باع والداي سيارتي لتمويل رحلة أختي إلى أوروبا... لكنهم لم يكونوا يعلمون أنها ليست ملكي أصلًا!
المحتويات
ليست لكم. القسۏة أن تستخدموا توقيعي لتأخذوا بيتي. القسۏة أن تصرفوا المال على فنادق ومطاعم فاخرة وأنا على بعد آلاف الكيلومترات أعمل.
تمتم أبي
لم نظن أن الأمر خطېر إلى هذا الحد.
قلت
لأنكم لا تفكرون أبدًا عندما يكون الأمر متعلقًا بي.
وصل مروان ببدلة زرقاء داكنة، ومعه مساعدان وملف طارئ. وخلفه دخلت امرأة بشعر قصير، ترتدي سترة رمادية، ونظراتها حادة.
قالت
سارة، أنا رشا الدليمي، مسؤولة الالتزام المؤسسي في شركة الرافدين الدولية للخدمات اللوجستية.
شركة الرافدين.
الشركة المالكة للامبورغيني.
رمشت أمي باستغراب.
مسؤولة ماذا؟
تجاهلتها رشا تمامًا.
وقالت
سيارة اللامبورغيني أفنتادور SVJ تم تخصيصها للآنسة سارة السامرائي باعتبارها مركبة تمثيلية ضمن مشروع نقل الأصول عالية القيمة والخدمات اللوجستية الخاصة. السيارة مؤمنة بموجب بوليصة شركة، ومزودة بنظام تتبع، وخاضعة لعقد عهدة وقيود نقل ملكية. أي بيع غير مصرّح به يفعّل إجراءات استرداد الأصل، والمطالبة المدنية، والإبلاغ الجزائي.
ازداد شحوب وجه أبي.
لكن نسخة الملكية كانت في المرآب.
نظرت إليه رشا للمرة الأولى.
النسخة المصدقة لا تعني تفويضًا بالبيع. والوكالة المزورة لا تجعل الاستيلاء صفقة قانونية.
سقطت الجملة عليهم كضړبة نظيفة.
جلست أمي وكأن قدميها لم تعودا تحملانها.
صړخت نور من الهاتف
أبي، قل لها أن تعيد لي بطاقتي!
نظرنا إليها جميعًا.
سألتها
بطاقتك؟
أغمض أبي عينيه.
أراني مروان مستندًا آخر.
البطاقة المستخدمة في لندن ليست بطاقة والديك. إنها بطاقة ملحقة بخط ائتماني تجاري تم تقديم طلبه باستخدام معلوماتك. تمت الموافقة عليها قبل ثلاثة أسابيع. المصروفات حتى الآن فندق فاخر في لندن، محلات ماركات، مطاعم، رحلات داخلية، ودفعة مقدمة لجولة خاصة إلى باريس.
شعرت بالغثيان.
لم يبيعوا السيارة فقط.
ولم يحاولوا نقل ملكية
شقتي فقط.
بل فتحوا رصيدًا ائتمانيًا باسمي أيضًا.
من وقّع؟ سألت.
بكت أمي بصوت أعلى.
أما أبي فلم يقل شيئًا.
وعلى الشاشة، توقفت نور عن التمثيل للحظة.
قالت
أنا فقط استخدمت ما أعطاني إياه أبي.
قلت
طبعًا. أنتِ دائمًا تستخدمين فقط ما يعطيه لكِ الآخرون.
سلّم مروان للمحققين نسخًا من كل شيء تذاكر سفري إلى سنغافورة، سجلات الدخول والخروج، ختم الجواز، رسائل العمل، تسجيلات الاجتماعات، تنبيه دائرة التسجيل العقاري في أربيل، بلاغ المشتري بخصوص السيارة، تتبع اللامبورغيني بعد دخولها إلى مخزن تابع للوسيط، وطلب تغيير ملكية الشقة.
لم يكن مشتري السيارة مذنبًا. كان قد دفع المال معتقدًا أنه يشتري سيارة بأوراق سليمة. لكن عندما راجع موظفه رقم الهيكل واكتشف اختلافات بين البيانات وبين سجلات الشركة، تواصل مع شركة التأمين. في مثل هذه القضايا، سند البيع المزور لا يصبح قانونيًا لمجرد أن المشتري دفع مبلغًا كبيرًا. بل يتحول إلى دليل.
قالت رشا
السيارة تم إيقافها بالفعل. لن تخرج من المخزن.
همس أبي
كم سيكلفنا هذا؟
نظرت إليه.
كانت تلك أول سؤال حقيقي يسأله.
لم يسأل ماذا فعلنا؟
ولم يسأل كيف آذيناكِ؟
بل سأل كم؟
قال مروان
أكثر مما صرفته نور في أوروبا. وإذا قررت الشركة تقديم مطالبة كاملة، فنحن نتحدث عن استرداد أصل، وتعويضات، وأتعاب، وتزوير مستندات، واحتيال مصرفي، واحتمال غسل أموال إذا مرّت المبالغ عبر حسابات طرف ثالث.
أطلقت أمي شهقة مكتومة.
نحن لسنا مجرمين!
أغلقت رشا ملفها.
حتى المچرمون يقولون ذلك عندما يُكشف أمرهم.
في تلك الليلة لم أنم في غرفتي القديمة.
لم تكن قديمة.
ولم تكن غرفتي أصلًا.
كانت مجرد غرفة يعيرونني إياها كلما عدت إلى البيت لأصلح شيئًا. الغسالة. الديون. أزمات نور. كبرياء أبي وأمي.
غادرت إلى فندق.
وقبل خروجي، أمسكت أمي بذراعي.
سارة، نحن والداكِ.
نظرت إليها حتى أفلتت يدي.
ليس عندما وقّعتم باسمي.
في اليوم التالي بدأ الزلزال الحقيقي.
قدّم مروان دعوى عاجلة لوقف أي محاولة لنقل ملكية شقتي في أربيل. وسُجل اعتراض رسمي في دائرة التسجيل العقاري، وطُلب أمر وقتي لمنع أي تغيير في السند. شركة التأمين العقاري التي كنت قد
متابعة القراءة