رجل الأعمال عمر المنصورى
المحتويات
الباب الجانبي بمفتاح.
ابتسم رئيس الأمن وقال واضح إن المفتاح معمول له نسخة.
أمر عمر بإغلاق جميع المخارج، ثم قال دلوقتي... الكل يدخل.
انتشر أفراد الأمن داخل الفيلا في ثوانٍ.
وفجأة، دخل عمر إلى غرفة المعيشة.
شهقت ليلى وملك، وركضتا نحوه وهما تبكيان.
احتضنهما بقوة، ثم نظر إلى داليا.
اختفى لون وجهها.
تمتمت إنت... إنت مسافرتش؟
رد بهدوء مخيف لا... وأنا شوفت كل حاجة.
حاولت الإنكار.
لكن عمر أشار إلى الشاشة الكبيرة التي نقل إليها تسجيلات الكاميرات.
ظهرت أمام الجميع وهي تدفع الطفلتين، وتصرخ في أمينة، ثم وهي تخفي مجوهراتها بنفسها، وأخيرًا مكالمتها مع شريكها.
ساد الصمت.
ثم بدأت داليا ترتجف.
قالت أنا... أنا أقدر أفسر...
فقاطعها عمر التفسير هيكون قدام الشرطة.
في تلك اللحظة، دخل أفراد الأمن ومعهم الرجل الذي كان يحاول التسلل إلى الفيلا.
وما إن وقع بصره على داليا حتى قال پغضب إنتِ وعدتِني إن الراجل هيكون مسافر!
نظر عمر إليه باستغراب...
لكنه تجمد عندما كشف الرجل عن هويته الحقيقية، لأن اسمه كان موجودًا في ملف قديم جدًا يخص ۏفاة زوجة عمر، وهو الاسم نفسه الذي ظن الجميع أنه اختفى من حياته إلى الأبد.
وهنا أدرك عمر أن ما يحدث لم يكن مجرد محاولة سړقة...
بل بداية كشف سر ظل مدفونًا لسنوات، وقد يغيّر كل ما كان يعتقده عن ماضي أسرته جلس عمر أمام شاشات المراقبة، ولم يرمش.
كان يحاول إقناع نفسه أن ما رآه مجرد سوء تفاهم.
لكن الدقائق التالية حطمت آخر ذرة شك.
اقتربت داليا من ليلى، وانتزعت اللعبة من يدها پعنف.
وقالت ببرود كل دلع أبوكم ده هينتهي أول ما أتجوزه.
انكمشت الطفلة وهي تحاول ألا تبكي.
أما ملك فاختبأت خلف أمينة، التي وقفت أمامهما كدرع.
قالت بهدوء المدام... البنات صغيرين، بلاش تخوفيهم.
صړخت داليا إنتي مجرد خدامة! نفذي اللي أقولك عليه.
ثم رفعت يدها
وكادت تصفع ليلى.
لكن أمينة أمسكت يدها قبل أن تصل إلى وجه الطفلة.
تجمد عمر في مكانه.
ولم يصدق أن المرأة التي كان يستعد للزواج منها تُعامل ابنتيه بهذه القسۏة.
وفجأة...
أخرجت داليا هاتفها واتصلت بشخص وهي تظن أن عمر أصبح في الطائرة.
قالت بصوت منخفض اطمن... أول خطوة نجحت. عمر صدق إن أمينة هي اللي بتسرق.
جاءها صوت رجل والفلوس؟
ابتسمت وقالت بعد الجواز كل حاجة هتبقى باسمي... وبعدها هنخلص من الخدامة دي بسهولة.
هنا نهض عمر من كرسيه پعنف.
وقال لرئيس الأمن كفاية... افتح التسجيلات القديمة.
بدأوا يراجعون تسجيلات الأسابيع الماضية.
وفي كل يوم كانوا يكتشفون مفاجأة جديدة.
داليا هي من كانت تخفي مجوهراتها ثم تدعي سرقتها.
وداليا هي من كانت تدخل غرفة أمينة خلسة وتحاول وضع أشياء ثمينة بين ملابسها لتلفق لها التهمة.
وفي كل مرة كانت أمينة تكتشف الأمر وتعيد الأشياء إلى أماكنها دون أن تتكلم، حتى لا تثير المشاكل داخل البيت.
لكن الصدمة الأكبر...
كانت عندما ظهرت إحدى الليالي، بعد نوم الجميع.
دخلت داليا غرفة المكتب.
وحاولت فتح الخزنة بكلمات مرور مختلفة.
وعندما فشلت...
التقطت صورًا لمستندات الشركة وغادرت بسرعة.
أغلق عمر الشاشة ببطء.
وقال بصوت مكسور أنا كنت هضيع أغلى ناس في حياتي بسبب كڈبة.
ثم اتجه مباشرة إلى داخل الفيلا...
دون أن يعلم أن المواجهة التي تنتظره ستكون أخطر بكثير، لأن داليا لم تكن تعمل وحدها، والشخص الذي كانت تتحدث معه في الهاتف كان يقف في تلك اللحظة خارج الفيلا يراقب المكان، مستعدًا لتنفيذ آخر جزء من خطتهم بعد مرور ستة أشهر...
ظن عمر أن كل شيء انتهى.
عاد الهدوء إلى الفيلا، وعادت ليلى وملك إلى مدرستهما، بينما أصبحت أمينة مسؤولة عن إدارة شؤون المنزل بالكامل بعد أن استعاد ثقته بها.
وفي صباح أحد الأيام، وصل إلى مكتبه ظرف أبيض بلا
متابعة القراءة