بعد ماسمعت من صاحب الشركة

موقع أيام نيوز

بعد ما سمعت صاحب الشركة وهو بيقول عليها معندهاش أنوثه، وبيعتبرها واحد صاحبه
. فجأتهم في الاجتماع بمظهرها الجديد لدرجة انه معرفهاش ومش مصدق ان البنت الجميلة دي هي نفسها السكرتيرة بتاعه اللي كان بيتريق عليها
كانت الساعة داخلة على 7 المغرب. الشركة فاضية، هي بس اللي قاعدة بتقفل آخر فواتير شحنة المناظير. سمعت صوت ضحك جاي من مكتب زياد. طارق صاحبه كان عنده، بيشربوا قهوة.
كانت داخلة تدي زياد ملف يمضيه قبل ما تمشي، ووقفت على الباب الموارب.
طارق بيقوله وهو بيضحك يا عم ما تتجوز البت السكرتيرة بتاعتك وتريحنا، دي لازقالك ليل نهار، وشاطرة، وأبوك بيحبها.
زياد ضحك ضحكة عالية، ضحكة حقيقية مش بتاعة شغل.
أمينة؟ يا طارق انت عبيط؟ أمينة دي صاحبي يابني. أختي. والله ساعات بنسى إنها بنت أصلا. شاطرة آه، تشيل شركة لوحدها، إنما أنوثة؟ صفر. مفيش. دي لو قلعت النضارة مش هتعرف تمشي في الشارع.
طارق كمل هزار يعني لو لبست فستان وبقت مزة كده مش هتبصلها؟
ولا هاخد بالي منها أصلا . بقولك أمينه دي راجل.. هي خلقتها كده.
الكلام نزل عليها زي مية ساقعة في عز الشتا. مش شتيمة، لأ. أوحش. تجاهل تام. كأنها مش متشافة أصلا.
ما خبطتش. ما دخلتش. حطت الملف بالراحة على مكتبها، خدت شنطتها، ونزلت من غير ما حد يحس بيها.
في التاكسي وهي مروحة لشقتها الصغيرة، ما عيطتش. بصت لنفسها في إزاز الشباك، شافت انعكاس النضارة الكبيرة والكحكة المشدودة.
وهمست لنفسها صفر أنوثة؟ ماشي يا زياد. طب إيه رأيك أوريك إن الأنوثة عمرها ما كانت في الفستان ولا الروج.. الأنوثة في البنت نفسها، حتى لو كانت مستخبية.
روحت البيت، فتحت الدولاب، وطلعت علبة قديمة كانت شايلاها من أيام الجامعة. ومسكت تليفونها وكلمت ريهام صاحبتها الوحيدة ريهام.. عايزاكي بكرة ضروري .. عايزة أعمل حاجة مچنونة شوية.
تاني يوم الصبح. الساعة 1015.
قاعة الاجتماعات في الدور ال 12 مليانة. عملاء جايين يمضوا عقد توريد أجهزة مناظير بملايين. وزياد على آخره.
أمينة عمرها ما اتأخرت. ولا مرة في سنتين ونص. كانت دايما بتيجي بدري نص ساعة، تحضر القهوة، ترص الملفات، تشغل البروجكتور.
النهارده الكرسي بتاعها فاضي. تليفونها مقفول.
زياد كل دقيقتين يبص على الباب، ويبص لساعته. العملاء بدأوا يتململوا. واحد منهم قال بالإنجليزي مستر زياد، هنبدأ امتى؟ عندنا طيارة.
زياد ابتسم بالعافية خمس دقايق بس يا جماعة، السكرتيرة بتاعتي زمانها على وصول، هي اللي محضرة البرزنتيشن كله.
شريف صاحبه، اللي كان قاعد معاه في الاجتماع عشان يترجم شوية حاجات، ميل عليه وهمس هي فين الراجل بتاعك ده؟ أول مرة تعملها.
زياد ما ردش. كان متضايق بجد، مش عشان الاجتماع، عشان قلقان. دي أمينة، أكيد حصل لها حاجة.
الساعة 1022، باب قاعة الاجتماعات اتفتح.
اللي دخلت ما كانتش أمينة اللي يعرفوها.
فستان أسود بسيط، كعب بيخبط على الأرض بخطوات ثابتة، شعر نازل على كتفها، مكياج خفيف جدا لكنه لايق عليها ، وماسكة اللاب توب بتاعها في إيدها.
القاعة كلها سكتت ثانية. العميل عدل قعدته لا إراديا.
زياد اتجمد. عينه لفت عليها من فوق لتحت، بيدور على أي حاجة مألوفة. مفيش.
شريف ميل عليه بسرعة وهمس إيه الحلاوة دي؟ دي معانا؟ دي تبع العملاء؟
زياد هز راسه، مش فاهم. معرفش.
البنت مشيت لحد الشاشة، وصلت اللاب، بصت للناس وابتسمت ابتسامة مهنية هادية جدا.
أنا آسفة جدا على التأخير، الطريق كان واقف. نقدر نبدأ دلوقتي؟
اللهجة، الصوت، الثقة. زياد حس بضړبة في صدره.
وقف لحظة.. حضرتك مين؟ انتي داخلة فين؟
بصت له مباشرة، ولأول مرة من

تم نسخ الرابط