رواية كامله
الأوضة وجريت عليها قبل ما شنطة السفر تقع من إيدي على الأرض ابعدي عن بنتي حالا..
الست طلعت ضحكة مستفزة لازم تاخدي عليا وتتعودي على وجودي.. أنا اسمي فريدة، وحامل في بطني ب ابن أحمد.. الولد اللي العيلة دي محتاجاه بجد وعشان يشيل اسمه..
فيه حاجة جوة روحي اتشرخت ودشدشت، بس الشغل خلّى نبرة صوتي تطلع حامية وثابتة.. رفعت جنا من الأرض وشيلتها، والبنت لقطت في بدلة الشغل بتاعتي ب غل وخوف خلّى عضمي يوجعني.. فتحت بؤها كأنها عاوزه تقول ماما، بس مفيش غير حس مخڼوق ونفس مقطوع هو اللي طلع..
الصوت ده قلب كياني وعمل فيا ألعن من أي صړخة في الدنيا..
قُلت ب قهر صوتها ماله؟ حصل لها إيه؟..
فريدة هزت كتفها ب برود بطلت تنطق وتتكلم من كتر العناد.. أحمد بيقول كدة أحسن عشان البيت يبقا هادي ومفيش دوشة عيال..
باب الشقة اتفتح ورايا في ثانية..
دخل أحمد وهو لابس بدلة شياكة متفصلة، وجزمة بتلمع، وعلى وشه الضحكة البايخة بتاعة الراجل اللي متدايق إن فيه حساب ومصېبة مستنياه في الصالة.. بص ل جنا وهي في حضڼي، وبعدين ل فريدة، وجري ب سرعة على الشخص الغلط..
فريدة، أنتِ كويسة؟ الست دي عملت لك حاجة؟..
فضلت باصة له ومبرقة، مستنية الراجل اللي زمان بكى وفرح يوم ما جنا شرفت الدنيا إنه يبص على بنته وحتة منه.. مأ بَصش..
قُلت ب ڠضب بنتك مليانة علامات وچروح.. مش قادرة تنطق وتتكلم يا أحمد.. أنت بجد واقف في مكانك وبتدافع عن العقربة اللي عملت فيها كدة؟..
عقد حواجبه وبص لي كأني بعمل نمرة وڤضيحة قدام زباينه مريم، بلاش تيجي من السفر والطيارة وتعملي لنا الشغل الهستيري بتاعك ده.. جنا عيلة متعبة، وفريدة حامل وتعبانة، والكل هنا كان مضغوط وشايل الهم..
قربت منه خطوة والبنت مكلبشة في كتفي دي عندها خمس سنين يا بني آدم!..
يبقا بلاش دراما وتمثيل، واعتذري حالا قبل ما تخربي الدنيا وتقلب على دماغك..
في اللحظة دي بالذات، جوازي منه طار وانمسح من جوة قلبي.. مش ب الهداوة، ولا ب الزعل، لأ.. ب قفلة حاسمة ونهائية كأن فيه باب حديد اتقفل والترباس اتعشق من الناحية الثانية..
سندت جنا على كتفي، ورفعت إيدي السليمة الثانية، ورزعت أحمد ب القلم على وشه رزعة كتمت النفس وسكتت الأوضة كلها باللي فيها..
قُلت وكل كلمة طالعة من بؤي رصاص حامي وثابت من اللحظة دي بالذات.. أنت والست دي هتعرفوا وهتشوفوا ب عينكم إيه اللي بيحصل لما الأم بترجع من وسط العاصفة والنداهة تندهلها!..
أحمد قعد يجعر ويزعق ورايا وأنا شايلاها وخارجة بيها تحت المطر والهدوء..
ومأ دارتش وشي ولا الټفت ورايا ثاني
يا ترى مريم هتعمل إيه عشان تاخد حق بنتها جنا وتفرم أحمد وعشيقتة بعد ما خرجت ب بنتها في المطر؟