بدأت بنتى تستأذنى
تعودي إلى البيت وحدك. سنرافقك أنتِ وجنى مع الشرطة لأخذ أغراضكما وأوراقكما المهمة.
رفعت عيني بقلق
شرطة؟
قالت بهدوء
التسجيلات وحدها لا تكفي لإيقافه الآن لكنها كافية لفتح بلاغ حماية. والأهم أننا لا نريد أن تبقي وحدك معه بعد اليوم.
شعرت بدوار خفيف.
أنا التي كنت أخاف حتى من صوت المشاكل في الشارع
أصبحت فجأة أحتاج الشرطة كي أعود إلى بيتي.
وفي تلك اللحظة دخلت جنى إلى غرفة المعلمات.
كانت تحتضن حقيبتها بقوة كعادتها، والدمية معلقة من ذراعها بخيوط مرتخية.
لاحظت فجأة أن الخياطة في ظهر الدمية مفتوحة قليلًا
كأن جنى أغلقتها على عجل قبل المدرسة.
اقتربت مني ببطء وهي تنظر إلى وجهي.
ثم سألت پخوف
أنتِ زعلانة مني؟
انهار شيء داخلي فورًا.
ركعت أمامها بسرعة واحتضنتها.
قلت وأنا أبكي
لا يا روحي أنا زعلانة من نفسي.
وضعت يدها الصغيرة على خدي وهمست
كنت أخاف يقول لك إني كذابة.
أغمضت عيني بقوة.
تذكرت كل الأشياء التي تجاهلتها
كيف كانت تتجمد حين تسمع صوت مفاتيحه.
كيف كانت تنام أحيانًا بحذائها.
كيف كانت تخبئ قطع البسكويت داخل حقيبتها.
كنت أرى الخۏف