كنت عازمة اهلي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

تمامًا.
لكن وهو بيكمل الفيديو...
ظهر مشهد قصير جدًا...
خلى بهجت يقرب الموبايل من وشه وهو مش مصدق.
كان فيه شخص واقف في آخر الطرقة...
أول ما شاف حماته طالعة بالموبايل...
رفع إيده وعمل لها إشارة كأنه بيقول
ابدئي دلوقتي.
بهجت همس لنفسه
مين ده... وإيه علاقته باللي بيحصل؟
وفي نفس اللحظة...
وصلت رسالة جديدة على هاتف الزوجة من رقم مجهول، مكتوب فيها
لو عايزة تعرفي مين اللي خطط لكل اللي حصل النهارده... انزلي تحت حالًا لوحدك... قبل ما يفوت الأوان بصت للرسالة، وإيديها اتلجت.
قريتها مرة... واتنين... وتلاتة.
الرقم غريب.
مفيهوش اسم.
رفعت الموبايل لبهجت اللي لسه على المكالمة وقالت بصوت مخڼوق
يا بهجت... جالي رسالة.
مكتوب فيها إيه؟
قرتها قدام الكل.
أول ما خلصت، بهجت صوته اتغير
محدش ينزل... سمعاني؟ محدش يخرج من الشقة.
لكن قبل ما يكمل كلامه...
الباب خبط خبطة خفيفة.
الكل اتلفت.
أبو الزوجة قرب بحذر وفتح الباب سنة صغيرة.
ملقاش حد.
بص يمين... شمال...
ولا إنسان.
لكن كان فيه ظرف أبيض متساب على دواسة الباب.
انحنى أخده.
كان مكتوب عليه بخط كبير
يتفتح قدام بهجت وهو سامع.
رجع بيه لجوه.
الأنفاس كلها اتحبست.
الزوجة فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
طلع منه فلاشة صغيرة... وورقة.
الورقة مكتوب فيها
الحقيقة مش في الفيديو اللي اتصور النهارده... الحقيقة بدأت من شهر كامل.
بهجت قال بسرعة
افتحوا الفلاشة على اللاب.
ابن أخو الزوجة جاب اللاب توب بسرعة.
ركب الفلاشة.
ظهر ملف فيديو واحد.
اتفتح...
في البداية كانت الشاشة سودا.
وبعدين ظهر تاريخ من شهر فات.
الكاميرا كانت قدام محل أدوات منزلية.
وبعد ثواني...
ظهرت حماتها.
لكنها مكانتش لوحدها.
كانت واقفة مع راجل لابس كاب ونضارة شمس.
الصوت كان واطي.
رفعوا الصوت.
الراجل قال
أهم حاجة تخلي ابنك يشوف مراته بصورة وحشة.
حماتها ردت
سيبها عليا... أنا هعرف أوقع بينهم.
الزوجة شهقت.
أمها حطت إيدها على بقها من الصدمة.
أما بهجت...
فكان ساكت.
ساكت بشكل مخيف.
لكن قبل ما يكملوا الفيديو...
الملف وقف فجأة.
وظهرت رسالة على الشاشة
باقي التسجيل محذوف.
سكت الجميع.
وفجأة...
رن موبايل الزوجة.
نفس الرقم المجهول.
ردت وهي مش قادرة تاخد نفسها.
الصوت اللي جه من الناحية التانية كان متغير، وقال بهدوء
اللي شفتوه ده مجرد أول دقيقة... باقي التسجيل عندي.
لو عايزين تعرفوا الراجل اللي كان بيحرض حماتك... والسبب الحقيقي ورا اللي حصل... لازم تقابلوني.
بهجت سأل فورًا
إنت مين؟
ضحك الشخص ضحكة قصيرة، وقال
لما تعرفوا اسمي... هتفهموا إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد عزومة غدا...
...وأغلق الخط ساد صمت ثقيل في الشقة.
الكل بقى يبص للتاني، ومحدش فاهم مين الشخص ده، ولا إزاي عرف كل التفاصيل.
بهجت قطع الصمت وقال بحزم
محدش هيتحرك لوحده. أي حد عايز يوصلنا، يوصلنا بطريقة واضحة، مش برسائل مجهولة.
لكن بعد أقل من دقيقة...
وصلت رسالة تانية على موبايل الزوجة.
بصوا تحت أصيص الورد اللي جنب باب الشقة.
أبو الزوجة خرج بحذر، ورفع أصيص الورد.
فعلاً... كان فيه ظرف صغير متخبي تحته.
رجع بيه لجوه.
فتحوه، فلقوا ورقة واحدة مكتوب فيها
أنا مش عدوكم... أنا بمنع ظلم كان هيوقع بين زوجين ملهمش ذنب. ولو كنت اتأخرت شوية، الفيديو اللي اتبعت لبهجت كان هيكون سبب خړاب بيت كامل.
وفي آخر الورقة عنوان محل معروف في المنطقة، ومعاد
الساعة سبعة مساءً... لو عايزين تسمعوا الحقيقة كاملة.
بهجت قال من خلال الهاتف
محدش يروح. أنا هكلم واحد صاحبي ينزل الأول يشوف المكان.
حماته لأول مرة بان عليها القلق الحقيقي.
وقالت بتوتر
يا ابني... سيبك من الكلام الفاضي ده... أكيد واحد بيهزر.
بهجت رد بهدوء
الغريب يا أمي... إنك من ساعة ما
الرسائل بدأت، وإنتِ الوحيدة اللي مستعجلة نقفل الموضوع.
حماته ارتبكت.
يعني إيه؟
يعني لو إنتِ متأكدة إنك معملتيش غير الصح... ليه خاېفة نعرف باقي الحقيقة؟
ملقتش رد.
وفي اللحظة دي...
رن جرس الباب مرة تالتة.
فتحوا الباب بسرعة.
المرة دي كان البواب واقف.
وفي إيده كيس بلاستيك صغير.
قال
ده وقع من الست وهي طالعة تجري من العمارة.
بص ناحية حماتها وهو
تم نسخ الرابط