رجل الأعمال عمر المنصورى
المحتويات
اسم.
فتح الظرف، فوجد صورة قديمة لزوجته الراحلة، وخلفها عبارة مكتوبة بخط اليد
لو عايز تعرف مين السبب الحقيقي في مۏتها... روح للمزرعة القديمة الساعة ٨ مساءً... وتعال لوحدك.
تردد عمر طويلًا، لكنه قرر الذهاب.
وعندما وصل، وجد رجلًا مسنًا يجلس في الظلام.
قال الرجل بهدوء أنا كنت حارس المزرعة... وساكت من سنين بسبب الخۏف.
أخرج ملفًا قديمًا، ووضعه أمام عمر.
كان الملف يحتوي على مستندات تثبت أن الحاډث الذي أودى بحياة زوجته لم يكن مدبرًا، بل كان حادثًا مأساويًا نتج عن عطل ميكانيكي لم يكن أحد يعلم به، وأن الشائعات التي لاحقت شريف استغلها آخرون لاحقًا لخداع عمر والتقرب منه.
تنهد الرجل وقال الشړ الحقيقي بدأ بعد الحاډث، لما ناس طمعت في ثروتك واستغلت حزنك.
أغلق عمر الملف وعاد إلى منزله وهو يشعر بثقلٍ انزاح عن قلبه.
احتضن ابنتيه طويلًا، ثم شكر أمينة على إخلاصها وصبرها.
ومنذ ذلك اليوم، قرر أن يجعل بيته قائمًا على الصراحة والثقة، وأن يتحقق من أي اتهام قبل أن يحكم على أحد.
وهكذا بدأت للأسرة صفحة جديدة، عنوانها الأمان بعد سنوات من الشك والخداع. النهاية الحقيقية وقف عمر ينظر إلى الرجل في ذهول.
قال بصوت متقطع إنت... شريف؟!
خفض الرجل رأسه للحظة، ثم قال أيوه... وأنا تعبت من الهروب.
كان الاسم كافيًا ليعيد عمر سنوات إلى الوراء.
شريف كان السائق الخاص بزوجته الراحلة، واختفى في اليوم نفسه الذي تعرضت فيه لحاډث السيارة الذي أنهى حياتها.
ومنذ ذلك الوقت، اعتقد الجميع أنه هرب لأنه المتسبب في الحاډث.
لكن شريف قال وهو ينظر إلى داليا أنا غلطت... لكن مش في الحاډث.
قطبت داليا حاجبيها وهي تهمس اسكت!
إلا أن شريف صاح خلاص... انتهى كل شيء.
نظر إلى عمر وقال أنا ماقتلتش مراتك... يوم الحاډث كنت هقول الحقيقة، لكن ناس هددوني. اختفيت لأني كنت خاېف على عيلتي.
ساد الصمت.
ثم أخرج من جيبه وحدة تخزين صغيرة وقال دي فيها كل التسجيلات والرسائل اللي تثبت إن داليا كانت بتراقبك من سنين، وإنها قربت منك عشان فلوسك وشركاتك.
تناول عمر وحدة التخزين بيد مرتجفة.
وعندما فتحها على جهاز المكتب، ظهرت عشرات الرسائل الصوتية والمحادثات.
كانت داليا تتحدث مع شركائها عن كيفية كسب ثقة عمر، وإبعاد أي شخص مخلص من حياته، ثم الزواج منه والسيطرة على ثروته.
أما أمينة...
فكانت طوال السنوات الماضية تمنع كثيرًا من محاولات السړقة والتلاعب دون أن تخبر عمر، حتى لا تزيد همومه.
نظر عمر إليها وعيناه امتلأتا بالندم.
وقال سامحيني... ظلمتك.
ابتسمت أمينة في هدوء وقالت أنا كنت بدافع عن البنتين... مش مستنية شكر.
في تلك اللحظة، وصلت الشرطة، وألقت القبض على داليا وشريف وبقية المتورطين، بعد أن دوّنت أقوالهم وتحفظت على الأدلة.
وبعد أشهر، استعادت ليلى وملك شعورهما بالأمان، وعاد الهدوء إلى الفيلا.
أما عمر، فقد أدرك أن الثقة لا تُبنى على الكلام، وأن الإخلاص الحقيقي يظهر في المواقف، لا في الادعاءات بعد خمس سنوات...
كانت الفيلا تعج بالضيوف في حفل تخرج ليلى وملك.
ابتسم عمر وهو يراهما تقفان على المسرح بكل فخر، بينما كانت أمينة تجلس في الصف الأول، تذرف دموع الفرح وكأنهما ابنتاها.
وفجأة...
تلقى عمر رسالة على هاتفه من رقم مجهول
افتح صندوق الأمانات رقم 27... هتعرف الحقيقة اللي فاتتك.
تردد، لكنه توجه في اليوم التالي إلى البنك.
فتح الصندوق، فوجد بداخله ملفًا ورسالة قصيرة.
كتب فيها
إذا وصلتك هذه الأوراق، فاعرف أن هناك شخصًا حاول ټدمير حياتك، لكنه فشل. لا تبحث عن اڼتقام... فقط احمِ ابنتيك.
احتوى الملف على مستندات تؤكد أن هناك شبكة احتيال كانت تستهدف رجال أعمال أثرياء، وكانت داليا واحدة من
متابعة القراءة