كنت عازمة اهلي بقلم اماني سيد
المحتويات
يا بهجت... والبيت بيتك.
وأنا سألت سؤال واضح... ډخلتي بإذن مين؟
بصت حواليها، وحست لأول مرة إن الموقف مش ماشي زي ما كانت متوقعة.
قالت بعصبية سيبك من ده... ركز في الأكل اللي معمول. شايف البط والمحشي والبشاميل؟
رد بهدوء شايف... بس عايز أعرف حاجة تانية... الأكل ده معمول من فلوس مين؟
من فلوسك طبعًا!
سكت ثواني وقال متأكدة؟
اتلخبطت.
في اللحظة دي الزوجة رفعت عينيها باستغراب.
بهجت كمل أصل أنا محولتش الشهر ده غير مصروف البيت الأساسي... لكن العزومة دي أنا عارف اتعملت بإيه.
حماته عقدت حواجبها.
عارف؟
أيوه... لأن مراتي كلمتني من أسبوع وقالتلي إنها قبضت مكافأة شغلها، وسألتني لو تعمل عزومة لأهلها بعد ما أبوها خرج من المستشفى وفرحان إنه بقى أحسن... وأنا اللي قولتلها اعمليها.
البيت كله سكت.
أم الزوجة بصت لبنتها بدموع.
والدها نزل رأسه وهو بيتمتم الحمد لله...
أما حماته، فحاولت تلم الموضوع بسرعة.
حتى لو... برضه مينفعش كل الأكل ده...
لكن بهجت كان صوته المرة دي حاسم
يا أمي... قبل ما تحاسبي حد... اسألي الأول.
وساعتها مد إيده على المكتب اللي قدامه، وفتح تطبيق الكاميرات الخاصة بمدخل العمارة.
كان فيه حاجة معينة عايز يتأكد منها...
لأن اللي لفت نظره في الفيديو، مش السفرة...
ولا الأكل...
لكن الشخص اللي كان واقف ثواني قليلة خلف أمه قبل ما تبدأ التصوير... وكأنه هو اللي شجعها على اللي عملته.
ولما كبّر الصورة...
اتسعت عيناه فجأة، وقال في نفسه
مستحيل... هو إزاي كان موجود هناك في نفس التوقيت؟!
وفي نفس اللحظة... رن جرس شقة الزوجة مرة تانية.
الكل بص ناحية الباب...
والزوجة اتجمدت مكانها وهي تسمع صوتًا مألوفًا من الخارج يقول
افتحي يا بنتي... أنا لازم أتكلم قبل ما يحصل
اللي محدش هيعرف يصلحه...الزوجة وقفت مكانها، قلبها بيدق پعنف.
كل اللي في البيت بصوا ناحية الباب.
حتى حماتها سكتت لأول مرة من ساعة ما دخلت.
الجرس رن تاني... وبعدين الصوت اتكرر
افتحي يا بنتي... دقيقة واحدة بس... بالله عليكي.
بصت لأبوها، فأشار لها تفتح.
أول ما الباب اتفتح... دخل جارهم عم حسين، راجل كبير في السن، معروف في العمارة كلها إنه مبيكدبش.
كان نفسه مقطوع، وكأنه طلع السلم جري.
أول ما شاف حماتها قال بانفعال
الحمد لله إني لحقتكم.
بصتله حماتها باستغراب.
خير؟ إيه اللي جابك؟
قال وهو بيبص ناحية الموبايل اللي لسه بيصور
اقفلي التصوير الأول... لأن اللي هقوله مينفعش يتصور نصه ويتساب نصه.
حماتها ضمت الموبايل لصدرها وقالت بعند
لا... خلي ابني يسمع الحقيقة.
ابتسم عم حسين ابتسامة خفيفة وقال
تمام... يسمع الحقيقة كلها بقى.
وساد صمت ثقيل.
قال
من ساعة الصبح وأنا شايف الست دي...
وأشار ناحية حماتها.
نازلة طالعة قدام العمارة أكتر من خمس مرات... وكل شوية تبص في الساعة وتسأل البواب أهل مرات ابني جم ولا لسه؟
الكل بص لحماتها.
ملامحها بدأت تتغير.
عم حسين كمل
ولما عربية والدها وصلت... نزلت استخبت ورا العربية لحد ما كلهم دخلوا الشقة... وبعدها بخمس دقايق طلعت بالموبايل مفتوح على الكاميرا.
أبو الزوجة قال بدهشة
يعني حضرتك بتقول إنها كانت مستنية العزومة مخصوص؟
هز رأسه وقال
أيوه... وكأنها كانت عارفة كل حاجة قبل ما تحصل.
حماتها صړخت
كداب! أنت مالكش دعوة!
لكن عم حسين طلع موبايله وقال
عشان محدش يقول إني باتبلى... كاميرات العمارة سجلت كل حاجة... وأنا نزلت الفيديو من عند البواب لأنه استغرب تصرفاتها.
في اللحظة دي...
بهجت، اللي كان لسه على الخط، قال بصوت هادئ لكنه مليان ڠضب
عم حسين... ابعتلي الفيديو حالًا.
رد الراجل
حاضر يا ابني... دقيقة ويكون عندك.
مرت أقل من دقيقة...
ووصل الفيديو.
فتحه بهجت...
وبدأ يشوف أمه وهي واقفة قدام العمارة، مستنية، وكل شوية تبص لفوق ناحية شقة ابنه.
وبعدين شافها وهي بتطلع السلم بسرعة أول ما آخر فرد من أهل زوجته دخل.
ساعتها... ملامحه اتبدلت
متابعة القراءة