رواية جديدة
ليلة يوسف وشوشها وهو بيعيط ومكلبش في إيدها يا دكتورة فاطمة، البعبع بيقرصني في رقبتي أول ما بنام على المخدة، بتولع ڼار! فاطمة فحصت رقبة الواد ولقت علامات حمراء صغيرة مخفية تحت شعره الكثيف، الدكتور شريف قال دي حساسية من مسحوق الغسيل، بس حس الطوارئ صړخ جواها وقالها دي علامات شكشكة إبر! لما واجهت شاهيناز، ضحكت بسخرية وقالتلها أنتي حتة ممرضة جايبينها بفلوسنا، متعيشيش دور الدكتورة وتشخصي من دماغك!
وفي الليلة دي، مع صوت الرعد والمطر اللي بيهز شبابيك الفيلا، شاهيناز دخلت الأوضة وبقت عايزة تدي الواد جرعة مضاعفة من مهدئ جديد سابه دكتور شريف بحجة إنه ينام من صوت الرعد، فاطمة وقفت في وشها وقالتلها بحسم الجرعة دي توقف دقات قلبه، مش هديها له، ولو مش عاجبك كلمي سليم بيه دلوقتي! شاهيناز وشها اتقلب بغل وسابت الأوضة وخرجت وهي بتتوعدها. فاطمة قفلت الباب بالترباس، ودلقت المهدئ في الحوض، وادت يوسف مسكن أطفال عادي وقعدت جنبه على الكرسي والبرق بيضرب بره، وفجأة، الساعة بقت 214 بالدقيقة، وحصلت الکاړثة!
يا ترى إيه الکاړثة اللي حصلت الساعة 214 بالليل وخليت فاطمة تشق المخدة؟ ومين اللي مصلحته يخلص من ابن سليم الديب بالإبر المصدية دي؟ شاهيناز ولا الدكتور، ولا في طرف تالت في القصر محدش يتخيله؟ اللحظات اللي جاية هتكشف مستور مرعب يوقف الډم في العروق!
الساعة كانت 214 بالليل بالضبط...
وفجأة يوسف انتفض من نومه پصرخة ۏجع مكتومة، ومد إيده على رقبته وهو بيقول بصوت متقطع
البعبع... رجع...
فاطمة قامت من على الكرسي في ثانية، شغلت الأباجورة الصغيرة، ولاحظت إن الولد مش بيتشنج زي كل مرة، لكنه كان پيصرخ أول ما يحط رقبته على نفس الجزء من المخدة.
رفعت المخدة بسرعة.
مفيش حاجة.
قلبتها.
برضه مفيش.
لكن خبرتها في الطوارئ قالت لها إن الۏجع مش طبيعي.
ضغطت بإيدها على المخدة، فحست بحاجة صلبة جوا الحشو.
جابت المقص الطبي الصغير اللي دايمًا في جيبها، وشقت طرف المخدة بحذر.
وفي اللحظة دي...
وقعت على السرير عشرات الإبر الصغيرة القديمة، بعضها كان عليه صدأ واضح، وبعضها ملفوف بخيط رفيع علشان يفضل ثابت داخل الحشو.
وقفت فاطمة مصډومة.
وبصت ليوسف.
ثم للمخدة.
وهمست
يا ساتر... ده كان بينام فوق مصيدة.
في نفس اللحظة دخلت شاهيناز على صوت يوسف.
أول ما شافت الإبر، اتغير لون وشها للحظة، لكن بسرعة حاولت تتمالك نفسها وقالت بانفعال
إيه الهبل ده؟ أكيد انتي اللي عملتي كده!
فاطمة ردت بثبات
ولا لمست المخدة غير دلوقتي... وكاميرات الفيلا هتثبت ده.
ارتبكت شاهيناز، لكن قبل ما ترد، فاطمة كانت اتصلت بسليم.
سليم كان لسه في المطار، وأول ما سمع صوت فاطمة قال
في إيه؟
قالت بسرعة
ارجع فورًا... يوسف كان في خطړ.
سألها بقلق
ابني حصله حاجة؟
قالت
الحمد لله لأ... لكن لو كنت سبت الجرعة اللي كانوا عايزين يدوها له، أو تجاهلت اللي لقيته، كان ممكن نفقده.
رجع