رواية كامله

موقع أيام نيوز

ورايحة المدرسة ، كانت ماشية وهي مبتسمة ومتحمسة كأنها مستنية اللحظة دي من زمان وأنا كمان كنت فرحانة بيها وحاسة إن ربنا أخيرًا بعتلها حاجة تخفف ۏجعها بعد الشهور الصعبة اللي عاشتها وهي بتشوف أبوها بيتعب قدام عينيها يوم بعد يوم.
لكن تاني يوم الصبح وأنا قاعدة في الشغل أحاول أركز في الورق اللي قدامي ، موبايلي رن فجأة ، بصيت في الشاشة ولقيت اسم مدير المدرسة ، استغربت لأن الراجل عمره ما كلمني قبل كده ، رديت بسرعة وقلت أيوه يا فندم خير؟
لكن أول ما سمعت صوته حسيت إن في حاجة غلط.
كان متوتر بشكل غريب وقال يا مدام نادية محتاجك تيجي المدرسة حالًا
في اللحظة دي قلبي وقع وقلت بخضة ليه؟ ليلى حصلها حاجة؟!
سكت ثواني قليلة حسيتهم أطول من ساعة كاملة وبعدها قال البنت بخير متقلقيش .. بس فيه حاجة حصلت هنا محدش كان يتوقعها.
قومت من مكاني مرة واحدة وأنا مش فاهمة أي حاجة وقلت له يعني إيه؟ فهمني حصل إيه؟
لكن المدير رفض يقول أي تفاصيل وكل اللي قاله كان جملة واحدة خلتني أخطف شنطتي وأجري على عربيتي من غير حتى ما أستأذن من المدير بتاعي.
قال تعالي وشوفي بنفسك .. لأن اللي حصل بسبب بنتك النهارده قلب المدرسة كلها رأسًا على عقب
طول الطريق وقلبي بيدق پعنف وكل السيناريوهات الۏحشة كانت بتلف في دماغي ، مرة أقول يمكن ليلى اتخانقت مع حد ومرة أقول يمكن الباروكة حصل فيها حاجة ومرة أقول يمكن البنت اللي مريضة حصلها مكروه ، لدرجة إني وصلت المدرسة وأنا حرفيًا مش قادرة آخد نفسي من التوتر.
ولما دخلت من البوابة لقيت المدير واقف مستنيني قدام مكتبه بنفسه وأول ما شافني جه ناحيتي بسرعة وقال اتفضلي معايا.
ماصافحنيش ماشرحليش أي حاجة . بس لف ومشى قدامي ناحية المكتب
أما أنا فكنت ماشية وراه ورجليا بتترعش من الخۏف وكل ما نقرب من الباب قلبي كان بيدق أسرع ، لحد ما وقف المدير قدام المكتب ومد إيده للمقبض وفتح الباب
وفي اللحظة اللي بصيت فيها جوه
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن اللي شوفته هناك كان آخر حاجة ممكن أتوقعها في حياتي
صابرين_محمد
لأن شوفته هناك كان آخر حاجة ممكن أتوقعها في حياتي...
لكن قبل ما أحكيلكم اللي شوفته جوه المكتب، لازم أرجع لورا شوية وأحكي عن المكالمة اللي قلبت يومي كله.
في الوقت ده كنت واقفة في المطبخ بغسل طبق الكورن فليكس بتاع ليلى، وبحاول بالعافية ما أبصش على الشماعة اللي جنب الباب، الشماعة اللي مفاتيح جوزي الله يرحمه كانت متعلقة عليها كل يوم قبل ما المړض ياخده مننا.
فجأة موبايلي رن.
بصيت في الشاشة.
لقيت مدير المدرسة.
رديت بسرعة.
ألو؟
جالي صوته متوتر بشكل غريب وقال
يا مدام نادية؟ محتاجك تيجي المدرسة فورًا.
في اللحظة دي إيدي سابت الطبق.
الطبق خبط في الحوض واتشرخ.
وقلت بخضة
ليه؟ ليلى كويسة؟
رد بسرعة زيادة عن اللزوم
آه... البنت كويسة.
وسكت ثانية.
وبعدين كمل
بس فيه ست رجالة جم المدرسة مرة واحدة وبيسألوا عليها بالاسم.
حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع.
وقلت
مين دول؟
المدير اتنهد وقال
بيقولوا إنهم من المصنع اللي كان شغال فيه والدها.
أول ما سمعت سيرة جوزي حسيت الدنيا لفت بيا.
من تلات شهور بس كنت واقفة أسمع صوت راجل غريب بيبلغني إن جوزي ماټ.
ودلوقتي راجل تاني بيتصل بيا بنفس النبرة المتحفظة اللي بتسبق الأخبار الۏحشة.
قلت بسرعة
هم عايزين منها إيه؟
قال
معرفش.
بس أول ما ليلى سمعت اسم أبوها رفضت تسيب المكتب.
يا مدام نادية البنت بخير متقلقيش... بس الناس هنا كلها متأثرة ومحتاجة حضرتك
تم نسخ الرابط