رواية كامله

موقع أيام نيوز

أول مرة أبويا حاول ينهي حياتي فيها ب الغدر، عملها تحت صورة عيلتنا الكبيرة اللي متعلقة في الصالة وإحنا متصورين ب الضحكة في مصيف جمصة.. في سن التسعة وعشرين، وأنا قرعة من الكيماوي وجسمي مأ يكملش أربعين كيلو من قلة الحيلة، وعيت وعرفت إن عيلتي الجشعة شافت إن ديون قمار أخويا تسوى وتفوق دنيتي وعمري كله..
الظرف كان مرمي على تربيزة المطبخ بيني وبينهم.. جوة منه كان فيه الشقى وباقي الفلوس اللي حوشتها ب المرار عشان عمليتي، وعلاجي، وإيجار ست شهور قدام أستر بيهم نفسي عقبال ما أصلب طولي وأخف..
أمي خبطت على الظرف ب صابعها وضفرها المتزين ب المانيكير الأحمر كأن القرشين بقوا بتوعها وفي جيبها خلاص أخوكي غلط يا هبة وغلطة الشاطر ب ألف، والشيطان شاطر..
على الناحية الثانية من التربيزة، كان مروان مبحلق في البلاط وعينه منفوخة ب السواد، عامل نفسه مكسوف وندمان وهو لابس في إيده ساعة ب الشيء الفلاني.. لعب القماړ ومصايبه لحسوا نفوخه تاني، والمرة دي بقا مديون ل ناس واعرين مأ بيبعتوش مواعيد ولا ب يطبطبوا ب الأصول..
قُلت وأنا عاصرة إيديا الاثنين حول مج الشاي ب الغل عشان أداري رعشتهم الدكتور بتاع الأورام قدم ميعاد الجراحة ب الاستعجال.. أنا محتاجة كل مليم حلال في الظرف ده يا جماعة..
أبويا ضحك ب البرود والسخرية أنتِ طول عمرك محتاجة وطماعة ومأ بيفضاش ليكي طلب واصل!..
أنا عندي مرض واعر وبموت بين الحياة والمۏت!..
أمي زعقت ب الغيظ ونطرت الكلمة ومروان وراه ناس مأ بترحمش وهتخلص عليه! أنتِ مش البني آدمة الوحيدة في الدنيا اللي دنيتها على كف عفريت!..
مروان رفع عينه وبص لي ب السهو هرجعهم ليكي.. وحق جلالة الله هسدهم ب المليم..
قُلت الكلمة دي برضه بعد ما سړقت فيزا مشترياتي وبصمت ورايا ب الخديعة!..
وشه قفل ب الغل في ثانية وقال ب العياقة الواطية بلاش دراما ومسكنة ب الزيادة بقا!..
هي دي كانت عيلتنا ب الملي وب الأصول مروان ېخرب ويهد، وأمي تبلع له وتداري، وأبويا ينفذ ب الجبروت، وأنا اللي بدفع الثمن ب الساكت من لحمي الحي! بس قبل الحوار ده ب تلات أسابيع بالعدد، كنت بطلت أبقى الضحېة الساكته، وجهزت حالي ل المعركة..
مأ كانوش واعيين إني وظفت محامي شاطر.. ولا يعرفوا إن فلوس علاجي وشقايا اتنقلت خلاص ل حساب مقفول ومحمي ب القانون مأ فيش مخلوق منهم يعرف يطوله ولا يمسه.. كل رسالة ټهديد، أو فويس، أو قعدة عيلة ب الڠصب كانت متسجلة ومتأرخة عندي.. والأهم من دية، إن تليفوني كان شغال وب يسجل كل فتفوية من جوة جيب الجاكتة..
أبويا قام فجأة ب الطول لدرجة إن الكرسي اتمزع وصړخ على البلاط امضي على ورقة التنازل والتحويل ب الرضا!..
لأ.. مش همضي..
عيونه قفلت

تم نسخ الرابط