رواية جديدة

موقع أيام نيوز


في طريق مش عارف أرجع منه.
بصيت له.
ولأول مرة شفته ضعيف.
مش الراجل المتسلط اللي كان كل شوية يهددني بالجواز.
لكن إنسان ضايع وسط أخطاء سنين.
في اليوم اللي بعده...
قررت أقابل سمر للمرة الأخيرة.
اتقابلنا.
وكان واضح إنها مڼهارة.
أول ما قعدت قالت
عرفتي؟
قلت
عرفت.
نزلت دموعها.
وقالت
والله ما كنت عايزة أخسرك.
قلت
بس خسرتيني.
سكتت.
وقالت
أنا كنت فاكرة إني بساعد.
فاكرة إن الجواز هيخلي أحمد يواجه الحقيقة.
لكن كل حاجة خرجت عن السيطرة.
لأول مرة حسيت إنها ندمانة فعلًا.
لكن الندم ما كانش هيغير حاجة.
بعد يومين...
كان المفروض الفرح.
القاعة اتحجزت.
والمعازيم اتعزموا.
وكل الناس مستنية.
لكن قبل الفرح بساعات...
جمع أحمد العيلة كلها.
خالد كان موجود.
وسمر.
وأمها.
وأفراد كتير من العيلتين.
وقتها أحمد طلع الملف.
وحطه قدام الكل.
وقال
النهارده لازم الحقيقة تتقال.
في البداية خالد حاول يمنعه.
لكن أحمد رفض.
وفتح الملف.
وقرأ الاعتراف قدام الجميع.
الصمت نزل على المكان.
الكل كان مصډوم.
أما خالد...
فكان قاعد كأنه فقد القدرة على الكلام.
بعد دقائق طويلة...
بص لأخوه وقال
كنت هتفضحني؟
رد أحمد
أنا اللي ڤضحت نفسي لما سكت كل السنين دي.
أول مرة أشوف أحمد بيواجه حد بالشكل ده.
وأول مرة أشوف خالد مش لاقي رد.
الفرح اتلغى في نفس اليوم.
والمعازيم مشيوا.
وسمر رجعت مع أمها.
أما خالد...
فقرر يواجه نتائج أخطائه بنفسه.
بعد أسابيع...
بدأت الأمور تهدأ شوية.
لكن علاقتي بأحمد ما رجعتش زي الأول.
وده كان طبيعي.
لأن الثقة لما تتكسر...
صعب ترجع زي ما كانت.
في يوم قعدنا نتكلم لأول مرة بهدوء.
قال
أنا عارف إني ظلمتك.
وعارف إن ټهديدي بالجواز كان إهانة ليكي.
وعارف إني خربت حاجات كتير.
بصيت له.
وقلت
أيوة.
سكت شوية.
وقال
بس عمري ما بطلت أحب بيتي.
رديت
الحب لوحده مش كفاية.
وساعتها فهم.
لأن الحقيقة كانت واضحة.
المشكلة ما كانتش في الجوازة.
ولا في سمر.
ولا حتى في خالد.
المشكلة كانت في سنين من الصمت.
وسنين من الټهديد.
وسنين من القرارات الغلط.
مرت شهور.
وأحمد بدأ يتغير فعلًا.
مش بالكلام.
بالأفعال.
بقى يقرب من أولاده أكتر.
ويبطل أسلوب الټهديد والسيطرة.
ويبقى صريح لأول مرة.
أما أنا...
فما رجعتش الست اللي كانت تسكت خوفًا على بيتها.
بقيت أتكلم.
وأقول رأيي.
وأرفض الغلط.
لأن البيت اللي يتبني على الخۏف...
عمره ما يستقر.
وفي يوم وأنا قاعدة في البلكونة وقت الغروب...
افتكرت أول مرة أحمد قالي
لو مش عاجبك... أتجوز عليكي.
وقتها كنت بخاف.
أما دلوقتي...
فابتسمت بس.
لأن الحياة علمتني درس مهم.
إن اللي بيستخدم الټهديد عشان يكسب أي معركة...
في النهاية بيخسر احترام الناس اللي حواليه.
وأحيانًا...
بيخسر نفسه كمان.
تمت القصة.

 

تم نسخ الرابط