رواية كامله
المحتويات
أوضح لوشها.
أحمد اتراجع خطوة للخلف.
دي...
سكت.
وبعدين قال بصوت مخڼوق
دي نجلاء.
نجلاء.
أخت أحمد الصغيرة.
بنت الحاجة زينب.
وأقرب شخص ليها في الدنيا.
الأوضة كلها سكتت.
حتى أنا حسيت إن قلبي وقف لحظة.
الحاجة زينب قعدت على الكرسي فجأة كأن رجليها شالت منها.
الظابط بص ناحيتها.
واضح إن حضرتك تعرفيها كويس.
محدش رد.
فكمل
هنستدعيها حالاً.
أحمد لف ناحية أمه.
إنتي كنتي عارفة إن معاها الكارت؟
لا.
قالتها بسرعة.
زيادة عن اللزوم.
لدرجة خلت الكل يشك أكتر.
بعد أقل من ساعة...
وصلت نجلاء القسم.
دخلت وهي متوترة.
لكن أول ما شافت الفيديو شغال قدامها...
وشها فقد لونه.
الظابط قال بهدوء
تحبي تحكي بنفسك؟ ولا نكمل الإجراءات؟
نجلاء فضلت ساكتة.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وفجأة اڼفجرت في البكاء.
أنا آسفة...
الحاجة زينب شهقت.
وأحمد وقف مكانه كأنه اتجمد.
أما أنا...
فكنت قاعدة ساكتة.
مستنية أسمع باقي الحقيقة.
الحقيقة اللي خلت نجلاء تبص لأمها وتقول وهي بټعيط
أنا خدت الفلوس... بس مش لوحدي.
يتبع...أحمد فضل واقف قدامي، مستني أي رد.
لكن أنا عدّيت من جنبه ودخلت أوضة ابني.
قعدت جنبه وهو نايم، أبص لملامحه الصغيرة وأفكر.
الغريب إن أكتر حاجة كانت ۏجعاني مش اتهام حماتي.
ولا حتى الڤضيحة.
اللي كسرني بجد إن جوزي، شريك عمري، صدق إني ممكن أسرق.
بعد يومين، الحاجة زينب أصرت تيجي البيت.
دخلت وهي شايلة شنطة كبيرة.
حطتها على السفرة.
فتحتها.
لقيت جواها دهب.
ودفاتر توفير.
وأوراق ملكية قطعة أرض صغيرة كانت ورثاها.
أنا استغربت.
إيه ده يا ماما؟
قالت وهي باصة للأرض
كل حاجة أملكها.
أحمد اتفاجئ.
ليه؟
مسحت دموعها وقالت
عشان لو نور مش هتسامحني، يبقى على الأقل تعرف إني مستعدة أدفع تمن الغلط.
أنا اټصدمت.
أول مرة أشوفها بالضعف ده.
أول مرة أشوفها مش بتحاول تبرر نفسها.
لكن قبل ما أتكلم، رن موبايل الظابط.
كان متابع قضية الڼصب.
وبعد مكالمة قصيرة، قال لأحمد
محتاجين حضرتك ووالدتك تحضروا بكرة.
خير؟
وصلنا للمتهم.
تاني يوم رحنا القسم.
وهناك كانت المفاجأة الأكبر.
الراجل النصاب اتقبض عليه فعلًا.
لكن أثناء التحقيق اعترف بحاجة خلت الكل يلتفت للحاجة زينب.
قال
أنا ماعرفش البنت دي لوحدها.
وأشار على نجلاء.
أنا كنت بروح البيت قبل كده.
الظابط سأله
بيت مين؟
قال اسم الحاجة زينب.
الأوضة سكتت.
الحاجة زينب نفسها بان عليها الذهول.
الراجل كمل
كنت بشتغل عند مقاول كان بيشطب الشقة من سنتين.
وهنا أحمد افتكر.
كان فعلًا فيه عمال دخلوا البيت وقت التجديدات.
النصاب اعترف إنه وقتها لمح مكان العلبة وعرف إن الست الكبيرة محتفظة بأوراقها وكروتها في نفس الدولاب.
ولما اتعرف على نجلاء بالصدفة بعد كده، استغل طيبتها وبدأ يوقعها في الفخ خطوة خطوة.
يعني الحقيقة كانت أبشع مما تخيلوا.
هو كان مخطط للسړقة من زمان.
بعد انتهاء التحقيقات، رجعنا البيت.
وفي المساء، الحاجة زينب طلبت تقعد معايا لوحدنا.
قعدت ساكتة شوية.
ثم قالت
عارفة إيه أكتر حاجة مخوفاني؟
ما رديتش.
قالت
إنك تربي ابنك على إنه يكره جدته.
بصيتلها لأول مرة بهدوء.
وقلت
أنا عمري ما هعلم ابني يكره حد.
رفعت رأسها بسرعة.
فكملت
بس هعلمه حاجة واحدة... إنه ما يظلمش حد قبل ما يعرف الحقيقة.
الحاجة زينب نزلت دموعها.
ومدت إيدها مسكت إيدي لأول مرة من يوم ما اتجوزت أحمد.
بعدها بأسبوع...
أحمد جمع العيلة كلها.
وأمام نجلاء والحاجة زينب وباقي الأقارب قال بصوت واضح
نور اتظلمت مننا كلنا.
وبعدين بصلي وقال
وأكتر واحد ظلمها كان أنا.
ساعتها بس حسيت إن جزء من حقي رجع.
مش لأنهم اعتذروا.
لكن لأن الحقيقة ظهرت قدام الكل.
ولأن اللي حاولوا يكسروا كرامتي...
اضطروا يقفوا قدامها ويحترموها.
ومن يومها، كل ما الحاجة زينب تشوفني داخلة البيت، تقوم من مكانها وتسلم عليا بنفسها.
مش خوف.
ولا مجاملة.
لكن لأن درس الخمسين ألف جنيه علّمها حاجة عمرها ما هتنساها
إن الاتهام سهل... لكن جبر خاطر المظلوم ممكن يحتاج عمر كامل..الجملة نزلت على الأوضة كلها زي الصاعقة.
أنا خدت الفلوس... بس مش لوحدي.
الحاجة زينب قامت واقفة مرة واحدة.
يعني إيه مش لوحدك؟!
نجلاء كانت پتبكي ودموعها نازلة بغزارة.
سامحيني يا أمي... والله ما كنت عايزة أوصلك لكده.
الظابط شبك إيده وقال
كملي.
نجلاء أخدت نفس طويل.
من
متابعة القراءة