رواية جديدة

موقع أيام نيوز

والتعرف عليه تم اعتمادًا على المتعلقات الشخصية بس.
عقد مينا حاجبيه.
يعني ما كانش فيه تحليل DNA؟
هز جورج رأسه.
في الوقت ده... ما اتعملش.
ساد صمت طويل.
وفجأة رن موبايل مينا.
رقم مجهول.
رد بسرعة.
لكن ما سمعش غير نفس هادئ لبنت صغيرة.
بابا...
اتجمد مكانه.
ماريان؟
لكن الخط اتقفل.
بعدها بثانية وصلت رسالة جديدة.
لو عايز تعرف الحقيقة... روح جامعة القديسة مريم الساعة عشرة الصبح. وتعالى لوحدك.
قرأ الرسالة أكتر من مرة.
جورج قال بحزم
ممكن يكون فخ.
رد مينا من غير تردد
ولو كان فخ... لازم أعرف.
...
في نفس الوقت...
كانت نانسي ماشية بعصبية جوه الفيلا.
وماهر واقف قدام الشباك بيتابع عربية مينا وهي بتبعد.
قال بهدوء
واضح إنه مش هيسكت.
ردت نانسي وهي بتضغط على إيديها
لازم نعرف رايح فين.
قال ماهر
هنبعت حد يراقبه.
بصت له بسرعة.
من غير ما يحس.
...
الساعة قربت عشرة.
وقف مينا قدام بوابة الجامعة.
الطلبة لابسين روبات التخرج، والفرحة مالية المكان.
كان بيبص في كل وش...
يمكن يشوفها.
يمكن تكون الرسالة صدق.
عدت دقيقة...
واتنين...
وخمسة.
لحد ما بنت صغيرة خبطت فيه بالغلط.
وقعت منها ورقة مطوية.
اعتذر وهو ناولها الورقة.
لكن قبل ما تمشي، همست من غير ما تبصله
الورقة دي ليك.
وجريت وسط الزحمة.
فتحها بسرعة.
كان مكتوب فيها بخط إيد يعرفه كويس
لو لسه بتثق في جورج... اسأله عن القضية رقم ٤٧١.
وتحت الجملة...
مرسوم نفس الصليب الصغير اللي كان متعلق في إسورة ماريان.
رفع مينا عينيه يدور على البنت...
لكنها كانت اختفت تمامًا وسط مئات الطلبة.
وفي اللحظة نفسها...
كان شخص واقف في الدور الرابع من مبنى الجامعة، بيراقبه بمنظار صغير.
وقال في الموبايل بصوت منخفض
هو وصل...
بلغوهم إن الخطة بدأت الجزء الثالث
فضل مينا واقف ماسك الورقة، وعينه بتلف بين وشوش الطلبة.
البنت اللي ادته الرسالة اختفت كأن الأرض انشقت وبلعتها.
طلع موبايله واتصل بجورج.
أول ما رد، قال من غير مقدمات
إيه هي القضية رقم ٤٧١؟
سكت جورج ثواني.
وبعدين قال بصوت متردد
إنت فين دلوقتي؟
قدام الجامعة.
ماتتحركش... أنا جاي.
قفل الخط.
لكن مينا ما قدرش يستنى.
دخل الجامعة، وكل خطوة كان قلبه بيدق أسرع.
سأل موظف الأمن
لو سمحت... النهارده فيه حفلة تخرج لأي كلية؟
رد الراجل
أيوه... كلية الإعلام وكلية التجارة.
رفع مينا الصورة اللي وصلته.
البنت دي شوفتها؟
الأمن بص للصورة شوية، وهز راسه.
حاسس إني شوفت حد شبهها من شوية... بس مش متأكد.
قبل ما مينا يسأله تاني...
سمع صوت المذيع الداخلي
نرجو من جميع الخريجين التوجه إلى القاعة الرئيسية.
جرى ناحية القاعة.
كانت مليانة مئات الطلبة، كلهم بنفس الروب الأسود والطاقية.
بقى يدور بعينه بين الصفوف.
وفجأة...
لمح من بعيد إيد مرفوعة.
وفيها إسورة فضة...
وصليب صغير بيلمع تحت نور القاعة.
اتحرك بسرعة ناحية المكان.
لكن أول ما وصل...
كانت البنت قد أدارت ظهرها وخرجت من الباب الجانبي.
نادا بأعلى صوته
ماريان!
البنت وقفت لحظة...
لكنها ما بصتش وراها.
وبعدين كملت مشي.
جرى وراها.
خرج للممر الطويل.
كان فاضي.
ولا فيه أي حد.
لكن على الأرض...
كان فيه ظرف أبيض.
فتحه بسرعة.
لقى جواه مفتاح قديم.
ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها
الخزانة رقم 18... محطة مصر.
وفي آخر الورقة
متخليش حد يعرف إنك لقيت المفتاح.
في نفس اللحظة، وصل جورج وهو بياخد نفسه.
بص للمفتاح، واتغير لون وشه.
قال بصوت منخفض
أنا أعرف المفتاح ده.
اتسع نظر مينا.
تعرفه إزاي؟
رد جورج
من سنتين... قبل الحاډث بأسبوع... أم ماريان، ميرفت، كانت سلمتني مفتاح زيه بالظبط.
تجمد مينا.
ميرفت؟
هز جورج رأسه.
قالتلي وقتها لو حصل أي حاجة، ابقى ادّي المفتاح ده لمينا... لكن بعدها بيومين ماټت هي... وبعدها بأيام حصل حاډث ماريان.
سكت لحظة، ثم أكمل
افتكرت إن الموضوع انتهى... لكن واضح إنه كان لسه في بدايته.
وفي الجهة المقابلة من الجامعة...
كانت عربية سوداء واقفة.
ماهر كان قاعد في المقعد الخلفي، بيتابع كل اللي حصل.
رفع الموبايل واتصل بوالدته.
قال بهدوء
هو خد المفتاح.
جاله صوت نانسي متوتر
قبل ما يوصل للخزانة... لازم نسبقه الجزء الرابع
خرج مينا وجورج من الجامعة بسرعة.
كان مينا ماسك المفتاح بقوة، وكأنه خاېف
يختفي
تم نسخ الرابط