رواية جديدة
هي قالت
أنا عارفة إنك بتكرهيني.
قلت
لا.
رفعت عينها باستغراب.
كملت
الكره بيكون لحد مهم.
إنتِ بالنسبة لي خلصتي.
ساعتها وشها اصفر.
وقالت
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت.
وقلت
بقى في تفسير إن صاحبتي تتجوز جوزي؟
سكتت.
وبعدين قالت
إحنا بقالنا سنتين بنتكلم.
الكلمة نزلت عليا زي الطوبة.
سنتين.
يعني كل مرة كانت بتيجي البيت...
كانت جاية وهي على علاقة بيه.
كل مرة كانت تحضني...
كانت كذابة.
كل مرة كانت تواسيني...
كانت بتمثل.
قمت من مكاني.
لكن قبل ما أمشي...
قالت جملة خلتني أتجمد.
قالت
أنا مش أكتر واحدة غلطانة.
لفيت ناحيتها.
قالت
لو عرفتي الحقيقة كلها... هتكتشفي إن أحمد مخبي عنك أكتر بكتير من الجواز.
سألتها
تقصدي إيه؟
لكنها سكتت.
ورفضت تتكلم.
ورجعت تقول
اسأليه عن شركة الشرق.
استغربت.
وقلت
شركة إيه؟
لكنها قامت ومشيت.
وسابتني.
طول الطريق وأنا بفكر.
شركة الشرق؟
إيه علاقتها بالجواز؟
وليه قالت الكلام ده؟
أول ما رجعت البيت...
بدأت أفتش.
وأدور.
وأبحث في أي ورق يخص أحمد.
لحد ما لقيت ملف قديم جدًا.
كان مستخبي فوق الدولاب.
ولما فتحته...
اكتشفت حاجة غريبة.
أوراق ديون.
وقروض.
وتوقيعات.
وأرقام ضخمة.
أرقام عمر أحمد ما قالي عنها.
وكان فيه اسم متكرر في كل ورقة.
شركة الشرق للتوريدات.
نفس الاسم.
وقتها حسيت إن قلبي بدأ يدق بسرعة.
أحمد كان دايمًا يقول إن أموره المادية ممتازة.
وإن شغله مستقر.
لكن الورق بيقول العكس.
الديون كانت كبيرة جدًا.
أكبر من أي حاجة أتخيلها.
وقعدت طول الليل أراجع المستندات.
لحد ما وصلت لورقة واحدة...
هي اللي قلبت الدنيا كلها.
ورقة شراكة.
مكتوب فيها اسم أحمد.
واسم شخص تاني.
ولما قريت الاسم...
اتسمرت مكاني.
لأن الشريك ما كانش غريب.
كان...
والد سمر.
الراجل اللي ماټ من 3 سنين.
وقتها بدأت أفهم.
الجوازة دي مش قصة حب.
في حاجة تانية.
حاجة أكبر.
وأخطر.
لكن الحقيقة الكاملة كانت لسه مستخبية.
وما كنتش أعرف إن اليوم اللي بعده...
هيكشف السر اللي أحمد وسمر مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يفضل مدفون.
في الليلة دي ما غمضتش عيني.
قعدت أبص لورقة الشراكة بين أحمد ووالد سمر.
وأحاول أفهم.
لو الموضوع مجرد جواز...
يبقى ليه فيه شغل قديم بينهم؟
وليه أحمد مخبي كل ده؟
وليه سمر قالت إن الحقيقة أكبر من الجوازة؟
كل سؤال كان بيجيب عشرة غيره.
ولما طلع الصبح...
قررت أروح مكان واحد بس.
شركة الشرق.
أحمد كان في الشغل.
والأولاد في المدرسة.
وكان عندي كام ساعة أعرف فيهم الحقيقة.
وصلت الشركة.
المبنى كان قديم شوية.
لكن واضح إنه كان كبير ومهم في وقت من الأوقات.
دخلت وسألت على المدير.
طبعًا محدش كان يعرفني.
لكن أول ما ذكرت اسم أحمد...
نظرات الموظفين اتغيرت.
واحدة من الموظفات بصت لزميلها.
وزميلها بص لها.
كأنهم فاهمين حاجة وأنا مش فاهماها.
سألت
في مشكلة؟
رد بسرعة
لا يا فندم.
لكن طريقة كلامه قالت العكس.
بعد شوية...
قابلت راجل كبير في السن.
طلع إنه المدير المالي القديم للشركة.
وأول ما عرف اسمي...
سكت ثانية طويلة.
وقال
إنتِ مرات أحمد؟
قلت
آه.
تنهد.
وقال
يبقى فيه حاجات كتير مش عارفاها.
قلبي وقع.
وقلت
زي إيه؟
بص حواليه.
واتأكد إن محدش سامعه.
وقال
أحمد كان شريك مع والد سمر.
ودخلوا مشروع كبير من سنين.
والمشروع خسر.
قلت
طيب ما دي خسارة عادية.
هز راسه.
وقال
لا.
المشكلة إن الخسارة دي ضيعت فلوس ناس كتير.
سكت شوية.
وبعدين كمل
وكان فيه أوراق ناقصة.
وحسابات مش واضحة.
بدأت أحس إن الموضوع أكبر فعلًا.
قلت
وبعدين؟
قال
بعد ۏفاة والد سمر الملف اتقفل.
لكن الحقيقة عمرها ما ظهرت.
خرجت من عنده وأنا مش فاهمة الصورة كاملة.
لكن بقيت متأكدة من حاجة واحدة.
الجوازة دي وراها سبب.
وأحمد مش بيتجوز عشان الحب.
في حاجة تانية.
في المساء...
رجع أحمد البيت.
وأول ما دخل...
قلت له
كنت في شركة الشرق النهارده.
وشه اتغير.
في ثانية.
الثقة اختفت.
وقال بسرعة
روحتي هناك ليه؟
قلت
كنت بسأل عن شراكتك مع والد سمر.
سكت.
ولأول مرة من سنين...
شفت الخۏف في عينه.
قال
ملكيش دعوة بالحاجات دي.
قلت
بالعكس.
دي بقت تخصني.
خصوصًا إنك بتتجوز بنت شريكك القديم.
قام من مكانه بعصبية.
وقال
اقفلي الموضوع ده.
لكن المرة دي أنا اللي رفضت.
وقلت
لا.
الموضوع ده هيتفتح.
سابني ودخل أوضته.
لكن رد فعله أكدلي إني ماشية في الطريق الصح.
بعدها بيومين...
حصلت حاجة ما كنتش متوقعاها.
واحدة ست كبيرة جات لحد البيت.
كنت أول مرة أشوفها.
فتحت الباب.
ولقيتها بتقول
إنتِ أمل؟
قلت
آه.
قالت
أنا أم سمر.
اتجمدت مكاني.
دخلتها وقعدت.
كانت مرهقة جدًا.
وشكلها شايل هموم سنين.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
أنا