رواية كامله

موقع أيام نيوز

ده صحيح؟
حماتي ردت بعصبية
أيوه، بعته... وماله؟ كنت مديونة، وكنت هرده بعدين.
بصيت لمحمود وأنا مستنية يقف معايا أخيرًا.
لكن بدل ما يزعق لأمه، قال
ليه عملتي كده من غير ما تقوليلنا؟
الكلمة دي كسرتني.
هو لسه بيعتبر إن الموضوع مجرد سوء تصرف، مش سړقة.
أبويا قرب مني وقال
لمي هدومك يا بنتي.
حماتي وقفت قدامه وقالت
مش هتخرج من البيت غير بإذن ابني.
أخويا رد عليها پغضب
لو حد حاول يمنعها، محدش هيستحمل اللي هيحصل.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت، وبعدها خبط شديد على الباب.
كل اللي في البيت اتلفت ناحية الباب.
وأول ما الباب اتفتح...
دخل ثلاثة رجال بملابس رسمية، وأول واحد فيهم قال
مين فيكم أم محمود؟ إحنا جايين بخصوص بلاغ وصلنا من شوية...
وتغيرت ملامح حماتي تمامًا، لأنها أدركت أن اللي داخلين المرة دي مش جيران ولا قرايب اتجمدت حماتي في مكانها، وبان الارتباك على وشها لأول مرة.
قالت وهي بتحاول تتماسك
بلاغ إيه؟ وإحنا عملنا إيه؟
أول راجل فيهم فتح ورقة كانت في إيده وقال
وصلنا بلاغ بوجود مشاجرة واتهام بالاستيلاء على منقولات ومصوغات خاصة بعروسة في أول يوم زواج.
البيت كله سكت.
حماتي بصت لمحمود بسرعة وقالت
قولهم إن دي مشاكل عائلية، وإحنا هنحلها.
لكن محمود فضل ساكت، وعينه في الأرض.
الراجل بصلي وقال بهدوء
حضرتك صاحبة البلاغ؟
قبل ما أرد، أبويا قال
إحنا لسه مبلغناش... لكن لو بنتي هتحرر محضر، إحنا معاها.
الكلمة دي قلبت وش حماتي.
بدأت تغير أسلوبها فجأة وقالت
يا جماعة، ليه نكبر الموضوع؟ كل اللي اتاخد هيرجع، واللي اتباع هنعوضه.
قلت لها وأنا ببص في عينيها
دلوقتي افتكرتي ترجعيه؟ بعد الضړب والإهانة؟
أخت محمود الكبيرة قربت من أمها وقالت بصوت واطي
ماما... خلاص، خلينا نرجعلها كل حاجة.
لكن حماتي زعقت فيها
اسكتي!
وفجأة، اتكلم محمود لأول مرة بصوت واضح
كفاية يا أمي.
الكل بصله.
كمل وهو بيقول
أنا كنت فاكر إن اللي حصل مجرد سوء تفاهم... لكن اللي سمعته وشوفته النهارده ملوش أي تبرير.
حماتي اټصدمت وقالت
إنت هتقف مع مراتك ضدي؟
محمود أخد نفسًا طويلًا وقال
أنا هقف مع الحق... حتى لو كان ضد أقرب الناس ليا.
وفي اللحظة دي، طلب أحد الرجال من الجميع يفضلوا في أماكنهم لحين سماع أقوال كل واحد، بينما كنت أنا واقفة، لأول مرة من الصبح، حاسة إن الحقيقة بدأت تظهر... لكن اللي اتقال بعد أول شهادة قلب القضية كلها في اتجاه ماكنش حد متوقعه أول واحد طلبوا يسمعوا كلامه كان محمود.
بص لأمه، وبعدين بصلي، وكأنه لأول مرة يحس إنه واقف بين طريقين.
قال بصوت متردد
أنا... لما مراتي قالتلي إن الفريزر والتلاجة فاضيين، كنت فاكر إن أمي أخدت الأكل علشان تعمله غدا للعيلة. لكن موضوع الدهب... والله ما كنت أعرف عنه حاجة.
أحد الرجال سأله
ولما حصلت المشاجرة، عملت إيه؟
سكت محمود ثواني، وبعدين قال وهو منزل راسه
معملتش حاجة.
الكلمة دي كانت كفيلة إنها تخليني أحس إن كل اللي بينا انتهى.
بعدها طلبوا يسمعوا أخته اللي ضړبتني.
في الأول أنكرت.
وقالت
هي اللي مدت إيدها عليا.
لكن أخوها الصغير، اللي كان واقف ساكت من أول اليوم، فجأة قال
لا... هي اللي ضړبت مرات محمود الأول.
الكل لف يبصله.
حماتي صړخت
اسكت يا ولد!
لكنه كمل وهو بيبكي
أنا شفت كل حاجة... ماما قالت للبنات يطلعوا يجيبوا كل الأكل من أوضة العرسان قبل ما ينزلوا... ولما مرات محمود اعترضت، أختي ضړبتها.
ساد صمت ثقيل.
حماتي بصت لابنها الصغير پصدمة، وكأنها عمرها ما توقعت إنه يتكلم.
أما أنا، فكنت واقفة مش قادرة أصدق إن الحقيقة خرجت من أكتر شخص محدش كان منتظر شهادته.
لكن قبل ما أي حد يتكلم، رن جرس الباب مرة تانية.
دخل رجل كبير في السن، أول ما
تم نسخ الرابط