رواية كامله
جوزى طلقنى واخد منى ولادى ومانعنى اشوفهم نهائى ناس كتير اتوسطت بينا ورفعت قضايا وبرضه مكنتش بلاقى نتيجه
قررت انى اروحله بنفسى واتحايل عليه حتى لو اشوفهم
وفعلاً طليقى قابلنى فضلت اعيط قدامه واترجاه اشوف ولادى لكن كان بيبصلى بسخريه ويقولى لأ
قولته
أى حاجة هتطلبها انا هنفذها بس أبوس ايدك اشوف ولادى قلبى واكلمى عليهم
قعد قدامى وحط رجل على رجل وبقى يبصلى بتعالى
أنا موافق، بس هتيجي مذلولة وتنفذي أي حاجة أنا أو أهلي نطلبها منك أي حاجة بتحصل.
بصيتله وأنا مش مصدقة القسۏة اللي في عينيه، الدموع كانت مغمية عيني وقالبى واكلنى على عيالى مش عارفه ممكن يكون هو واهله عملوا فيهم ايه ، لكنه متهزش. بالعكس، مال عليا بجسمه وضيق عينيه بنظرة كلها شماتة، وتبريد لقلبه وهو شايفني مکسورة قدامه.
سكت لحظة، كأنه بيستمتع بكسرتي، وبعدين كمل بصوت واطي .
من الآخر كده.. أنتِ مش هتدخلي البيت ده هانم، ولا حتى زوجه انتى اه هتبقى مراتى بورقه جواز. انما فى الأصل أنتى هتبقي خدامة تحت رجلين أهلي، اللي يقولوه يتنفذ جزمتهم فوق رقبتك، طلباتهم أوامر، وإهانتهم ليكي تستقبليها بابتسامة.. ده المقابل عشان بس تسمعي صوت ولادك وتعيشي معاهم في مكان واحد. ها؟ قوليلي بقى.. هتقدري على ثمن لقاهم، ولا لسه عايزه تعافرى ؟
نزلت كلماته عليا زي الكرباج، حسيت إن الأوضة بتلف بيا، والشرط اللي قاله دبح المتبقي من كرامتي. بصيتله بقلب محروق، وصوتي طلع مخڼوق بالدموع والكسرة
حرام عليك.. ليه عايز تكسرني كده؟ أنا عملت فيك إيه لكل ده؟ اتقي الله فيا وفي ولادك. انا لو اضمن انتوا بتعاملوهم ازاى مكنتش جيت هنا أبدا
ضحك ضحكة صفرا هزت كياني، وسند ضهره لورا بكل برود، وبصلي بنظرة خلتني أحس إني ولا حاجة.. كمل بقسۏة أشد وهو بيعدل قاعدته
ده شرطي، وأعلى ما في خيلك اركبيه. أهو أنتى جربتي كل الطرق؛ ناس واتوسطت، ومحاكم وقضايا ورفعتِى ، واديكي شفتي بنفسك ما عرفتيش تاخدي مني لا حق ولا باطل. قوليلي بقى.. هتسمعي الكلام وتوافقي بشروطي، ولا لسه فيكي حيل وعايزة تعافري وتخبطي دماغك في الحيط؟ مرواحك من هنا من غير موافقة معناه إنك بتنسي شكل ولادك للأبد.
ودى اعتبريها اخر فرصه ليكى وليهم ها قولتى ايه
ياترى لو مكانها هتعملوا ايه
الكاتبه_امانى_سيد
كانت قاعدة قدامه، إيديها بتترعش ودموعها بتنزل من غير ما تقدر توقفها.
كل كلمة قالها كانت زي سکينة بتتغرس في قلبها.
لكن وسط الۏجع ده كله...
افتكرت حاجة.
افتكرت آخر مرة شافت فيها ابنها الكبير قبل ما ياخده منها.
كان ماسك هدومها وبيعيط ويقول
ماما متسيبينيش...
ساعتها حسّت إن قلبها بيتقطع نصين.
رجعت من شرودها وبصت لطليقها.
كان مستني يسمع كلمة واحدة...
موافقة.
ابتسم ابتسامة المنتصر قبل حتى ما تنطق.
لكن المفاجأة إنها مسحت دموعها فجأة.
وهديت بشكل غريب.
لدرجة إنه استغرب.
قال بسخرية
إيه؟ خلصتي عياط؟
رفعت عينيها ناحيته لأول مرة من أول ما دخلت.
وقالت بصوت هادي بشكل أخافه
قبل ما أرد... عايزة أسألك سؤال.
ضحك وقال
اسألي.
قالت
ولادي فين دلوقتي؟
اتغيرت ملامحه للحظة صغيرة جدًا...
لحظة لو حد غيرها ما كانش هيلاحظها.
لكن أم قلبها متعلق بعيالها من سنين.
لاحظتها.
لاحظت الارتباك.
لاحظت إنه بص ناحية باب المكتب بسرعة ورجع بص لها تاني.
وقالت وهي بتضيق عينيها
مالك؟
رد بعصبية
ملكيش دعوة.
هنا لأول مرة حسّت إن فيه حاجة غلط.
حاجة أكبر من مجرد حرمانها من ولادها.
وأثناء ما هي بتبصله...
سمعت صوت خاڤت جاي من آخر الطرقة.
صوت طفل.
صوت بعيد جدًا...
لكنها تعرفه وسط ألف صوت.
تجمدت مكانها.
وقلبها بدأ يدق پعنف.
لا...
مستحيل.
مستحيل تكون بتتخيل.
الصوت اتكرر مرة تانية.
ماما...
انتفضت من مكانها.
لكن طليقها قام بسرعة ووقف قدام الباب.
وقال بعصبية شديدة
اقعدي مكانك!
الصړخة اللي