رواية كامله
وشيرين مكنوش بيسرقوا ورثي وبس، دول كانوا بيفركشوا حياتي حتة حتة وب المۏت! فضلت صابرة.. ب البرود والأعصاب التلاجة.. سبتهم يصدقوا إن اللعبة خلصت وصالحهم.. لغاية ما جه يوم الحفلة الخيرة الكبيرة اللي مدحت عملها ب اسمي.. أو ب المعنى الأصح، احتفالاً ب غيابي وخلعاني من الدنيا.. الفيلا كانت بتبرق ب الأنوار، وعربيات الأكابر والباشوات مالية المكان.. وزراء، رجال أعمال، وناس ب شنبها مالية الصالة.. كنت بقرأ المشهد كله من كاميرات المراقبة وأنا قاعدة في عربية جنب البيت..
مدحت طلع على المسرح، كاس الشربات في إيده، وشيرين في ظهره ب البساطة.. ولابسة إيه الباشا؟ عقد الألماظ بتاعي! اللي جدتي الله يرحمها سابتهولي.. الډم غلى في عروقي ب الحړقة.. ومدحت بدأ يتكلم في المايك في الأول، فراق فريدة كان واعر وثقيل، الناس ضحكت ب المجاملة.. بس لو هنقول الحق ب الصراحة، الست دي مكنش ينفع تتحب واصل.. كانت قوية، وبتحب تتحكم في الرايح والجاي، وعمرها مأ فهمت الأصول والدنيا بتمشي إزاي.. شيرين اتمطت ب الابتسامة، وشوية ناس ضحكت ب الخۏف.. الحفلة اللي ب اسمي بقيت ڤضيحة علني ليا.. زي ما كانوا عاوزين بالظبط! بصيت للمحامية اللي قاعدة جنبي جاهزة؟.. هزت رأسها.. قلبي كان بيدق زي الطبل.. ست شهور مستنية اللقطة دي.. جوة القاعة مدحت رفع كاسه في صحة البدايات الجديدة وب إذن الله اللي جاي أحسن!.. المعازيم رفعوا كاساتهم وراه.. وفي اللحظة دي بالذات باب الفيلا الكبير انفتح!
الصوت مكنش عالي، بس ب طريقة غريبة كل الحكايات وقفت.. كل الرؤوس دارت وبصت لورا.. وكنت أنا واقفة على العتبة.. ب طولي وب النفس.. حية وب ترزق! ل ثانية كاملة محدش خطى خطوة، ومحدش عرف يلقط نفسه.. كاس الشربات طار من إيد مدحت واتدشدش مېت حتة فوق الرخام.. وش شيرين بقا زي قماشة الكفن البيضاء.. والمعازيم بحلقوا فيا كأنهم شايفين عفريت خارج من القپر.. ويمكن يكونوا شافوه فعلاً! خطيت رجلي ل جوة ب الساكت.. خطوة، وراء خطوة.. مدحت رجع لورا ب الغشم وركبه بتخبط في بعضها وصوته مخروم فريدة..؟.. ابتسمت.. مش حنية، ولا طيبة واصل.. ورجال الأمن اللي ساعدوني أجمع الأدلة دخلوا ورايا شايلين صناديق متقفلة ب الشمع الأحمر.. ورق، عقود، تسجيلات، ودليل عين عينك.. القاعة اڼفجرت وشوشة وقلق.. شيرين كلبشت في دراع مدحت ب الړعب فيه إيه؟ إيه المرار ده؟.. بس مدحت مكنش سامعها واصل.. عينه كانت مثبتة على الصناديق والورق.. لأنه عارف بالملي إيه اللي مستخبى جوة الصناديق دي.. وأنا بمد إيدي في أول صندوق وبسحب ملف كفيل يرميهم الاثنين وراء القضبان وفي غيابت السچن، سألت السؤال اللي الصالة كلها كانت مستنية إجابته
يا ترى إيه اللي هيحصل لما المېت يرجع وينطق ويقول حكايته