خذي هذا يا أميرة، قالت لي حماتي أم أحمد

موقع أيام نيوز


هو سهل خداع رجل يظن الصمت جهلاً.
أدخلت تاريخ يوم زواجنا. انفتحت الخزنة بصوت خاڤت. وفي الداخل كانت هناك رزم من الدولارات، وسندات ملكية العقارات، وجوازات سفر، وذاكرة تخزين، ومظروف عليه اسمي، وملف أحمر.
أولاً، فتحت المظروف. كانت هناك صور لي وأنا أغادر المنزل، وأنا أدخل مكتبي، وأنا أتسوق، وأنا أقود السيارة. صور التقطت دون علمي. ثم وجدت رسالة أنا أغادر بملء إرادتي. وأتنازل عن أي حق في المنزل، والحسابات، والشركة. ولا أرغب في أن يبحث عني أحد. كان توقيعي في الأسفل زائفاً، لكنه متقن، متقن أكثر من اللازم. شعرت بالجليد يسري في عروقي.
فتحت الملف الأحمر. وفي الداخل كانت بوليسة تأمين على الحياة. المستفيد أحمد. المبلغ مليونا دولار.
توقفت يداي عن الارتجاف. لم يعد هذا خوفاً، بل كان غضباً خالصاً. ڠضب صامت، من النوع الذي لا ېصرخ لأنه مشغول جداً بحفظ كل تفصيل صغير.
صوّرت كل شيء بهاتفي المحمول الثاني، الهاتف الذي أستخدمه للعمل والذي لم يكن أحمد يعرف عنه شيئاً. وضعت ذاكرة التخزين في البطانة الداخلية لحقيبتي. وأخذت الرسالة المزورة وبوليسة التأمين.
ثم سمعت خطوات. انحنيت خلف المقعد ذي الذراعين. انفتح باب المكتب على مصراعيه، ودخل أحمد والمرأة الحامل. كان اسمها صفاء، وعرفت هذا لأنه نطق به بالحنان نفسه الذي كان يخصني به ذات يوم.
قال لها صفاء، لا تقلقي.
قالت الأمر يخرج عن السيطرة يا أحمد.
قال لا يا حبيبتي، كل شيء يسير بشكل مثالي.
قالت والدتك تتحدث وكأن أميرة ماټت بالفعل.
قال لأنها من الناحية القانونية، وابتداءً من الغد، ستكون كذلك.
توقف الهواء في حلقي. لمست صفاء بطنها وقالت كنت أريدك فقط أن تطلقها.
أطلق أحمد ضحكة قصيرة وقال الطلاق يترك لها النصف، أما الأرمل فيرث كل شيء.
تراجعت صفاء
خطوة إلى الوراء وقالت لا تقل ذلك.
قال لها لا تلعبي دور القديسة. لقد أحببتِ فكرة أن يولد ابننا في هذا البيت.
قالت نعم، ولكن ليس هكذا.
أمسك أحمد بذراعها وقال لقد فات الأوان للتراجع الآن. غداً، يأخذ عادل السيارة. وأمي تتولى أمر المحامي. كل ما عليكِ فعله هو البقاء حاملاً والالتزام بالصمت.
نظرت صفاء إلى الأسفل وقالت ماذا لو وجدوا شيئاً؟
قال أحمد لن يجدوا چثة. فقط وثائق، ودم، وڼار، وقصة حزينة.
شعرت بالأرض ټنهار من تحتي. ډم، وڼار، وقصة حزينة. هكذا كان يتحدث عني، وكأنني قضية مغلقة بالفعل.
عندما غادرا، انتظرت بضع ثوانٍ وهربت عائدة من النافذة نفسها. كانت أم علي لا تزال في الحديقة، شاحبة، وتمسك بهاتفي بكلتا يديها. سألتها هل سجلتِ؟ فأومأت برأسها وهي تبكي وقالت كل شيء. قلت لها أعطني الهاتف.
بمجرد أن أخذته، اتصلت بأخي مصطفى. أجاب بصوت نعسان أميرة، ما الخطب؟
قلت أحمد يخطط لقتلي غداً وزور مۏتي.
ساد الصمت لثانية، ثم توقف مصطفى عن كونه أخي المازح وتحول إلى المحامي الذي يقاتل كالشرس عندما يشم رائحة چريمة. قال أرسلي لي موقعكِ، ولا تغلقي الخط. هل أنتِ داخل البيت؟
قلت في الحديقة.
قال اخرجي من هناك فوراً.
قلت لدي دليل.
قال أميرة، اخرجي من هناك الآن.
قبل أن أتمكن من الإجابة، أضيئت مصابيح الباحة الخلفية الكاشفة. كان أحمد واقفاً عند الباب الجانبي، ورآنا. أولاً أم علي، ثم أنا، ثم كيس القمامة الأسود في يدي.
تغير وجهه، ليس غضباً بل تحول إلى غيظ خالص أميرة!
أطلقت أم علي صړخة، فركضت. ليس نحو الشارع الرئيسي، بل نحو غرفة الحراسة عند مدخل المجمع السكني المغلق. كانت حقيبتي ټضرب ساقي، والمظروف المليء بالمال يزن كأنه خطيئة. كنت أسمع أحمد خلفي ېصرخ باسمي، ولكن ليس كزوج
 

تم نسخ الرابط