رواية كامله

موقع أيام نيوز


بسرعة.
سعاد وقتها اتضايقت وقالت
إنتوا مكبرين الموضوع أوي.
رديت الدكتور قال خطړ.
قالت باستهزاء دكاترة اليومين دول بيخوفوا الناس وخلاص.
وقت الحاډثة ما اهتمتش بالكلام.
لكن دلوقتي...
الكلمات كانت بترجع لوداني بشكل مختلف.
فتحت الفيديو مرة تانية.
وشفت حاجة خلت جسمي كله يقشعر.
قبل ما سعاد تدخل الفصل بدقيقة...
كان محمود موجود في الممر.
وقف معاها واتكلموا.
واضح جدًا إنهم كانوا متفقين على حاجة.
بعدها هو خرج.
وهي كملت لوحدها.
يعني محمود كان عارف إنها هناك.
بل ويمكن يكون هو اللي سمح لها تدخل.
في اللحظة دي حسيت پغضب عمري ما حسيت بيه.
مسكت موبايلي واتصلت بمحمود.
رد بعد ثواني.
صوته كان هادي بشكل مستفز.
قال خير؟
قلت أمك كانت في الحضانة يوم ۏفاة آية.
سكت.
ثانيتين.
ثلاثة.
وبعدين قال مين قالك؟
عرفت وقتها إنه بيكدب.
لو كان الموضوع عادي كان قال أيوة كانت هناك.
لكن سؤاله كشفه.
قلت شفت الفيديو.
سمعت نفسه اتغير.
وبعدين قال بسرعة كانت رايحة تشوف البنت بس.
صړخت وليه خبيت عليا؟
قال عشان ما تعمليش مشاكل.
مشاكل؟ بنتنا ماټت يا محمود!
فضل ساكت.
سكتة طويلة جدًا.
لدرجة إني حسيت إن فيه حاجة أكبر مستخبية.
قلت إيه اللي حصل يومها بالظبط؟
رد بعصبية كفاية بقى. إحنا في مصېبة.
وقفلت المكالمة.
أول مرة في حياتي أحس إني خاېفة من جوزي.
مش زعلانة منه.
مش متضايقة.
خاېفة.
في المساء، رحت للحضانة.
الآنسة هناء استقبلتني في مكتب المديرة.
وكان واضح إنها متوترة.
قالت فيه حاجة تانية لازم تشوفيها.
فتحت جهاز الكمبيوتر.
وجابت تسجيل من كاميرا تانية.
الكاميرا كانت جوة ساحة الألعاب.
آية كانت قاعدة على ترابيزة صغيرة مع الأطفال.
بعد شوية ظهرت سعاد.
قربت منها.
قعدت جنبها.
وأخرجت حاجة من شنطتها.
الصورة ما كانتش واضحة قوي.
لكن واضح إنها قدمت لآية حاجة تاكلها.
آية أخدتها بابتسامة.
وبعدها بدقايق...
بدأت تظهر عليها علامات التعب.
وقفت مكاني وأنا مش قادرة أتنفس.
قلت إيه اللي ادتهولها؟
المديرة قالت مش باين.
الآنسة هناء قالت لكن بعد عشر دقايق تقريبًا حصلت الأزمة.
الدموع نزلت من عيني ڠصب عني.
بنتي كانت سليمة.
بتضحك.
وبعدين خلال دقائق حياتها كلها انتهت.
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي.
لكن قبل ما أوصل...
وصلتني رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها جملة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة... دوري في درج مكتب محمود المقفول.
وقفت في الشارع مكاني.
وبقيت أبص للشاشة.
مين بعت الرسالة؟
وليه؟
وليه يعرف حاجة عن مكتب محمود؟
لما وصلت البيت، كان محمود لسه بره.
دخلت أوضة المكتب.
الدولاب الصغير كان مقفول فعلًا.
قعدت أدور لحد ما لقيت المفتاح ورا مجموعة كتب.
فتحت الدرج.
في الأول لقيت أوراق عادية.
فواتير.
مستندات.
عقود.
لكن تحتهم كان فيه ظرف بني.
فتحت الظرف.
واتجمدت.
لأن أول ورقة فيه كانت تقرير طبي باسم آية...
ومكتوب فيه بخط أحمر كبير
حساسية شديدة قد تؤدي إلى الۏفاة عند التعرض للمادة المذكورة.
يعني محمود كان عارف الخطړ بالتفصيل.
لكن اللي خلاني أحس بالړعب فعلًا...
إن تحت التقرير كانت فيه ورقة تانية.
ورقة مطبوعة بتاريخ قبل ۏفاة آية بأسبوع.
وفيها رسالة قصيرة مرسلة من محمود إلى شخص مجهول.
مكتوب فيها
ما تقلقيش... هخلص الموضوع كله قريب.
وقتها بس...
بدأت أحس إن ۏفاة بنتي يمكن ما كانتش مجرد إهمال.
وإن السر اللي محمود وسعاد بيخفوه أخطر بكتير مما كنت متخيلة.
فضلت ماسكة الورقة بإيدي ومش قادرة أبعد عيني عنها.
الجملة كانت قصيرة جدًا.
لكن معناها كان مرعب.
ما تقلقيش... هخلص الموضوع كله قريب.
مين الشخص اللي كان بيكلمه محمود؟
وإيه هو الموضوع اللي هيخلصه؟
وليه الرسالة جاية قبل ۏفاة آية بأسبوع بالظبط؟
سمعت صوت مفتاح الباب الخارجي.
محمود رجع.
قفلت الدرج بسرعة وحطيت كل حاجة مكانها.
وخرجت من المكتب كأني ما شفتش حاجة.
دخل الصالة.
بصلي للحظة.
واضح إنه لاحظ إني متوترة.
قال مالك؟
رديت بهدوء متعمد مفيش.
قعد على الكنبة وهو مرهق.
لكن لأول مرة من سنين، حسيت إني مش عارفة الراجل اللي قدامي.
كل كلمة بيقولها بقيت أشك فيها.
كل حركة.
كل نظرة.
قضيت الليل كله صاحية.
أول ما نام، فتحت موبايله.
كنت عارفة الرقم السري من زمان.
بدأت أفتش.
رسائل.
مكالمات.
واتساب.
لكن أغلب الحاجات
كانت ممسوحة.
وده
زود
 

تم نسخ الرابط