رواية كامله
قولي لي إنك تقدريه يا مريم.
مريم خدت نفس عميق وقالت أقدر، بس محتاجة المصل الأصلي اللي موجود في معامل النظام الخفي. عشان أقدر أركب التركيبة المضادة، لازم نقتحم المعمل الرئيسي بتاعهم في الصحراء.
عمر الدسوقي، اللي كان بيسمع الحوار من بعيد بعد ما دخل القصر، اتدخل اقټحام المعمل الرئيسي؟ ده اڼتحار. ده حصن مجهز بأحدث الدفاعات، وفيه جيش من المرتزقة.
مريم بصت لعمر ولورينزو، وقالت بابتسامة الواثق مش لو حد من جوه هو اللي فتحلهم الباب. أنا معايا الشفرات، وعارفة نقاط ضعفهم، ومعايا اتنين من أخطر رجال العالم في صفي. إحنا مش رايحين نحارب، إحنا رايحين نسترد اللي اتسرق مننا.
بدأوا يخططوا للعملية. عمر الدسوقي ولورينزو مراد، اللي كانوا دايماً في صراع، قرروا يتحدوا لأول مرة. مريم كانت هي العقل المدبر. في ليلة العملية، كانوا بيتحركوا في الصحراء زي الأشباح. اقتحموا المعمل وسط تبادل عڼيف للرصاص. مريم وصلت لجهاز الطرد المركزي، وبدأت تسحب عينات المصل وسط لهيب النيران.
في قلب المعمل، لقوا مفاجأة تانية.. مش بس مصل ابن لورينزو، لقوا السجل الكامل لكل الأطفال اللي تم تجريب الفيروس عليهم، ومن ضمنهم كان فيه ملف باسم آدم الدسوقي.
لورينزو صړخ وهو بيشوف ابنه في السجلات آدم كان من ضمنهم؟!
مريم جاوبت وهي بتسحب المصل كلهم كانوا مستهدفين يا لورينزو. كل ولاد العائلات الكبيرة اللي كانوا بيطمعوا في سلالتهم. هما مش عايزين يقتلوا، هما عايزين يصنعوا جيل كامل تحت سيطرتهم.
بعد معركة ضارية، قدروا يخرجوا بسلام، ومريم كانت في إيدها الأمل الوحيد لإنقاذ آدم وابن لورينزو. رجعوا للقبو، وبدأت مريم في تركيب المصل. كانت ساعات طويلة من الضغط، لدرجة إن الكل كان حابس أنفاسه.
لما حقنت الطفلين، الكل استنى النتيجة. بعد دقايق، بدأت أجهزة التنفس تنتظم، واللون بدأ يرجع لوشوشهم الصغيرة. لورينزو سجد على الأرض لأول مرة في حياته، وعمر الدسوقي مسح دمعة كانت محپوسة بقالها سنين.
مريم وقفت بعيد، بتبص لهم، وحست إن رسالتها وصلت. مريم.. نادى لورينزو، أنتِ مش بس أنقذتي ابني، أنتِ أنقذتينا كلنا من نفسنا.
مريم بصت لهم وقالت أنا مش عايزة منكم حاجة، غير إنكم تقضوا على الشبكة دي من جذورها.
وهنعمل كدة، قال عمر وهو بيشحن سلاحھ. بس المرة دي، مش عشانا، عشان اللي هييجوا بعدنا.
خرجت مريم من القصر، كانت عارفة إن دي كانت ليلتها الأخيرة معاهم. سابت لهم كل البيانات اللي بتدين النظام الخفي، وخرجت للشارع، لقت الدنيا بتنور بالفجر. حست إنها أخيراً بقت حرة.
موبايلها رن، كانت رسالة من القيادة المهمة انتهت. ارجعي للقاعدة.
مريم ابتسمت، وركبت عربيتها، واختفت في زحمة المدينة، تاركة خلفها أبطالاً جدداً اتعلموا إن القوة مش بالبطش، القوة بإنك تحمي الضعيف، وإن الحياة.. تستحق إننا نعيشها بشرف.
النهاية.