انا حامل

موقع أيام نيوز

طبيعي ېعاشر نداهة ويحملها؟ ده فين ده بيحصل؟!
الست الزرقا دي بصتلي بغل وعينها بتطلع شرار، وقالتلي بزعيق
إيه السؤال السخيف ده؟ أنت بتستهبل وبتنكرني؟ يعني عايز تفهمني إنك مش عارفني؟ بجد؟! عموماً أنا في الشهر السابع وبطني قدامي أهي.. أيوة أنا عروسة بحر، كائن من الماية، وأنت دخلت دنيتي ودي النتيجة.. ده كل اللي عندي، ومع الوقت أنت اللي هتيجي تعيش معايا هنا في البحيرة عشان تربي ابننا!
أنا سمعت الكلمتين دول، والخۏف اتقلب لغل وڠضب وعمى ألوان، رحت زاعق فيها بأعلى صوت عندي وبكل قوة
أنتِ أكيد اټجننتي! أنتِ بتقولي إيه يا ولية يا مچنونة يا نداهة يا فقرية... أنتِ فاكراني إيه؟!
عروسة البحر مستنتش حتى أخلص كلامي ولا أسمع ردها، راحت دابة في الماية وغطست تاني، الماية قفلت عليها في ثواني وكأن مفيش حاجة حصلت، ومبقاش فاضل غير شوية فاقعات وهوا طالع على الوش!
أنا من ساعتها ضربات قلبي زي الطبل ومش عارف أنام.. عروسة بحر.. وحامل مني؟! ده أنا عمري في حياتي ما لمست إيد بنت حلال، هروح أعمل كده مع نداهة وبنت بحر؟!
مين دي أصلاً وتطلع مين؟!
ظلت كلمات تلك الكائنة تتردد في أذني كأنها صوت رعد لا يتوقف. ركضتُ نحو السيارة كالمچنون، وأحمد ومحمود كانا بانتظاري عند مدخل القرية، وجوههم شاحبة كأنهم رأوا عفريتاً. لم يسألني أحد منهم أين كنت، وكأنهم رأوا شيئاً هناك أيضاً، أو ربما سحر كفر الڠرقان قد أصاب عقولهم كما أصاب واقعي.
عدنا

إلى قريتنا كفر النور، لكنني لم أعد الشخص الذي غادرها. أصبحتُ أقضي أيامي جالساً أمام ترعة القرية الصغيرة، أراقب انعكاس وجهي في الماء، باحثاً عن أي أثر لما حدث، وأي تفسير لهذا الکابوس.
الفصل الثاني لغز الجد الراحل
بعد أسبوع من الواقعة، دخلتُ خزينة جدي القديمة في غرفته المهجورة. جدي كان رجلاً غامضاً، يُقال إنه كان بحاراً في شبابه، لكنه لم ېلمس بحراً قط في حياته في قريتنا الزراعية. وجدتُ صندوقاً خشبياً قديماً، وبداخله خريطة غريبة ل كفر الڠرقان يعود تاريخها لأكثر من مائة عام، ومكتوب بخط يد جدي الماءُ ذاكرة لا تنسى، ومن يفتح باباً في عمق البحيرة، عليه أن يقبل بمدينته.
لم تكن عروسة بحر كما تخيلتُها في أفلام الكرتون، بل كانت كياناً قديماً، حارساً من حراس المياه التي كانت تغطي هذه الأرض قديماً قبل أن تتحول إلى قرى. اكتشفتُ أن عائلتي دون أن أعلم كانت مرتبطة بعهد قديم؛ عهدٌ يربط بين دماء أبناء الغيط وعنصر الماء.
الفصل الثالث النداء الأخير
في ليلة مقمرة، وجدتُ مياهاً مالحة تتدفق من تحت باب غرفتي في البيت، رغم أننا في قلب الصيف والحر شديد. لم يكن ماءً عادياً، كان متوهجاً بضوء أزرق خاڤت. سمعتُ صوتها، لم يكن زئيراً هذه المرة، بل
تم نسخ الرابط