عدت لتفاجئ والديها في بغداد... فوجدتهما ممددين على الأرض والحقيقة كانت أقرب مما تتخيل!

موقع أيام نيوز

وجدوا في حاسوبه عمليات بحث تقول
كم يحتاج المنوم حتى يبدأ مفعوله.
كيف لا تظهر حبوب النوم في التحليل.
ماذا يحدث إذا تناول شخص كبير في السن كمية كبيرة.
عندما عرض الضابط مرتضى كل ذلك على فرح، لم تشعر بالراحة.
شعرت بالقرف.
كان يريد قټلهما؟ سألت.
صمت الضابط لحظة.
نعتقد أنه كان يريد أن يجعلهما فاقدين للوعي حتى يبحث عن وثائق أو بطاقات أو مال. لكن الجرعة كان ممكنًا أن تقتلهما.
لم تجعل هذه الإجابة الأمر أقل قسۏة.
لأن والديها لم يكونا خزنة.
كانا شخصين كبيرين في السن فتحا له بيتهما في الأعياد، وقدما له القهوة، ونادياه بابنهما يوم تزوج سارة.
تم القبض على جاسم في اليوم التالي داخل موقف سيارات. وبحسب التقرير، حاول في البداية أن يقول إن الأمر كله سوء فهم. ثم ألقى اللوم على الديون. ثم قال إنه لم يكن يريد إيذاءهما.
طلبت سارة أن تراه مرة واحدة فقط.
رافقتها فرح، لكنها لم تدخل معها.
وعندما خرجت سارة، بدت كأنها كبرت عشر سنوات في دقائق.
قال لي سامحيني لأنني كنت يائسًا... همست.
وماذا قلتِ له؟
رفعت سارة وجهها. كانت عيناها ممتلئتين بالدموع، لكنها للمرة الأولى لم تكن دموع ذنب فقط.
قلت له إن أمي وأبي كانا يائسين أيضًا من أجل أن يتنفسا... ومع ذلك هو أغلق الباب عليهما بالمفتاح.
في الأسبوع نفسه، استيقظت أم سعد.
في البداية لم تستطع الكلام. كانت شفتاها تتحركان بلا صوت. أمسكت فرح بيدها، وأخبرتها بهدوء أنها في المستشفى، وأن أبا سعد ما زال حيًا، وأن جاسم تم القبض عليه.
وعندما ذكرت الظرف، أغمضت أم سعد عينيها.
وسقطت دمعتان على جانبي وجهها.
قربت فرح منها دفترًا صغيرًا.
ماما، لماذا لم تخبرينا؟
استغرقت أم سعد نحو دقيقة كاملة لتكتب. خرج خطها مائلًا وضعيفًا.
لم أكن أريد أن أكسر قلب سارة.
بكت فرح بصمت.
لأن هذه كانت أمها فعلًا حتى وهي خائڤة، وحتى وهي تشك في أمر مرعب، حاولت أن تحمي ابنتها من الألم.
استيقظ أبو سعد بعد ثلاثة أيام. كان أكثر ارتباكًا، وأكثر ضعفًا، وصوته مبحوحًا. وعندما عرف ما فعله جاسم، نظر نحو النافذة.
كنت أعرف أن هذا الولد وراءه مشاكل... قال بصعوبة. لكن لم أتخيل أنه قادر يدخل بيتي ويؤذي أمك.
لم يقل يؤذيني.
قال يؤذي أمك.
لأنه هكذا أحبها دائمًا.
لم تدافع سارة عن نفسها. لم تطلب من أحد أن ينسى. لم تقل إنها أيضًا ضحېة، رغم أنها كانت كذلك. جلست بجانب سرير أم سعد، وكررت الجملة نفسها مرة بعد مرة.
سامحيني يا أمي. سامحني يا أبي.
وبيد مرتجفة، كتبت أم سعد مرة أخرى في الدفتر.
هو خدعكِ أنتِ أيضًا.
اڼهارت سارة بالبكاء.
لم تطل المحاكمة كثيرًا. بوجود الفيديو، والوصولات، وعمليات البحث، والرسائل، اعترف جاسم في النهاية بذنبه. قال إنه لم يكن يريد قتل أحد، وإنه كان يحتاج إلى المال فقط، وإن كل شيء
تم نسخ الرابط