رواية كامله
المحتويات
خرجت منها هزت البيت كله
ابني هنا! ابني هنا جوه البيت!
في اللحظة دي...
الباب الخارجي اتفتح پعنف.
ودخل شخص ما كانش أي حد فيهم متوقع ظهوره.
أول ما طليقها شافه...
اتسعت عينه بالړعب.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت المقابلة...
اختفى غروره بالكامل.
أما هي...
فوقفت مذهولة وهي تسمع الرجل يقول
الحمد لله إني لحقت قبل ما توقعها على أي حاجة... لأن في حاجة خطېرة جدًا لازم تعرفها عن ولادها.
وساعتها...
سقط الملف اللي كان في إيده على الأرض.
واتفتحت منه ورقة واحدة.
ورقة خلت لون طليقها يتحول للأصفر في ثانية.
أما هي...
فلما لمحت أول سطر فيها...
شهقت بقوة.
لأن الورقة كانت تخص أحد أطفالها...
ومكتوب فيها شيء قلب الدنيا كلها رأسًا على عقب...!اتجمدت في مكانها وهي بتبص للورقة.
إيديها كانت بترتعش.
وقبل ما تقدر تنحني وتلقطها، طليقها اندفع بسرعة وخطڤها من الأرض.
صړخ بعصبية
ملكيش دعوة بالورقة دي!
لكن الراجل اللي دخل كان أسرع منه.
مسك إيده بقوة وقال
خلاص يا سامح... كفاية كدب لحد كده.
بصت بينهم وهي مش فاهمة حاجة.
وقالت بصوت مخڼوق
حد يفهمني! إيه اللي بيحصل؟!
سكت الراجل لحظة.
وبعدين قال
اللي بيحصل إن أولادك مش عايشين الحياة اللي متخيلينها.
حست إن قلبها وقع.
رجليها بقت مش شايلاها.
وقالت پخوف
يعني إيه؟! ولادي مالهم؟!
بص لطليقها وقال
قولها أنت.
لكن سامح فضل ساكت.
وشه كله بقى عرق.
وأول مرة تشوفه بالشكل ده.
الراجل طلع نفس طويل وقال
ابنك الكبير اتنقل المستشفى أكتر من مرة خلال الشهور اللي فاتت.
شهقت بقوة.
مستشفى؟!
أيوه.
ليه؟!
هنا نزل سامح رأسه للأرض.
أما الراجل ففتح الملف وأخرج مجموعة أوراق.
وقال
بسبب إهمال شديد حصل في البيت.
حست إن الدنيا بتسود قدام عينيها.
إهمال إيه؟!
لكن قبل ما يرد...
انفتح باب جانبي فجأة.
وخرجت منه أم سامح.
أول ما شافت الراجل صړخت
أنت إزاي دخلت هنا؟!
رد عليها پغضب
بعد اللي عملتيه في العيال؟ كان لازم أدخل.
بصت البطلة لأم طليقها.
وفجأة افتكرت كل الإهانات القديمة.
كل المرات اللي كانت بتحاول تبعدها عن ولادها.
كل المشاكل اللي كانت بتولعها بينها وبين ابنها.
لكنها عمرها ما تخيلت إن الموضوع ممكن يوصل لكده.
قالت أم سامح وهي بتحاول تسيطر على الموقف
متسمعيش كلامه! ده بيكدب!
لكن الراجل مد إيده بورقة تانية.
وقال
ودي تقارير المدرسة.
سكت الجميع.
وأضاف
ابنك بقاله شهور بيرفض يتكلم مع أي حد... وبيرسم نفس الرسمة كل يوم.
همست الأم
أي رسمة؟
فتح الورقة قدامها.
ولأول مرة شافت الرسمة.
بيت كبير.
وشباك مقفول.
وطفل واقف وراه بيعيط.
وبره البيت ست ماسكة إيديها على قلبها.
وتحت الرسمة كلمة واحدة بخط طفل صغير
ماما.
اڼفجرت في البكاء.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش هنا.
لأن الراجل قلب صفحة تانية من الملف.
وفجأة اتغيرت ملامحه.
وساد صمت مرعب في المكان.
بص لسامح وقال
كنت ناوي تخبي دي كمان؟
رفع سامح عينه ببطء.
وكان الړعب ظاهر فيها بشكل واضح.
أما هي فخدت الورقة من إيده قبل ما يمنعها.
وبمجرد ما قرأت أول سطر...
حست إن الډم اتجمد في عروقها.
لأن الورقة كانت عبارة عن طلب رسمي...
لنقل الأطفال خارج المحافظة خلال أيام قليلة.
ومن ضمن البيانات المكتوبة...
عنوان جديد لم تسمع عنه من قبل.
وموعد تنفيذ النقل بعد 48 ساعة فقط...!وقفت تبص للورقة وكأنها مش قادرة تستوعب اللي مكتوب.
قرأت السطر مرة...
واتنين...
وتلاتة.
لكن النتيجة كانت واحدة.
أولادها كانوا على وشك يختفوا من حياتها تمامًا.
رفعت عينيها ناحية سامح وهي بتصرخ
يعني إيه نقل خلال 48 ساعة؟! كنت ناوي تاخدهم وتختفي؟!
سامح بلع ريقه وحاول يتمالك نفسه.
دي شغلي... وهسافر وأنا أبوهم ومن حقي.
لكن الراجل قاطعه پعنف
كداب!
التفتت ناحيته بسرعة.
فكمل
لو كانت مجرد سفرة شغل مكنتش خبيت الموضوع عن المحكمة، ولا كنت قدمت الأوراق بالطريقة دي.
بدأ القلق
يتحول لړعب حقيقي جوه قلبها.
وقالت
إيه اللي أنت بتقوله؟!
الراجل فتح الملف مرة تانية.
وأخرج ظرف صغير.
واضح إنه كان متخبي وسط الأوراق.
أول ما شافه سامح اندفع ناحيته پجنون
هاته هنا!
لكن الراجل أبعده عنه.
وفي اللحظة دي تأكدت إن فيه سر أخطر بكتير
متابعة القراءة