حكايات محمد عبده

موقع أيام نيوز

حړقت حياتنا
لكن في آخر الفيديو الأم قالت جملة خلت مريم تقفل الموبايل فورًا
دي مش أخت دي لعڼة دخلت بيتنا.
مريم سابت الموبايل على الترابيزة، وبصّت للسقف بهدوء.
وبهمس قالت
غريب أنا طول عمري كنت بحاول أكون نعمة ليكم
قامت وقفت، وفتحت اللابتوب.
بدأت تبعت رسالة واحدة بس لجهة معينة في البنك
أوقفوا كل التحويلات الإضافية، وابدأوا مراجعة الطلبات السابقة.
ابتسامة خفيفة ظهرت على وشها.
لأن اللي عيلتها ما يعرفهوش لحد دلوقتي
إن جزء كبير من الفلوس اللي كانوا بيحلموا بيها كان لسه تحت التجميد القانوني بسبب ڼزاع بدأته مريم من أول يوم.
والمعركة الحقيقية لسه ما بدأتش.
يتبع 
في اليوم اللي بعده، مريم صحيت على رسالة مختلفة عن كل اللي قبلها.
مش شتيمة مش صړاخ
كانت رسالة من رقم مجهول
إحنا من شركة الوساطة القانونية. في بلاغ تم تقديمه بخصوص جائزة اليانصيب. نحتاج حضورك فورًا.
مريم قفلت الموبايل بهدوء، لكنها ما اتفاجئتش.
كانت متوقعة إنهم مش هيسكتوا.
لبست وخرجت.
في مبنى الشركة القانونية
دخلت مريم القاعة وهي شايفة مشهد ماكنتش مستبعداه
أبوها، أمها، ونورا قاعدين قدام محامي، وشكلهم كله ثقة مصطنعة.
أول ما شافوها، نورا وقفت بسرعة
أهي جات! شوفوا بقي اللي عملته فينا!
الأب بصوت حاد
دي بنتنا وبتسرق حق عيلتها!
المحامي رفع عينه باستغراب
سړقة؟ إحنا بنتكلم عن جائزة باسمها قانونيًا.
الأم ضړبت الترابيزة
إحنا اللي ربيناها! يبقى لنا نصيب!
مريم قعدت بهدوء على الكرسي المقابل، وقالت
في قانون في الدنيا بيقول إن التربية تمن ملكية؟
سكتوا.
لكن الأب حاول يضغط
إنتِ غشيتينا! ورّيتي لنا شيك مزيف!
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة
ومين قال إنكم من حقكم تشوفوا أصلاً؟
المحامي فتح ملف قدامه وقال بجدية
بعد مراجعة البنك وهيئة اليانصيب الجائزة سليمة ومودعة باسم الآنسة مريم حسن بالكامل. مفيش أي حق قانوني لأي طرف آخر.
نورا صړخت
ده ظلم!
لكن المحامي كمل
لكن في نقطة تانية في بلاغ مضاد مقدم من الآنسة مريم.
سكتت القاعة فجأة.
الأم بصت لها
بلاغ إيه؟
مريم فتحت شنطتها، وطلعت ملف أسود.
بلاغ إساءة استخدام، ضغط نفسي، ومحاولة إجبار على التنازل عن ممتلكات مالية بالقوة.
الأب وقف من مكانه
إنتِ بتعملي فينا كده؟ إحنا أهلك!
مريم بصت له لأول مرة بدون أي دموع
وأنتوا كنتم أهلي لما حرقتوا حاجة تخصني؟
المحامي كمل بصوت رسمي
في حالة ثبوت البلاغ، ممكن يتم فتح تحقيق جنائي.
نورا اتجمدت.
الأم بصوت أخفض لأول مرة
إنتِ مش هتوصلي للدرجة دي صح؟
مريم سكتت لحظة طويلة
وبعدين قالت
أنا وصلت للدرجة دي من أول ما قررتوا إن الفلوس أهم مني.
الجو اتغير تمامًا.
الأب اللي كان واقف پغضب، قعد ببطء كأنه لأول مرة بيستوعب حجم اللي عمله.
نورا بدأت تبكي بصوت حقيقي هذه المرة، مش تمثيل
أنا أنا ماكنتش أقصد
لكن مريم قاطعتها
إنتِ عمرك ما قصدتي حاجة غير إنك تاخدي.
بعد ساعة، خرجت مريم من المبنى.
وراها صوت صړاخ العيلة كان لسه شغال لكن المرة دي كان بعيد.
موبايلها رن.
محاميها الشخصي
كده الوضع في صالحك. عندك كل الأدلة.
مريم بصّت للشارع قدامها، وقالت بهدوء
مش عايزة أذلهم بس عايزة أوقفهم
تم نسخ الرابط