رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لما تفتح الباب الغلط ب السهو وسط ليل الشقى والتعب، وتلاقي بنت الأكابر وصاحبة الملايين پتبكي ب القهر اللي يهد الحيل، اعرف إن سرها بقا في حرزك، وإن دنيتك ودنيتها عمرهم مأ هيرجعوا زي الأول واصل!
أصعب حاجة لما تكون شقيان وتعبان عشان لقمة عيش بنتك اليتيمة، وتلاقي نفسك فجأة في وش مدفع أسرار الكبار.. باب واحد انفتح ب الغلط، كان كفيل يغير الدستور كله ويقلب الحكاية!
أول حاجة لمسها حسن وهو ب يفتح الباب إن الأوضة ريحتها كانت شبه ريحة مطر اسكندرية.. مكنتش ريحة الكتمة والحديد والمواسير المصممة اللي تحت نفق شركة المنشاوي للتعمير، الحتة اللي بيمضي فيها نص يومه وشغله وهو ب يغير الفلاتر وب يلمح التسريب من وراء حيطان مأ فيش باشا ولا مسؤول من الأكابر شافها ب عينه واصل.. الأوضة دي كانت ريحتها أنظف.. ريحة ناس ولاد عز وفلوس.. شبه ريحة الشباك المفتوح على البحر من دور عالي ب الليل.. تاني حاجة لمحها، كانت الست اللي واقفة جنب الشباك ب الطول وهي ب تبكي ب السهو والكسرة.. وساعتها بطنه اتعصرت ب الخۏف لدرجة إنه نسي يلقط النفس.. هو فتح الباب الغلط! بقاله خمس سنين ب الطول حافظ كل طرقة وممر صيانة جوة البرج الكبير اللي فيه ستاعشير دور بتوع شركات المنشاوي.. واعي وعارف أنهي أسانسير ب يأن ويجعر قبل ما يعطل، وأنهي تكييف ب ېكذب ب الدرجتين، وأنهي قاعة اجتماعات محتاجة هوا زيادة عشان الباشوات ب يعملوا فيها هاديين وهم ب يعرقوا ب الډم من كتر الشد والملايين في الصفقات.. واعي وعارف المحابس المستخبية وراء الصاج المدهون، وعارف دواليب الويسكي اللي الأكابر ب يداروها في المكاتب.. وعارف أنهي باب يفتحه ب الأصول وأنهي باب لو خطى جواه ينهي لقمة عيشه ويجيبه الأرض! الباب ده كان المفروض يوديه ل أوضة المواتير الشرقية في الدور ال 12.. بس ب الخديعة والسهو، الباب فتحه على المكتب الخصوصي بتاع فريدة المنشاوي، صاحبة الشركة ومؤسسة المكان كله، وواحدة من أكبر حيتان المقاولات والتعمير في البلد.. كانت واقفة ب طولها، وحاطة كف إيدها على بؤها ب المخنقة، وكتافها ب تتهز من كتر البكاء.. حسن اتخشب مكانه وترام الصيانة نصها جوة المكتب ونصها بره.. فريدة دارت راسها ب السرعة.. في ثانية واحدة، شافها ب الوش اللي مأ فيش مخلوق تحت في الأرض شافه واصل.. مش الست الواجهة الشيك اللي ب تطلع في التلفزيون، ولا الحوت اللي ب ينزلوا صورتها على مجلات الاقتصاد، الست اللي المستثمرين ب يقولوا عليها داهية والشغالين ب يترعبوا من اسمها جنب مكنة القهوة.. فريدة المنشاوي دي كانت عيونها حمراء من الدموع، مکسورة ب قلة الحيلة، وماسكة في إيدها ظرف ورق بني

تم نسخ الرابط