في العياط.
حضنها يحيى لأول مرة.
وقال