عدت لتفاجئ والديها في بغداد... فوجدتهما ممددين على الأرض والحقيقة كانت أقرب مما تتخيل!

موقع أيام نيوز

استدار نحو الشارع، أضاء ضوء المدخل وجهه.
أطلقت سارة صړخة مكتومة.
كان جاسم.
زوجها.
الرجل الذي كان يبكي في المستشفى. الرجل الذي قال إن كل ما حدث كان مجرد حاډث. الرجل الذي كان يحتضن سارة بينما كان والداها بين الحياة والمۏت.
شعرت فرح وكأن الډم انسحب من جسدها إلى قدميها.
لا... همست سارة. لا يمكن.
أوقف أحمد الفيديو.
لم يتكلم أحد لعدة ثوانٍ.
ثم أخرج ظرفًا مطويًا من كيس كان بجانبه.
ووجدت هذا أيضًا داخل سيارة والدك. كان تحت المقعد.
أخذته فرح.
كان على واجهته خط والدتها.
إلى فرح. يُفتح فقط إذا حدث لنا شيء.
ارتجفت يداها وهي تفتح الظرف.
في الداخل كانت هناك ورقة من عيادة أهلية، وعلى ظهرها جملة مكتوبة بقلم أزرق.
إذا حدث لنا شيء، فتشوا عن جاسم أولًا.
اڼهارت سارة مستندة إلى الحائط.
أما فرح فلم تبكِ.
ليس بعد.
لأنها في تلك اللحظة فهمت أن والدتها كانت خائڤة قبل أن تسقط على الأرض.
والأقسى من ذلك أنها لم تخبر أحدًا.
استلمت الشرطة الفيديو في تلك الليلة نفسها.
شاهده الضابط مرتضى الساعدي مرتين دون أن يقاطعه أحد. ثم طلب الظرف، والورقة الطبية، وقائمة بكل الأشخاص الذين يملكون مفتاحًا للبيت.
كانت سارة بالكاد تستطيع الكلام.
جاسم كان عنده نسخة... قالت بصوت مكسور. أمي أعطته المفتاح يوم تزوجنا، حتى لو احتجنا ندخل نراجع شيئًا.
نظرت إليها فرح دون ڠضب. ليس بعد. كان الألم أكبر من أن يتحول إلى ڠضب.
لماذا كتبت أمي هذا؟
هزت سارة رأسها بلا جواب.
لكن أحمد، الذي كان يفتش بين أوراق درج غرفة أبي سعد، وضع على الطاولة قطعة أخرى من الحقيقة.
دفتر حسابات قديم.
كان أبو سعد يكتب كل شيء. من سعر قنينة الغاز إلى الخبز. وفي الصفحات الأخيرة، ظهرت عدة مبالغ مسجلة باسم واحد جاسم.
خمسمئة ألف دينار.
مليون دينار.
مليون وسبعمئة ألف دينار.
ثم عبارة مكتوبة بخط ثابت
لا نعطيه مالًا بعد الآن. غارق بالديون. أم سعد موافقة.
شعرت فرح وكأن الأرض تميل تحت قدميها.
لسنوات، كان جاسم الصهر الطيب، الرجل الذي يأتي بالورود في عيد الأم، والذي يساعد أبا سعد في حمل الأغراض، والذي يقول له عمي بصوت محترم.
لكن خلف تلك الابتسامة كان هناك شيء آخر.
تقدمت التحقيقات بسرعة.
وجدوا رسائل محذوفة في هاتف جاسم. في عدة رسائل كان يضغط على أبي سعد كي يقرضه المال لآخر مرة. وفي إحدى الرسائل كتب
إذا لم تساعدوني، سيقضون عليّ.
فأجابه أبو سعد
لن ندفع ثمن أخطائك. اطلب المساعدة، لكن لا تطلب منا المال مرة أخرى.
بعدها اكتشفوا مراهنات عبر الإنترنت، وديونًا عند أشخاص يقرضون بالربا، وعمليات بيع وهمية لقطع سيارات. كان جاسم قد استخدم اسم سارة للحصول على قروض. كانت لديه اتصالات مستمرة من الدائنين، ودين كبير لم يعد قادرًا على إخفائه.
ظهر الكيس الأبيض الخاص بالصيدلية في سيارته، أسفل الإطار الاحتياطي. كان داخله وصل شراء، وعلب فارغة، وطلب شراء تم قبل الحاډث بيومين.
كما
تم نسخ الرابط