رواية كامله

موقع أيام نيوز

باب أوضتي عليا، وطلعت نوتة صغيرة وقلم. كنت حاسة بنشوة غريبة، زي ما أكون عملت جرد لمحل كبير وطلعت منه بضاعة مستقبلية. قعدت أرسم جدول خانة للحاجة، وخانة للنوع، وخانة تانية للعدد، وسيبت خانة أخيرة كتبت فوقها تم الاستلام.
بدأت أفتكر كل حاجة دخلت في المخزن
طقم الملايات ال 3 اللي شلناهم.
طقم التوزيع الشيك اللي كان في كرتونته.
طقم التوابل، ده كان درة التاج، قيمته لوحدها تفتح بيت.
كمية الفوط والبشاكير اللي كانت كفيلة تفرش فندق صغير، مش بيت عريس وعروسة.
كنت بكتب وأنا ببتسم، وبعلم بالقلم على كل صنف، وبحسبها في دماغي دي لبنتي لما ييجي نصيبها، ودي لو بنتي محتاجة حاجة وهي بتفرش، الحاجة دي غليت، والأسعار بقت ڼار، وأنا كده بجهز بنتي من غير ما أحسس حد، ومن غير ما أدفع جنيه واحد.
كل ما كنت بكتب صنف، كنت بفتكر وش العروسة وهي بتشيل الحاجة، وهي فاكرة إنها بتعمل ده عشان راحتها، مكنتش تعرف إنها بتعمله عشان مستقبل بنتي. خلصت الورقة، وبصيت عليها بتركيز، حسيت إن الورقة دي مش مجرد ورقة، دي خطة استراتيجية. خبيت الورقة في مكان أمين في دولابي، تحت هدومي اللي مبلبسهاش كتير، عشان لا ابني ياخد باله، ولا حد يعرف باللي أنا مخططاله.
الكاتبه_امانى_سيد 
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى ويعرف هل فعلا حماتها هتاخد عفشها ولا العروسه هتفوق 
نكتب تم ونعمل ولايك ومننساش نذكر الله فى التعليقاتفي الليلة دي، البيت كان هادي بشكل غريب بس الهدوء ده ما كانش راحة.
كان زي هدوء قبل العاصفة.
العروسة في شقتها كانت بتقلب في الأوضة، وبتحاول تتعود على فكرة إن كل حاجة زيادة اتشالت واتخزنت بس جواها إحساس مش مريح، كأن في حاجة مش ماشية صح، رغم إنها ما تعرفش تحددها.
أما أنا، فكنت قاعدة في أوضتي، وببص على الورقة اللي كتبتها وخط إيدي عليه بقوة تم الاستلام.
ابتسمت بس الابتسامة دي ما كملتش.
باب الأوضة خبط خبطتين خفاف.
بنتي دخلت، وبصوت واطي قالت ماما إنتي متأكدة إننا بنعمل الصح؟
سكت لحظة.
وبصيت لها صح إيه؟ إحنا بننظم حياتها ودي حاجات زيادة مش هتستفيد بيها دلوقتي.
هزّت راسها بس مش مقتنعة بس هي فرحانة بيها وإحنا بنشيل كل حاجة كأنها مش من حقها تستخدم بيتها.
الكلام دخل جوايا زي شوكة، بس ما بينتش.
وقلت بهدوء مصطنع إنتي صغيرة ومش فاهمة إدارة بيت.
وسكتنا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن العروسة من ناحيتها بدأت تاخد بالها من حاجة صغيرة جدًا.
كل مرة تسأل عن حاجة، تلاقي الرد سيبيها للتجديد سيبيها للمستقبل سيبيها لما تحتاجي
نفس الجملة بس بتتكرر بشكل يخليها تفكر.
في اليوم التاني، وهي بتدور على طقم ملايات كانت متأكدة إنها حطيته في دولابها ملقتهوش.
فتحت درج تاني مفيش.
وقفت مكانها دقيقة كاملة.
وبعدين بصت حوالين المطبخ، كأنها بتجمع خيوط فكرة بدأت تتكون في دماغها لأول مرة.
وفي نفس اللحظة الموبايل رن.
كانت أمي.
صوتها كان هادي قوي إنتي فين يا بنتي؟ عايزاكي في موضوع مهم، بس تعالي لوحدك من غير أي حد.
العروسة ردت خير يا طنط؟
ردت الأم بجملة واحدة بس خلت قلبها يقف لحظة عايزين نراجع مع بعض كل اللي اتنقل من الشقة.
سكتت العروسة.
وبصت ناحية باب المطبخ.
ولأول مرة ما ردتش بسرعة.
بل قالت بصوت مختلف تمامًا تمام أنا جاية.
قفلت المكالمة، ووقفت قدام الشباك.
المرة دي ما كانتش بتفكر في الشقة.
كانت بتفكر في جملة واحدة
ليه كل حاجة بتختفي تحت اسم التنظيم؟
وفي مكان تاني أنا كنت لسه ماسكة الورقة في إيدي.
بس للمرة الأولى حسّيت إن اللي كتبته ممكن ما
تم نسخ الرابط