رواية كامله
المحتويات
الممرضة دخلت تغير لي المحلول، عيني جت على الشنطة القماش بتاعتي اللي كانت محطوطة على الكرسي في ركن الأوضة. الشنطة اللي فيها سري كله. الشنطة اللي فيها الأوراق اللي ياسمين فتنِت عليا بسببها.
الدكتور دخل، وبص لأبويا من ورا الإزاز وشاور له يدخل. أبويا دخل لوحده، ساب ياسمين برة، وخطوات جزمته كانت بتعمل صوت مرعب على أرضية المستشفى. وقف جنب السرير، وبص للممرضة وقالها بنبرة آمرة سبينا لوحدنا دقيقة يا بنتي.
الممرضة خرجت وقفلت الباب. أبويا ما سألنيش عاملة إيه، ولا قالي حمد الله على سلامتك. وطى عليا لدرجة إن نفسي كان بيخبط في وشه، وعينيه كانت مليانة غل غريب، وطلع من جيبه ظرف البنك وجواب السكن المطبقين، ورماهم على صدري فوق الغطا وقال بصوت فحيح زي التعبان
كنتي فاكرة نفسك هتقدري تهربي بالفلوس دي كلها وتسيبينا نشحت؟ فاكرة إنك هتعيشي حياتك وتنسي مين اللي عملك؟
أنا كنت لسه مش قادرة أتكلم، بس عينيا كانت بتتحرك وبتبص له بتحدي.
أبويا ضحك ضحكة باردة، ومسك الجوابات وحطها في جيبه تاني، وبعدين قرب من ودني وهمس بحاجة خلت الډم يتجمد في عروقي ونبضات قلبي على الجهاز تسرع بشكل چنوني
أختك ما خانتكيش يا ندى.. أختك عملت اللي أنا طلبتُه منها.. والعربية ما باظتش لوحدها في الطريق، أنا اللي كنت عارف إنك هتهربي الليلة دي بالذات، وعشان كدا كنتِ لازم تقفي.. بس غبائي إني قعدتك في الكرسي اللي قدام!
في اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة ودخل ظابط شرطة ومعاه الممرضة اللي شكلها كان قلقان. الظابط بص لأبويا وبص لجهاز ضربات القلب اللي كان بيصفر، وقال بلهجة حازمة أستاذ رأفت.. حضرتك مطلوب معانا حالا في مكتب المأمور تحت.. البلاغ اللي جه بخصوص حاډثة العربية ما طلعش حاډثة عادية!
أبويا اتسمر في مكانه، ووشه هرب منه الډم تماماً في ثانية واحدة. بص للظابط، وبعدين بصلي ونظرة الغل اللي كانت في عينيه اتقلبت لړعب حقيقي.
حاول يجمع ثباته وقال بصوت مرعوش بلاغ إيه يا فندم؟ دي حاډثة عربية والموتور كركر بينا.. أنا بنتي الكبيرة جوة وبنتي الصغيرة مصاپة برة، بلاغ إيه اللي بتتكلم عنه؟
الظابط ما ردش عليه، شاور للعساكر اللي واقفين وراه ودخلوا الأوضة. الظابط قرب من سريري وبصلي بتمعن وهو شايف جهازا النبض بيبدأ يهدأ تدريجياً بعد ما الممرضة حطت لي مهدئ في المحلول. قال للممرضة المړيضة واعية وتقدر تسمعنا؟
الممرضة هزت راسها أيوا يا فندم، بس مش قادرة تتكلم بسبب صدمة الحاډثة وأجهزة التنفس اللي كانت عليها.
الظابط بص لأبويا وقال بنبرة جافة وصارمة معاينة المرور المبدئية لعربيتك الفيرنا كشفت إن خراطيم الفرامل مقطوعة بفعل فاعل، وفي مادة قابلة للاشتعال كانت محطوطة عند الموتور.. والأهم من كل ده، إن كاميرات المراقبة بتاعة بنزينة الطريق الإقليمي لقطت حضرتك وأنت نازل تشتري حاجة، وكنت بتلعب في كبوت العربية قبل الحاډثة بنص ساعة بس!
أبويا بدأ يعرق بغزارة، وصوته علي وهو بيزعق ده كلام فارغ! أنا هأذي بناتي؟ أنا كنت بحميهم! اسألوا ياسمين.. ياسمين برة اهي وهي اللي قالتلي على كل حاجة!
الظابط أخد نفس طويل وقال ببرود قاټل ما هي ياسمين هي اللي بلغت يا أستاذ رأفت.
الدنيا لفت بيا وأنا سامعة الجملة دي. ياسمين؟ أختي الصغيرة اللي كنت فاكرة إنها خانتني وفتنت عليا؟
الظابط كمل كلامه وهو بيطلع كلبشات حديد من حزامه ياسمين لما شافت عربية الإسعاف وهي بتسيب أختها ندى وبتاخدها هي الأول بأمر منك، ولما شافتك وأنت بتقول
متابعة القراءة