جوزي طلب مني بقلم روضة السيد

موقع أيام نيوز

جوزي طلب مني أرعى أخته اللي لسه والدة ببلاش، وأنا أصلًا بربي ابني اللي عنده سنتين؛ ولما قلت لأ، عيلته كلها كشفت وشها الحقيقي...
من أول الأسبوع الجاي هتروحي بيت أختي وتقعدي معاها وتساعديها في الأربعين. قالها أحمد وهو بيرمي مفاتيحه على الترابيزة، كأنه بيقول إنه نازل يجيب عيش.
كنت قاعدة على الأرض بطبق هدوم ابني الصغير، رفعت راسي وأنا فاكرة إني سمعت غلط.
نعم؟
منى هتطلع من المستشفى الأسبوع الجاي. أمي مش قادرة تتحرك بسبب ركبتها. وإنتِ أصلًا موقفة شغل، وعندك خبرة مع البيبي، وإنتِ من العيلة... يبقى الدور عليكي.
يبقى الدور عليكي.
الجملة دي نزلت عليا زي قلم ببطء.
أنا اسمي مريم، عندي 36 سنة، ومتجوزة أحمد بقالي حوالي 5 سنين. ابننا آدم عنده سنتين، وكان نايم في سريره الصغير، متغطي ببطانية عليها رسومات ديناصورات، وكنت بغسلها كل يومين لأنه لسه بيسيل ريقه وهو نايم.
أنا كنت واخدة إجازة ممتدة من الشغل، مش قاعدة في مصيف. كنت بصحى بالليل كذا مرة، أطبخ، أحمّي الواد، أغسل، أخلص مشاوير وورق، وأحاول ما أضيعش نفسي وسط مسئوليات الأمومة.
بصيتله وقلت
أنا مش هقعد أرعى أختك.
وسع عينيه كأني شتمت حد.
يعني إيه مش هترعيها؟ دي أختي.
بالظبط... أختك إنت، مش مريضتي.
قبل ما منى تتجوز، هي وأحمد كانوا بالعافية بيتكلموا مع بعض. يشوفوا بعض في عيد ميلاد أو مناسبة وخلاص. لكن بعد جوازها، كل حاجة اتغيرت.
بقوا يتجمعوا كل شوية في بيت حماتي، الحاجة أمينة. أكل، شيشة، صوت عالي، وضحك على هزارات خاصة، وأنا دايمًا كنت حاسة إني زيادة في القعدة.
في الأول كنت بروح وأنا شايلة آدم، لكن ماكنتش بحب أقعد وسط الزحمة، ولا أشرب، ولا كل شوية حد يقولي
يلا يا مريم، كاس عصير ولا أي حاجة... ما تدعيش على نفسك.
ولما بطلت أروح، منى بدأت تلعب دور الأخت الحنينة.
يا شيخة قوليلي يا أختي، ما تبقيش رسمية أوي.
لكن أول ما نبقى لوحدنا كانت شخصية تانية خالص.
تسألني عن حاجة، تمثل إنها فهماها، وبعدها تروح تحكيها للعيلة بطريقة تانية.
لو قلت
بتعب من كتر الزيارات.
تروح تقول
مريم شايفة إن العيلة حمل عليها.
ولو قلت
مش بعرف أكلم في التليفون كل يوم.
تقول
مريم شايفة نفسها أكبر من إنها تكلم ماما.
واحدة واحدة، أحمد بقى يبصلي بنظرة مختلفة.
هو إنتِ للدرجة دي مضايقة من عيلتي؟
قلتله
أنا مش مضايقة من عيلتك... أنا مضايقة إنهم عايزين يفرضوا عليا المحبة بالعافية.
المشكلة الكبيرة بدأت يوم ما الحاجة أمينة طلبت مني أكلمها كل يوم.
قالتلي
من النهارده عايزاكي تتصلي بيا كل يوم. حتى لو مش هنتقابل، المهم أسمع صوتك.
وافقت عشان أريح دماغي.
استحملت أسبوع.
بعدها كل مكالمة كانت عبارة عن سكوت تقيل، وأسئلة كلها عتاب، وكلام كله مقارنة بمنى.
ولما بقيت أفوت يوم أو يومين، أحمد اتعصب.
هو إيه اللي هيجرالك لو كلمتي أمي خمس دقايق؟
بصيتله وقلت
وإنت آخر مرة كلمت أمي إمتى؟
رد بسرعة
أنا راجل غريب عن بيتكم... ممكن حماتك تحرج.
ضحكت ضحكة مالهاش نفس.
آه طبعًا... الصهر ضيف عزيز، لكن الكنة سنترال العيلة.
من يومها، حياتنا بقت كلها شروخ.
أنا أسكت وأربي آدم وأقول
عشان ابني... عشان ابني أستحمل.
ولما منى حملت، كلمتني كأننا أصحاب.
قالتلي
هو إنتِ ولدتي فين؟ وإزاي لقيتي حد يساعدك بعد الولادة؟
أنا ادتها كل حاجة.
اسم المستشفى اللي ولدت فيها، والدكتورة، والممرضة اللي كانت بتيجي تساعدني، وأرقام الناس، والأسعار، وكل النصايح اللي كنت أعرفها.
أنا لما ولدت، محدش من عيلة أحمد جابلي حتى طبق شربة.
أمي هي اللي بعتتلي فلوس وساعدتني، وأنا
اللي دفعت من جيبي وجبت حد يقف جنبي.
ومع ذلك، قلت أساعدها.
منى حجزت في نفس المستشفى، لكنها قررت

تم نسخ الرابط