في جلسة طلاقي، كنت حامل
شيئاً.
كما اكتشفنا أن شريف كان يعرف سراً أن هناك شكوكاً حول عائلتي، وأنه سمع من بعض المصادر أنني قد أكون من عائلة الألفي، لكنه أخفى الأمر، وقرر أن يسرع في إنهاء الزواج قبل أن تظهر الحقيقة، لكي يضمن عدم مشاركتي في أي ثروة محتملة، وهذا ما جعله يسرع في رفع دعوى الطلاق، ويستخدم كل الوسائل القانونية للضغط عليّ، ويظهر لي ابتسامة الشماتة ظناً منه أنه قد نجح في خطته.
عندما بدأت الأدلة تتكشف، وبدأت تظهر تقارير البنوك، والمعاملات المالية، والرسائل والاتصالات التي تثبت نواياه الحقيقية، انهار شريف تماماً، وبدأت صورته كرجل أعمال ناجح ومحترم تتلاشى أمام الجميع، وتحول إلى رجل يُتهم بالخداع والاستغلال والظلم.
جاء إليّ في أحد الأيام، يحاول أن يتراجع، ويتوسل، ويقول رضوى، أرجوكِ، لقد أخطأت، وكنت مخدوعاً، ولم أكن أعلم حقيقتكِ، أرجوكِ اسامحيني، وسأعطيكِ كل ما تريدين، وسأرجعكِ إلى بيتكِ، ولن أتخلى عنكِ أبداً.
نظرت إليه ببرود تام، وبدون أي عاطفة، وقلت له بصوت هادئ لكنه حازم الخطأ الذي فعلته ليس مجرد جهل، بل هو نية خبيثة، وكراهية، وظلم لامرأة كنت تعيش معها، وتحمل طفلك. لقد اخترت أن ترميني في الشارع وأنا في الشهر الثامن، وقلت لي بكل وقاحة إنني سأعود للمكان الذي جئت منه، فلماذا الآن تتوسل؟ هل تحبني؟ أم تحب الثروة والمركز الذي ظننت أنك ستخسره؟.
سكت ولم يستطع الرد، فأكملت كلامي الحقيقة ظهرت، والعدالة ستأخذ مجراها، وسأحصل على كل حقوقي، ولن يكون لك أي نصيب فيها، وسأثبت لك أن ما ظننته ضعفاً مني كان في الحقيقة قوة خفية، وأن من يظلم الآخرين يظلم نفسه في النهاية.
وبدأت الإجراءات القانونية تتسارع، وطُلب منه إعادة جميع الأموال والممتلكات التي حصل عليها خلال فترة الزواج، وفرضت عليه نفقة كبيرة جداً للطفل القادم، وبدأت سمعة شركته تتدهور، وابتعد عنه جميع العملاء والشركاء، فلم يعد أحد يريد التعامل مع رجل يُتهم بالخداع والاستغلال.
الجزء الخامس
مرت الأسابيع، واقترب موعد ولادتي، وكنت أعيش في قصر عائلتي الكبير، محاطة بالحب والرعاية التي حُرمت منها طوال حياتي، وكانت أمي لا تتركني لحظة، تعتني بي، وتطمئنني، وتجعلني أشعر بأنني أخيراً في المكان الصحيح.
عندما جاء يوم الولادة، وضعت طفلاً ذكراً جميلاً، سميناه آدم، وكان يحمل عينينا الزرقاوين نفس الصفة الوراثية، وكأنها إشارة واضحة على انتمائه لنا، وعندما حملته بين ذراعي، شعرت بأن كل آلام الماضي قد اختفت، وأن الحياة بدأت من جديد، بصفحة بيضاء نقية، مملوءة بالأمل والقوة.
وبينما كنت أتعافى، استمرت التحقيقات والبحث، وبدأت الحقائق تتعمق أكثر، ووجدنا أن ما حدث لي في الطفولة لم يكن مجرد فعل من عم الجد فقط، بل شارك فيه أيضاً رجل كان يعمل معه، وهو نفس الشخص الذي وضعني على باب دار الملجأ، وتلقى مبلغاً كبيراً من المال مقابل ذلك، وقد عثرنا عليه بعد بحث طويل، واعترف بكل ما حدث، وقدم شهادته كاملة، مما أغلق كل الأبواب أمام أي شك، وثبت الچريمة كاملة.
أما عم الجد، فقد ټوفي قبل سنوات، لكن ثروته التي جمعها بطرق غير مشروعة، وبسبب ما فعله، تم استردادها بالكامل، وعادت لتصبح جزءاً من تركة العائلة، لتعود إلى أصحابها الشرعيين، وهم أنا وأمي.
وفي الجلسة النهائية للقضية، وقفت أنا وأمي، وآدم الصغير في حضڼي، واستمعنا للحكم النهائي الذي كان صارماً وعادلاً في آن واحد
تم إثبات نسب رضوى لشاهندة الألفي رسمياً وقانونياً في جميع السجلات.
تم إلغاء الحكم السابق بالطلاق، وإعادة النظر في