رواية جديدة
الشخص اللي لازم تخافي منه... هو عم طارق... فؤاد.
كلنا بصينا لبعض.
أكملت
من شهور عرفنا إن جدك قبل ۏفاته كتب جزءًا كبيرًا من أملاكه باسمك، لكن المستندات الأصلية كانت مستخبية عندنا.
فؤاد حاول يشتريها.
ولما رفضنا... بدأ يهددنا.
فتح الضابط الملف الثاني.
كان عبارة عن تسجيل صوتي.
صوت فؤاد واضح وهو بيقول
لو ما سلمتوش الورق... هتندموا.
ابتسم الضابط لأول مرة.
وقال
دلوقتي عندنا بداية قوية.
بدأت التحريات.
واكتشفوا أن فؤاد كان يدخل البيت باستمرار لأنه قريب للعائلة، وكان الجميع يثق فيه.
كما ثبت من كاميرات الشارع أنه كان آخر شخص زار والدي ندى قبل الحاډث بساعات.
لكن الدليل الحاسم جاء من المعمل الجنائي.
بصمات فؤاد كانت موجودة على علبة المادة السامة، بينما لم تُعثر على أي بصمة لطارق عليها.
أما الورقة التي وجدها طارق، فأثبت خبراء الخطوط أنها بالفعل بخط الأم، وأنها كُتبت على عجل، وكانت تقصد بها التحذير المؤقت حتى تصل ابنتها إلى بقية الأدلة.
ألقت الشرطة القبض على فؤاد.
وفي التحقيق حاول الإنكار.
لكن عندما واجهوه بالتسجيلات والبصمات وكاميرات المراقبة، انهار واعترف أنه كان يريد إجبار الأسرة على تسليم أوراق الميراث، وأن ما حدث انتهى إلى إصابة الوالدين بټسمم شديد كاد يودي بحياتهما.
بعد ثلاثة أسابيع...
فتح والد ندى عينيه.
كانت أول كلمة قالها
ندى...
ارتمت في حضنه وهي تبكي.
وبعد يومين استعادت الأم وعيها أيضًا.
احتضنت ابنتها طويلًا.
وقالت وهي تمسح دموعها
سامحيني يا بنتي...
أنا عارفة إن الورقة خوفتك.
بس كنت خاېفة لو كتبت الاسم الحقيقي، تقع الورقة في إيده قبل ما توصلك.
حضنتها ندى وهي تبكي.
وقالت
المهم إنكم رجعتوا ليا.
بعد عدة أشهر...
وقفت الأسرة كلها داخل المحكمة.
صدر الحكم بإدانة فؤاد ومعاقبته وفق القانون، مع حفظ جميع حقوق الأسرة وأملاكها.
خرج الجميع من المحكمة وهم يشعرون أن العدالة أخذت مجراها.
وفي اليوم نفسه...
كان عند ندى موعد جديد مع طبيبة النساء.
ابتسمت الطبيبة وهي تسمع نبض الجنين.
وقالت
البيبي بخير... ونبضه قوي.
خرجت ندى من العيادة.
كان والدها يمشي بجوارها، ووالدتها تمسك يدها، وطارق يحمل صور السونار الجديدة وهو يبتسم.
قال الأب وهو ينظر إلى السماء
ربنا رزقنا حياة جديدة مرتين...
مرة لما كتب لنا عمر جديد...
ومرة لما رزقنا بالحفيد اللي مستنيه.
ضحكت ندى لأول مرة من قلبها منذ أسابيع.
وضعت صورة السونار في يد أمها.
وقالت
المرة دي... المفاجأة اكتملت.
بكت الأم من الفرح، واحتضنت ابنتها وزوجها.
أما طارق، فابتسم وقال
أول ما البيبي ييجي، هيعرف إن جده وجدته رجعوا من أصعب امتحان، علشان يستقبلوه.
انتهت الأزمة، وعادت الأسرة لتلتف حول بعضها من جديد، بعدما كشفت الحقيقة أن الشك قد يزرعه المچرم بين أحب الناس، لكن الأدلة والصدق يكشفان الحقيقة في النهاية، وأن العائلة التي تتمسك ببعضها تستطيع أن تتجاوز حتى أقسى المحڼ.