رواية كامله
يكونش خطة استراتيجية زي ما كنت فاكرة
ممكن يكون بداية كشف كبير أنا مش مستعدة له العروسة خرجت من بيتها وهي ساكتة بس السكوت ده كان مختلف.
مش سكوت رضا ده سكوت اللي بيجمع جواه أسئلة كتير قوي.
في الطريق، كانت بتفتّش في دماغها عن كل موقف حصل من يوم ما دخلت بيت جوزها كل مرة حاجة تترفع فوق الدولاب كل مرة حاجة تتخزن كل مرة كلمة لسه بدري عليها
ولأول مرة الصورة بدأت تتركب.
وصلت عند حماتها.
البيت كان عادي هادي زيادة عن اللزوم.
فتحت لها الباب بابتسامة ثابتة، بس العروسة ما ابتسمتش.
دخلت وقعدت.
ثواني صمت.
وبعدين قالت بصوت هادي جدًا أنا عايزة كل حاجة تتفتح قدامي.
الحمّاة رفعت حاجبها نفتح إيه يا بنتي؟
ردت بثبات كل اللي اتشال من شقتي على إنه زيادة.
الهدوء في الأوضة اتغير.
الابتسامة خفت.
وبنتي اللي كانت قاعدة على طرف الصالة بصت لوالدتها لأول مرة بقلق.
الحمّاة ضحكت ضحكة قصيرة إنتي مكبرة الموضوع إحنا بنحافظ على حاجتك.
العروسة وقفت لو بتحافظوا عليها يبقى أقدر أشوفها.
سكتت لحظة، وبعدين كملت ولو فعلاً دي حاجتي يبقى مكانها عندي مش عند حد تاني.
الجملة دي وقعت في المكان الغلط.
الحمّاة اتغير وشها لأول مرة.
مش ڠضب لكن صدمة.
كأنها مش متعودة إن حد يعارض النية الطيبة اللي كانت شايفاها صح طول الوقت.
في اللحظة دي، باب الأوضة اتفتح.
وجوزها دخل.
كان باين عليه إنه مش فاهم حاجة، لكن أول ما شاف التوتر، سأل في إيه؟
العروسة بصت له مباشرة في حاجات بتتسحب من بيتي وأنا مش فاهمة ليه.
سكت.
وبعدين قالت جملة خلت كل اللي في الأوضة يقف يا إما نفتح كل حاجة دلوقتي يا إما أنا اللي هفتح موضوع تاني خالص.
الحمّاة لأول مرة ما ردتش بسرعة.
وبصت ناحية الشنطة اللي في الركن كأنها لأول مرة تشوفها بشكل مختلف.
وفي اللحظة دي من جوه الشنطة طلع صوت خفيف جدًا صوت كرتونة بتتحرك.
العروسة سمعت.
وبصت مباشرة.
وقالت بهدوء مخيف واضح إن المخزون لسه موجود.
وسكتت.
لكن السكوت ده المرة دي كان بداية حاجة هتتغير في البيت كله، مش بس في ترتيب الشقة الكل اتجمد في مكانه.
صوت الكرتونة اللي اتحرك جوه الشنطة كان كفاية يقلب الجو من توتر لهدوء تقيل جدًا الهدوء اللي قبل الانفجار.
الحمّاة اتحركت بسرعة غير محسوبة، كأنها عايزة تقفل أي سؤال قبل ما يتفتح.
ده مجرد حاجات متخزنة مش أكتر.
لكن العروسة كانت خلاص دخلت مرحلة مختلفة.
مش مرحلة شك دي مرحلة يقين بيبدأ يتكوّن.
قربت خطوة واحدة ناحية الشنطة وقالت بهدوء طيب خلّينا نشوفها سوا.
جوزها وقف بينهم إهدوا الموضوع بسيط.
بس مفيش حاجة كانت بسيطة دلوقتي.
الحمّاة مسكت طرف الشنطة بإيدها مش وقته فتح حاجات دلوقتي.
الجملة دي كانت كافية.
العروسة رفعت عينيها لأول مرة بحدة واضحة ليه مش وقته؟
سكتت ثانية، وبعدين كملت لو الحاجات دي بتاعتي فعلاً يبقى مفيش وقت اسمه مش وقته.
الجو اتغير تاني.
وبنتك اللي كانت واقفة على الباب همست ماما افتحيها وخلاص.
لحظة صمت.
الحمّاة بصت للجميع وبعدين، على غير المتوقع، سيبت الشنطة بإيد بطيئة جدًا.
كأنها بتسلم حاجة مش بس كرتونة لأ، بتسلم موقف كامل.
العروسة فتحت.
اللحظة كانت ثقيلة.
مشهد بسيط بس أثره أكبر من حجمه.
ملايات، أطقم، حاجات متغلفة بعناية وكل حاجة عليها لاصق صغير مكتوب عليه بخط إيد معروف.
خط إيدي أنا.
العروسة رفعت رأسها ببطء.
وسألت سؤال واحد بس، خرج هادي جدًا بس كان أخطر من أي صوت عالي هو أنا كنت بتتخزن ولا حاجتي؟
محدش رد.
حتى الحمّاة اللي كانت دايمًا عندها إجابة لأي حاجة ما كانش عندها إجابة المرة دي.
وفي نفس اللحظة
الموبايل رن تاني.
بس المرة دي كان