رجل أعمال شاف بنته بتطلع عيش
المحتويات
ما ترونه مناسباً من إجراءات قانونية
في اليوم التالي، وبعد أن اطمأن رأفت على حالة علا التي بدأت تستجيب للعلاج وتتحسن تدريجياً، سلم حنين لجدته لأمها التي جاءت من البلد لتكون معهم، وتوجه إلى قصر أمه حيث كان يجلس هشام بكل وقاحة وغطرسة، وكأن شيئاً لم يحدث.
دخل رأفت القصر بكل هدوء، وما إن رآه هشام حتى حاول أن يبدو واثقاً وقال
أهلاً بك يا ابن عمي.. سمعت إن حدث سوء تفاهم بسيط في الحفلة، وكل شيء سيعود لما كان عليه.. أمك قلقة جداً عليك
نظر رأفت إليه باحتقار شديد وقال
السوء تفاهم انتهى من زمان يا هشام.. والآن جاء وقت الحساب. كل الأموال التي أخذتها، وكل العقارات التي بعتها، وكل ما استوليت عليه بغير حق.. سترده لي كاملاً خلال أسبوع واحد فقط، وإلا فسوف أجد نفسي مضطراً لتقديم كل الأدلة والوثائق للنيابة العامة، وسوف تقضي بقية عمرك في السچن.. فهل تفهم جيداً ما أقوله لك؟
تغير لون وجه هشام وحاول التملص والتهرب
أنتِ تتهمني باطلاً يا رأفت.. كل ما فعلته كان بموافقة أمك.. وهي المسؤولة عن كل شيء
أمي ستحاسب على ما فعلته طبعاً، لكنك أنتِ من استغلت حاجتها وجهلها وطمعك في جمع المال بطرق غير مشروعة.. لا تظن أنك ستفلت من العقاپ بسهولة. أمامك أسبوع واحد فقط.. إما أن ترجع كل الحقوق لأصحابها، أو أوصلك بنفسي إلى باب السچن
تركه رأفت وخرج من الغرفة، وذهب إلى حيث كانت تجلس أمه، وقف أمامها وقال
يا أمي.. أنا ابنك الذي تعبتي وشقيتي من أجله، ولكنكِ ظلمتِ من أحبهم وهم أحق الناس بحبي ورعايتي. سأعطيكِ فرصة أخيرة لتعترفي بكل ما فعلتِه، ولنرجع كل ما أخذناه من حق الغير.. وأنا سأتحمل مسؤولية إصلاح ما أفسدتموه، لكنني لن أسمح لأحد أن يستمر في التلاعب بحياتي وحياة من أحبهم. إما أن نبدأ صفحة جديدة نظيفة، أو كل واحد يتحمل نتيجة أفعاله
بكت الحاجة هدى بمرارة، واعترفت بكل شيء، وندمت أشد الندم على ما فعلته، ووعدته بأنها ستفعل كل ما يطلبه منها لتصليح الأخطاء.
الجزء الخامس
مر الأسبوع سريعاً، واضطر هشام لرد كل الأموال والممتلكات التي استولى عليها، وقدم اعتذاره الرسمي لرأفت وعائلته، لكن رأفت رفض أي مصالحة أو تواصل معه بعد الآن، وقرر قطع كل صلة به إلى الأبد. أما الحاجة هدى فبدأت تساعد في إعادة ترتيب الأوراق والوثائق، وحاولت جاهدة أن تصلح ما أفسدته، لكنها كانت تعلم أن الخطأ الكبير الذي ارتكبته لن يغتفر بسهولة.
في تلك الأثناء، تحسنت حالة علا بشكل كبير، وخرجت من المستشفى لتعود إلى حضڼ زوجها وابنتها، لكنها رفضت في البداية العودة إلى القصر الكبير الذي كانت تعيش فيه سابقاً، وقالت
لن أعود إلى هناك إلا إذا كنا متأكدين أن كل شيء نظيف ونقي، وأن لا أحد يتدخل في حياتنا مرة أخرى. أريد أن أعيش معك ومع حنين في سلام وأمان، بعيداً عن كل المشاكل والخلافات
وافق رأفت على رغبتها، واشترى فيلاً جديدة جميلة وهادئة، جهزها بكل ما تحتاجه، وانتقلوا إليها معاً، وخصص جناحاً كاملاً للحاجة هدى إذا أرادت أن تزورهم أو تقيم معهم، لكنه وضع حدوداً واضحة جداً للجميع، وأخبرهم أن حياته الجديدة ستكون مبنية على الصدق والاحترام والعدل فقط.
بدأت الحياة تعود لمجراها الطبيعي، وبدأت علا تستعيد صحتها وجمالها تدريجياً، وحنين أصبحت تضحك وتلعب مثل باقي الأطفال، وتشعر بالسعادة والأمان الذي حرمت منه طويلاً. كان رأفت يخصص كل وقت فراغه لهم، يأخذهم في الرحلات
متابعة القراءة