رواية كامله

موقع أيام نيوز

ضرتي دخلت أوضة ابني اللي لسه متولدش، ولمست سريره وقالت بكل برود الأوضة دي بقت لابني. كانت فاكرة إني هعيط، وأسيب البيت في هدوء، وأوافق على خطة جوزي إنه يخرجني كأني ضيفة. لكنها ماكنتش تعرف إن أكبر دليل يدينهم كان موجود في الأوضة دي من قبل ما يدخلوا.
اسمي نورا عزام.
واليوم اللي جوزي كريم استهان بيا فيه
كان اليوم اللي بدأ فيه سقوطه.
كنت في الشهر السادس من حملي.
وكنت واقفة حافية
في أوضة ابني.
الأوضة اللي فضلت أجهزها بالشهور.
الحيطة عليها اسمه مكتوب بحروف دهبية
آدم.
السرير الأبيض كانت أمي هي اللي جابتهولي.
ولعب الأطفال كانت لسه متعلقة فوقه.
وفجأة
دخلت هي.
ضرتي.
لابسة عباية شيك.
وحاطة إيدها على بطنها
لأنها هي كمان كانت حامل.
وقفت جنب سرير ابني.
ومدت إيدها ناحيته
كأنها صاحبة المكان.
وراها كان واقف كريم.
لابس بدلته.
وشه بارد.
ولا فيه ذرة ندم.
بصلي وقال
بلاش تصعبي الموضوع.
قلت وأنا ببص لها
هي بتعمل إيه هنا؟
رد بهدوء مستفز
لازم نتكلم في ترتيبات الفترة الجاية.
قلت
ترتيبات إيه؟
ابتسمت هي وقالت
أصل إحنا الاتنين هنوّلد في وقت قريب.
حسيت قلبي وقف.
قلت
يعني إيه؟
قالت بمنتهى البرود
أنا معادي أول فبراير.
أما أنا
فكنت هولد نص فبراير.
يعني الفرق بين الطفلين
أسبوعين بس.
ساعتها فهمت.
الخېانة ما كانتش جديدة.
دي كانت مستمرة من شهور.
وقت تعبي.
وقت خۏفي.
وقت ما كنت فاكرة إنه مشغول علشان شغله.
كريم فتح ملف.
وحطه فوق ترابيزة تغيير الحفاضات.
وقال
دي أوراق انتقالك.
بصيت.
كان عايز ينقلني لشقة تانية قبل الولادة.
ويسيب الشقة دي
وضوضة الأطفال فيها
لضرتي وابنها.
وأنا لسه ببص في الورق
بصت ضرتي على السرير.
وقالت الجملة اللي عمري ما هنساها
الأوضة دي بقت لابني.
سكت المكان كله.
حتى المطر اللي برا
كأنه وقف.
طلعت موبايلي.
وصورت.
هي واقفة جنب سرير ابني.
وكريم وراها.
والورق فوق الترابيزة.
واسم آدم ظاهر في الصورة.
أول ما شافني بصور
اتغير وش كريم.
وقال بعصبية
امسحي الصورة.
قلت
لأ.
قال
نورا امسحيها.
بصيت للصورة.
كانت كاملة.
وكل حاجة فيها واضحة.
قلت
مش همسحها.
ضرتي قالت وهي متوترة
دي مجرد صورة.
ابتسمت.
وقلت
بالنسبة لك
آه.
لكن بالنسبة للمحكمة
دي أول دليل.
خدت الملف.
حاول يسحبه مني.
وقال
ده مش بتاعك.
قلت
اسمي مكتوب عليه.
قال
دي مجرد مسودة.
قلت
يبقى مش هتضايق لو احتفظت بيها.
لأول مرة
شوفت الخۏف في عينه.
دخلت أوضتي.
وقفلت الباب.
وإيديا كانت بتترعش.
فتحت موبايلي.
وبعت الصورة لصاحبتي دينا.
محامية أحوال شخصية.
اتصلت بعد ثواني.
قالت
إيه اللي حصل؟
قلت
ضرتي دخلت أوضة ابني.
وسمعتها بتقولي
صورتي؟
قلت
آه.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
ممتاز.
ضحكت بمرارة.
وقلت
ممتاز؟
قالت
قانونيًا
الصورة دي كنز.
وقتها فهمت حاجة
كريم ما فهمهاش.
هو دخل ضرته أوضة ابني
علشان يطردني.
لكن من غير ما يقصد
سلمني أول دليل هيخسر بسببه حضانة ابنه، ونصيبه في البيت، وقدرته إنه ينكر إنه كان بيخطط يحرمني من حقي قبل حتى ما أولد.
اسمي نورا عزام، وكنت فاكرة إن الحياة مع كريم هتكون قصة سعيدة لحد ما نشوف أولادنا ونكبر معاهم. لكن اليوم ده غير كل حاجة، وبدأت فيه الحقيقة تطلع من تحت التراب، حقيقة كانت مخبأة شهور، بس في اللحظة دي بدأت تظهر واضحة زي الشمس بعد الغيم.
وقفت في أوضتي، وظهرت على الباب صوت طرق عالٍ، كأنه عايز يكسر الخشب. صوت كريم جاء من وراه، حاد وغاضب
افتحي الباب يا نورا، احنا لسه مكملين كلام!
رديت بصوت هادئ، رغم إن
 

تم نسخ الرابط