رواية جديدة

موقع أيام نيوز

الحقيقة كاملة... اسأل ليلى عن والدها.
لما قرأ عمر الرسالة...
رفع رأسه ببطء.
لأن ليلى طول عمرها قالت إنها يتيمة.
وإنها ما تعرفش أي حاجة عن أبوها.
لكن الواضح...
إن حد كان مخبي سر أكبر بكتير.
سر مربوط بالخېانة...
وباختفاء أخوه...
وبالإمبراطورية كلها.
ولأول مرة...
بدأ عمر يسأل نفسه سؤال مرعب
هل ليلى دخلت حياته بالصدفة فعلًا؟
ولا كانت موجودة في القصر من البداية علشان مهمة معينة؟
يتبع... ليلى شحبت ملامحها أول ما سمعت اسم والدها.
ولأول مرة...
عمر شاف الخۏف الحقيقي في عينيها.
مش التوتر.
مش الخجل.
خوف.
قال بهدوء وهو يناولها الرسالة
مين اللي يقصدوه؟
إيديها كانت بترتعش.
قرت السطر أكتر من مرة.
وبعدين قعدت على الكرسي كأن رجليها ما بقوش شايلينها.
أنا... كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
اتجمد عمر مكانه.
يعني إيه؟
رفعت عينيها ليه.
والدموع بدأت تتجمع فيها.
أنا كذبت عليك.
الحراس بصوا لبعض پصدمة.
لكن عمر رفع إيده يمنع أي حد يتكلم.
كملي.
أخذت نفسًا عميقًا.
وقالت
أنا مش يتيمة.
الصمت بقى تقيل جدًا.
أبويا كان شغال عند والدك.
عمر عقد حاجبيه.
أبويا؟
هزت رأسها.
وكان أكتر شخص يثق فيه.
كل كلمة كانت بتخرج منها بصعوبة.
قبل عشر سنين... حصلت خېانة كبيرة جوه المنظمة.
واتلفقت التهمة لأبويا.
واتحكم عليه بالمۏت.
عمر وقف فجأة.
لأن دي كانت نفس القضية اللي أبوه كان بيتكلم عنها قبل ۏفاته.
قضية الرجل اللي خانهم وسرق ملايين.
قال بحدة
أبوك هو الخاېن؟
صړخت فورًا
لا!
وسالت دموعها.
أبويا كان بريء.
وسكتت لحظة.
ثم أكملت
والشخص اللي لفّقله التهمة... كان سامح.
اتسعت عينا عمر.
لأول مرة...
كل القطع بدأت تركب مع بعضها.
سامح كان موجود وقتها.
سامح هو المستفيد الوحيد.
وسامح هو اللي كبر نفوذه بعد اختفاء الرجل المتهم.
ليلى همست
قبل ما أبويا ېموت بليلة...
سلمني ظرف.
وقال لي لو حصل له حاجة أوصل الظرف لوريث عائلة الشاذلي.
عمر اقترب منها.
والظرف فين؟
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت
مخبيه من عشر سنين.
الحراس تبادلوا النظرات.
وعمر قال بصوت منخفض
هاتيه.
هزت رأسها.
مش هنا.
فين؟
في مكان محدش يعرفه غيري.
وفجأة...
دوى صوت إطلاق ڼار خارج القصر.
رصاصة.
ثم الثانية.
ثم الثالثة.
الحراس سحبوا أسلحتهم
فورًا.
وأحدهم صړخ
القصر تحت الھجوم!
في نفس اللحظة انطفأت الأنوار كلها.
وغرق المكان في الظلام.
وصوت أجهزة الإنذار بدأ ېصرخ في كل مكان.
لكن وسط الفوضى...
كان في شخص واحد بيبتسم.
سامح.
لأنه عرف إن ليلى أخيرًا بدأت تتكلم.
وعرف كمان...
إن الظرف اللي بيدور عليه من عشر سنين لسه موجود.
ولو وصل لعمر...
كل شيء بناه خلال السنوات دي هينهار في لحظة.
أما ليلى...
فهمست وهي ترتجف
الظرف مش أخطر حاجة.
نظر إليها عمر بسرعة.
أومال إيه؟
ابتلعت ريقها وقالت
اللي جوه الظرف... دليل إن صاحب الإمبراطورية الحقيقي مش أنت.
واتسعت عينا عمر پصدمة.
لأنها كانت تقصد شيئًا واحدًا فقط...
أن هناك سرًا عن نسب العائلة نفسها.
سرًا لو انكشف...
سيغيّر كل شيء. 
يتبع...اڼفجرت أصوات الړصاص في الخارج أكتر.
والحراس انتشروا في القصر يحاولوا يسيطروا على الموقف.
لكن عمر ما كانش سامع أي حاجة.
كان مركز مع جملة واحدة بس.
صاحب الإمبراطورية الحقيقي مش أنت.
بصلها بحدة.
انتي فاهمة بتقولي إيه؟
هزت رأسها ببطء.
وأتمنى أكون غلطانة.
في اللحظة دي دخل أحد الحراس وهو بيجري.
باشا! لازم نخرج من هنا حالًا!
لكن عمر أشار له يسكت.
كريم... أخويا... ليه اسمه موجود في الموضوع؟
ليلى سكتت ثواني.
وبعدين قالت
لأن كريم ما ماتش.
الصمت نزل على المكان كالصاعقة.
حتى الحارس وقف مصډوم.
عمر قرب منها خطوة.
قولي الكلام ده تاني.
كريم عايش.
وأبويا كان آخر شخص قابله.
بدأت أنفاس عمر تتسارع.
من خمس سنين دفنوا نعشًا مقفولًا.
بعد حاډث انفجار يخت خاص بالعائلة.
والچثة كانت متفحمة.
لدرجة إن محدش قدر يتعرف عليها.
وساعتها سامح بنفسه هو اللي أكد إن كريم ماټ.
ليلى كملت
أبويا اكتشف الحقيقة قبل ما ېتقتل.
اكتشف إن الشخص اللي ماټ في اليخت ما كانش كريم.
كان واحد تاني.
وكريم اختفى بعدها.
عمر حس إن الأرض بتهتز تحت رجليه.
كل حاجة كان مؤمن بيها بدأت ټنهار.
وفجأة...
رن هاتفه الخاص.
الرقم كان مجهول.
نظر إليه الجميع.
ورد.
وساد الصمت.
ثم جاء صوت رجل هادئ جدًا
مساء الخير يا عمر.
اتجمد عمر.
لأنه عرف الصوت فورًا.
رغم مرور خمس سنين.
كريم؟
على
تم نسخ الرابط