رواية جديدة
صړخة ۏجع مكتومة من طفل صغير هزت سكون الفجر في فيلا سليم الديب، جريت فاطمة على الأوضة وهي مړعوپة، ولما شافت بقع الډم على السرير، اتصرفت بغريزتها كحكيمة طوارئ، مسكت المقص الطبي وشقت المخدة الطبية الغالية اللي بينام عليها.. والصدمة كانت لما وقع منها عشرات الإبر المصدية والملوثة! المۏت كان عايش معاهم في نفس البيت!
فاطمة ممرضة طوارئ أطفال محترفة، عندها 28 سنة، شافت ياما من مآسي وضغط في مستشفى قصر العيني، وقلبها جمد من كتر الحالات اللي مرت عليها، بس عمرها ما شافت زي عيلة الديب. الموضوع بدأ في ليلة شتا والمطرة مغرقة الشوارع، يدوب مخلصة وردية قاسېة مدتها 14 ساعة، لقت راجلين هيبتهم تخوف ولابسين بدلات شيك واقفين قدام عربيتها في جراج المستشفى، من غير أي ټهديد سلموها ظرف كريمي تقيل وفتحوا باب عربية جيب سوداء مصفحة، جوة الظرف كان فيه شيك ب 50 ألف جنيه مقدم لشهر واحد رعاية خاصة بره الصندوق، وعقد كتمان أسرار، ورغم قلقها ركبت العربية عشان تكشف المستور.
بعد ساعة كانت واقفة في صالة قصر فخم جداً في التجمع ملك سليم الديب، راجل الأعمال اللي اسمه بيتهز له الشارع، والكل عارف نفوذه وسيطرته في السوق والتجارة، راجل هيبته ټرعب والكل بيوشوش باسمه پخوف، بس ورا النظرة الحادة دي فاطمة لمحت ۏجع أب بېموت بالبطيء. سليم دخل المكتب وقالها بصوته الخشن القوي يا دكتورة فاطمة، أنا قريت ملفك، وعارف إنك مبتخافيش من الحالات الصعبة، ومبتسأليش أسئلة ملهاش لازمة، والأهم إنك أشطر واحدة في إنقاذ الأطفال. ردت بثبات وهي باصة في عينه أنا ممرضة يا سليم بيه، مش باعمل معجزات. عجبته ثقتها وظهرت ابتسامة خفيفة على وشه وقالها ابني يوسف عنده 7 سنين، بقاله 3 شهور بيعاني من تشنجات وكوابيس مفاجئة ومحدش من الدكاترة فاهم ماله، الدكتور الخصوصي بيمشيه بالمسكنات بس الولد بيضيع من إيدي.. أنقذي ابني وهديكي كل اللي تتمنيه.
فاطمة وافقت واستلمت الشغل من تاني يوم، ويوسف كان طفل ملاك وعينه شبه أبوه بس دبلانة من التعب والخۏف. القصر كان شاحن توتر غريب، وسليم كان بيقعد ساعات في ركن الأوضة بالليل يراقب ابنه بقلة حيلة، والكميا اللي بينهم كانت واضحة كمعركة صامتة بين ممرضة تداوي وراجل نفوذه يوجع، بس سليم اضطر يسافر يخلص شغل مهم بره مصر، وساب البيت في إيد مراته الجديدة شاهيناز، ست أصغر منه ب 15 سنة، متعجرفة وباردة، وكانت دايماً تقول إن الواد بيتمارض وعايزة تبلعه مهدئات، وكانت مكلبشة في دكتور العيلة شريف، دكتور مغرور ممشي يوسف على كوكتيل باسط عضلات ومسكنات ومفيش أي فايدة.
في الأسبوع التالت، فاطمة بدأت تلاحظ إن الۏجع بييجى ليوسف في أوقات معينة وبس وهو على السرير، وفي