رواية جديدة

موقع أيام نيوز


سليم على أول طيارة.
تاني يوم...
طلب فريق الأدلة الجنائية يفحص المخدة وكل أوضة يوسف.
الفحص أثبت إن الإبر كانت مزروعة داخل المخدة من فترة، وإنها السبب في الچروح المتكررة، أما التشنجات فكانت نتيجة الألم والسهر والخۏف المستمر، بالإضافة إلى أدوية مهدئة لم تكن مناسبة لحالته.
التحقيقات بدأت.
الدكتور شريف حاول يبرر وصف الأدوية، لكن مراجعة الملفات الطبية كشفت أخطاء وإهمالًا جسيمًا، فأُحيل للتحقيق أمام الجهات المختصة.
أما شاهيناز...
فاتضح أنها كانت تعتمد على رأي الدكتور من غير متابعة حقيقية لحالة يوسف، وحاولت إخفاء المشكلة بدل البحث عن سببها، فواجهت مسؤوليتها القانونية والمدنية عن الإهمال.
أما من وضع الإبر داخل المخدة...
فكشفت كاميرات قديمة في مخزن الفيلا أن عاملة نظافة سابقة اعترفت بأنها نفذت تصرفًا مؤذيًا بتحريض من شخص كان يحمل ضغينة قديمة للعائلة بسبب ڼزاع مالي، وتم القبض على المتورطين وأُحيلوا جميعًا للقضاء.
بعد انتهاء القضية...
رجع يوسف ينام لأول مرة من شهور.
نام الليل كله.
من غير صړيخ.
ولا كوابيس.
ولا دموع.
فاطمة دخلت الصبح تلاقيه صاحي بيبتسم.
قال لها
البعبع مش جه النهارده.
ابتسمت وربتت على شعره.
وقالت
لأنه مكانش بعبع يا يوسف... كان في مشكلة، واتحلت.
سليم وقف في جنينة الفيلا بعد أيام، وقال لفاطمة
أنا طول عمري فاكر إن الفلوس تقدر تحل أي حاجة.
سكت لحظة.
ثم كمل
لكن ابني أنقذته ممرضة ضميرها صاحي... مش نفوذي.
مد لها ظرفًا.
قالت
لو مكافأة كبيرة... مش هينفع.
ابتسم.
وقال
دي مش مكافأة.
دي منحة باسمك لتدريب ممرضات الأطفال، علشان اللي عملتيه يبقى سبب في إنقاذ أطفال تانيين.
وافقت بعد تردد.
بعد عام...
افتُتح مركز متخصص لرعاية الأطفال الذين يعانون من الآلام المزمنة واضطرابات النوم، وكانت فاطمة هي المشرفة على التدريب فيه.
أما يوسف...
فبقى يزور المركز كل فترة، ويوزع الألعاب على الأطفال.
ولما حد كان يسأله
إيه اللي خلاك تحب المستشفى؟
كان يضحك ويقول
لأن فيها دكتورة... لأ، ممرضة اسمها فاطمة، علمتني إن الخۏف لما نحكي عنه... بيصغر.
وفي يوم افتتاح المركز، وقف سليم قدام الحضور وقال
القوة مش إنك تملك أكبر بيت.
القوة الحقيقية إنك تلاقي حد أمين يحمي أغلى حاجة عندك.
ثم نظر إلى فاطمة وأضاف
الشجاعة مش كانت في شق المخدة...
الشجاعة كانت إنها صدقت ضميرها، حتى لما كل الناس قالولها إنها غلط.
صفق الجميع طويلًا.
أما يوسف، فجري ناحية فاطمة وحضنها وهو يضحك.
ومن يومها، اختفى صوته وهو پيصرخ من الۏجع...
وبقى صوته وهو بيضحك هو أكتر صوت يملأ الفيلا بالحياة.
تمت

 

تم نسخ الرابط