انا حامل

موقع أيام نيوز

أنا حامل منك.. واليومين دول هتنزل تعيش معايا في الماية!
الجملة دي مش من بني آدمية.. الجملة دي قالتها لي عروسة بحر طالعة من وسط بحيرة مقطوعة، وبتقول إنها حامل مني في الشهر السابع!
المصېبة إن أنا واد فلاح، ابن ريف ومتربي في الغيط طول عمري، وعمري في حياتي ما لمست إيد بنت حلال.. فجأة ألاقي كائن أزرق مرعب طالع من الماية، عارف اسمي، وبيقولي أنا الأب!
الحكاية دي لسه حاصلة معايا من 3 أيام بالظبط..
كنت مسافر أنا وصحابي أحمد ومحمود نغير جو في قرية جارتنا اسمها كفر الڠرقان. بلد غريبة جداً، تروح يمين تلاقي ترعة، تروح شمال تلاقي مصرف، الماية والبحيرات فيها أكتر من البيوت والبراحات!
يومها الصبح، صحبي أحمد كان قاعد بيلبس شبشبه وقالي يا مصطفى، اخلص يا عم ولم حاجتك في الشنطة! الفسحة دي في كفر الڠرقان شكلها هتبقى عسل وهنتبسط أوي.
رديت عليه وأنا برفع الشنطة الصغيرة بتاعتي أنا جاهز يا صاحبي، أنا نفسي فعلاً أشوف الناس هناك عايشين إزاي، بيقولوا عاداتهم وتقاليدهم غريبة شوية عننا.
صاحبنا الثالث محمود فرقع ضحك وقالي يا مصطفى، ده أنت مش هتشوف هناك غير الماية! البلد دي العيون والمصارف والنيل مغرقينها.
الصدمة عند بحيرة الغموض
المهم، بعد ما قضينا هناك 3 أيام، قررنا نروح نقعد جنب بحيرة مشهورة في البلد دي اسمها بحيرة الغموض. قعدنا على الجسر، مدلدلين رجلينا في الماية وبنضحك وندردش، والماية كانت رايقة وسماري وهادية خالص ومفيش أي حاجة تقلق.
وإحنا قاعدين في أمان الله، جه شوية عيال صغيرة من بتوع البلد يلعبوا جمبنا، فيهم واد صغير كده بصلنا بعينين واسعة ونبرة تخوف وقالي يا كباتن، أنتم قاعدين هنا ليه؟ هو أنتم متعرفوش إن البحيرة دي مش سلكة وفيها إن؟
مكملناش دقيقة بعد كلام الواد، وفجأة على المغربية كده.. الماية بدأت تتشق نصين بصوت مرعب زي الرعد! الموج بقى عالي جداً وبيضرب في بعضه، والنص اتفتح وبقى زي الطريق الفاضي!
صحابي أول ما شافوا المنظر، قفشوا في ثواني وفص ملح وداب، جروا بأقصى سرعتهم وسبوني.. أنا كمان قمت عشان أجري، بس الصدمة شلتني، رجلي اتمسمرت في الأرض وبقت تقيلة ومبقتش قادرة تشيلني من الړعب!
من قلب الشق ده، طلع كائن ضخم، لونه أزرق غامق، شبه البني آدمين بس مرعب.. جلده ناعم وبيلمع، وشعرها طويل وسايح في الماية زي خطوط الطحالب.. ثبتت عينها في عيني بالظبط.. وندهت اسمي بصوت هزني!
يا مصطفى.. أنا جاية عشانك أنت، أنا حامل، وأنت اللي مسؤول عن اللي في بطني ده! كنت فين كل ده ومختفي فين؟
ساعتها ندمت ندم عمري إني مجرتش مع العيال وصحابي، وقلبي كان هيقف من الړعب، وسألتها وأنا بتلعثم في الكلام أبوس إيدك.. أنتِ مين؟ أنتِ عروسة بحر نداهة، وإزاي أصلاً إنسان

تم نسخ الرابط