حماتي وقفت في حفلة ترقيه جوزي

موقع أيام نيوز

حماتي وقفت في حفل ترقية جوزي وقالت قدام الضباط كلهم دي عايشة على حساب ابني لكن بعد دقائق، القائد الجديد دخل القاعة، وقف قدامي، وأدّى لي التحية العسكرية قبل ما يبص لجوزي أصلًا.
القاعة كانت مليانة ضباط وعائلاتهم.
الكل لابس رسمي.
والاحتفال كان معمول مخصوص عشان ترقية جوزي.
أنا كنت قاعدة بهدوء جنبه.
فستان بسيط.
وابتسامة هادية.
زي كل مرة.
لكن حماتي ما كانتش ناوية تسيب الليلة تعدي من غير ما تجرحني.
رفعت كوباية العصير بتاعتها وقالت بصوت عالي سمعه كل اللي في القاعة
الحمد لله إن الليلة دي أخيرًا بقت عن ابني مش عن مراته اللي قاعدة في البيت وبتصرف من فلوسه.
الصمت نزل على المكان كله.
الناس بصتلي.
وبعضهم ابتسم بإحراج.
أما جوزي
فما دافعش عني.
بالعكس.
اكتفى بابتسامة صغيرة.
الابتسامة اللي كان بيستخدمها كل مرة يحب يبين للناس إنه مظلوم وصابر.
قرب مني وقال بصوت واطي
ما تعمليش مشكلة.
بصيتله.
وسكت.
لأن الحقيقة
إني كنت مستنية اللحظة دي من سنين.
حماتي كانت فاكرة إني مجرد ست قاعدة في البيت.
وجوزي كان سايبها تصدق ده.
وكان سايب كل الناس تصدقه.
ولا حد فيهم كان يعرف ليه سبت شغلي.
ولا إيه اللي خسرته.
ولا إيه اللي ضحيت بيه عشان هو يكمل طريقه.
فضلت قاعدة بهدوء.
لحد ما باب القاعة اتفتح.
ودخل القائد الجديد.
الكل وقف احترامًا.
وجوزي فرد ضهره بفخر.
مستني لحظة التهنئة.
لكن الغريب
إن القائد ما راحش ناحيته.
عدّى عليه.
وكمّل المشي لحد ما وقف قدامي أنا.
القاعة كلها سكتت.
وجوزي اتجمد مكانه.
أما حماتي فبصت باستغراب.
وفجأة
رفع القائد إيده.
وأدّى لي التحية العسكرية بكل احترام.
وبصوت سمعه كل الموجودين قال
يشرفني أشوفك تاني يا أستاذة غادة.
في اللحظة دي
اختفت الابتسامة من وش جوزي.
لأن السر اللي أخفاه عن عيلته سنين كاملة
كان على وشك يطلع قدام القاعة
القاعة بقت هادية لدرجة إنك لو وقعت إبرة على الأرض هتسمع صوتها. الكل مبرق، وأحمد جوزي واقف وشه قلب أبيض على أصفر، وحماتي صفاء هانم بقها اتفتح من الصدمة، لدرجة إن كوباية العصير كادت تقع من إيدها.
القائد كمل كلامه، وصوته الرخيم كان بيملا المكان يا أستاذة غادة، لولا التقارير اللي كنتِ بتبعتيها لينا مباشرة من قلب الميدان، ولولا خطط التوزيع اللي رسمتيها في عملية الحدود الأخيرة، الترقية دي ما كانتش هتحصل، ولا كان ابنك قاصد أحمد كان وصل للمكان ده.
أحمد بلع ريقه بصعوبة، وصوته طلع متهدج سيادة القائد.. حضرتك أكيد تقصد حد تاني.. غادة مراتي، هي.. هي ست بيت، مش ضابط!
القائد بص لأحمد بابتسامة صفرا، ورد ببرود لا يا بطل، أنا عارف كويس أنا بكلم مين. المدام غادة كانت واحدة من أكفأ ضباط المخابرات التقنية، وطلبت إعفاء مؤقت عشان ظروف عائلية، بس عمرها ما سابت شغلها، كانت بتشتغل من ورا الستارة، وبتحط الخطط اللي أنت بتنفذها يا أحمد، وأنت فاكر إنك أنت اللي عبقري زمانك!
حماتي مكنتش قادرة تنطق، عينها كانت رايحة جاية بيني وبين القائد. أنا قمت وقفت، فردت ضهري،

تم نسخ الرابط