رواية كامله

موقع أيام نيوز

حوالي شهرين اتعرفت على واحد قال إنه شريك في مشروع استيراد. فهمني إنه هيشغل فلوسي ويكسبني أضعافها.
أحمد قاطعها بعصبية
وأنتِ صدقتيه؟!
هزت راسها وهي مڼهارة.
في الأول كسبت معاه مبلغ صغير. بعدين طلب مني مبلغ أكبر. ولما رفضت، قالي لو ما دفعتش هضيع الفرصة.
الظابط سألها
وإيه علاقة فلوس والدتك؟
هنا نجلاء بصت للأرض.
أنا كنت أعرف الباسورد.
الحاجة زينب شهقت.
عرفتيه إزاي؟
سمعتك أكتر من مرة وإنتِ بتكتبيه.
الأوضة سكتت.
ويوم الخميس... دخلت البيت الصبح بدري. أخدت الكارت من العلبة. واستنيت لما نور تمشي للوحدة الصحية.
أنا رفعت عيني عليها.
أول مرة تبصلي من ساعة ما دخلت.
وقالت وهي بټعيط
كنت عارفة إنها مش هتكون موجودة.
أحمد مسك راسه بإيده.
أما الحاجة زينب فكانت بتبص لبنتها وكأنها أول مرة تشوفها.
نجلاء كملت
سحبت ال ألف وسلمتهم للراجل.
الظابط سأل
والراجل ده فين دلوقتي؟
نجلاء ضحكت ضحكة مکسورة.
اختفى.
الحاجة زينب بدأت تبكي.
لكن البكاء المرة دي مكانش على الفلوس.
كان على حاجة تانية.
إنها اتهمت شخص بريء.
واتهمت مرات ابنها بالسړقة قدام الناس كلها.
وفجأة...
لفت ناحيتي.
وقامت من مكانها.
وقربت مني.
أنا افتكرت إنها هتقول أي حاجة إلا اللي قالته.
وقفت قدامي وقالت
سامحيني يا نور.
أحمد رفع رأسه بسرعة.
وأنا فضلت ساكتة.
الحاجة زينب كملت
أنا ظلمتك.
ثم بصت لأحمد وقالت
وأنت كمان ظلمتها.
الكلمات دي كانت أصعب على أحمد من أي حاجة تانية.
لأنه لأول مرة يكتشف إنه وقف ضد مراته في أصعب موقف مرت به.
خرجنا من القسم بعد ساعات طويلة.
القضية اتحولت ضد الشخص اللي ڼصب على نجلاء، وبدأت التحريات تدور عليه.
لكن بالنسبة ليا...
الموضوع مكانش انتهى.
لما رجعنا البيت، أحمد قفل الباب ووقف قدامي.
وقال بصوت منخفض
أنا آسف يا نور.
بصيتله.
آسف على إيه؟
سكت.
ومعرفش يرد.
لأن الاعتذار الحقيقي مكانش عن كلمة.
كان عن ثلاث سنين كاملة كنت فيها بسكت وأتحمل.
وعن يوم شاف فيه الكل بيكسر كرامتي... واختار يقف يتفرج.
وقتها بس فهم إن ال ألف جنيه رجعوا.
لكن الثقة اللي ضاعت بينا...
كانت أغلى بكتير عدى شهر تقريبًا على اللي حصل.
البيت هدي.
والناس نسيت.
أو على الأقل كانوا فاكرين إنهم نسوا.
لكن أنا كنت حاسة إن فيه حاجة لسه ناقصة.
في يوم الجمعة، كنا متجمعين عند الحاجة زينب على الغدا.
لأول مرة من سنين، كانت بتعاملني كويس قدام الناس.
لدرجة إن سلفتي نفسها بصتلي باستغراب.
بعد الغدا، وأنا بجمع الأطباق من على السفرة، سمعت صوت جرس الباب.
الحاجة زينب راحت تفتح.
وفجأة سمعتها بتقول
إنتِ؟!
صوتها كان متوتر بشكل غريب.
خرجنا كلنا نبص.
لقيت ست كبيرة واقفة عند الباب.
ملامحها متعبة، لكن شكلها محترم.
أول ما دخلت، بصت للحاجة زينب وقالت
لازم أتكلم معاكي.
الحاجة زينب حاولت تخرجها برا.
لكن الست قالت جملة خلتنا كلنا نتجمد
الموضوع يخص المرحوم الحاج عبدالتواب.
جوزها المټوفي.
أبو أحمد.
الأوضة كلها سكتت.
الحاجة زينب وشها اتغير.
وأحمد قال
خير يا حاجة؟
الست فتحت شنطة قديمة كانت معاها.
وأخرجت ملف أصفر.
وقالت
أنا جيت بعد السنين دي كلها عشان ضميري تعبني.
بدأت تحكي.
قبل ۏفاة الحاج عبدالتواب بشهور، كان عامل جمعية كبيرة مع مجموعة من التجار.
وفي آخر أيامه سلمها أمانة.
ظرف فيه أوراق وإيصالات ومبلغ مالي.
وطلب منها توصله لأحمد لو حصل له أي حاجة.
لكن بعدها بأيام توفى فجأة.
والست خاڤت.
واحتفظت بالأمانة.
ثم سافرت عند بنتها خارج المحافظة.
ولما رجعت من شهور، بدأت تدور على العيلة.
الحاجة زينب كانت قاعدة ساكتة.
أما أحمد ففتح الملف.
وبدأ يقلب الأوراق.
وفجأة رفع رأسه بدهشة.
إيه ده؟
الملف كان فيه مستندات تثبت إن الحاج عبدالتواب كان شريك في قطعة أرض كبيرة اتباعت بعد ۏفاته بسنوات.
وفيه أرباح ماحدش استلمها.
مبلغ كبير جدًا.
أكبر بكتير من الخمسين ألف اللي قلبت الدنيا.
أحمد قعد يقلب الأوراق بعصبية.
والست قالت
في محاسب لسه محتفظ بالحسابات كلها.
في الأيام اللي بعدها، بدأ أحمد يجري وراء الموضوع.
محامين.
شهر عقاري.
وأوراق قديمة.
وبعد أسابيع من البحث...
اتأكدت الحقيقة.
كان فيه حق فعلاً للعيلة.
لكن المفاجأة
الحقيقية ظهرت لما المحاسب
تم نسخ الرابط