مراتي كانت طافحة التراب بقلم زهرة الربيع
المحتويات
نظرة خلتها تسكت.
وبعدين بصّتلي تاني وقالت أنا مش زعلانة على الشقة أنا زعلانة إنك سكت.
ساعتها الباب خبط بقوة.
أحمد نفسه كان واقف على الباب.
شايف ومسموع كل حاجة.
وشه مش زي الأول فيه حاجة غريبة توتر وارتباك.
قال بصوت واطي أنا أنا مكنتش أعرف إن الموضوع هيبقى كده
سكت لحظة وبعدين كمل
بس في حاجة لازم تتقال
كلنا بصيناله.
قالي الجملة اللي جمّدت الډم في عروقي
الشقة مكتوب عقدها باسم مش باسمك يا محمود.
سكت.
البيت كله سكت.
وناهد بصتلي وقالت يعني تعب السنين اتكتب باسم مين؟
وفي اللحظة دي سمعت صوت مفتاح بيتلف في باب الشقة الجديدة اللي لسه ما دخلناهاش
وكأن في حد داخل من غير ما يستأذنالكل بصّ لأحمد في صمت تقيل.
أمي رفعت راسها بسرعة شرط إيه؟ اتكلم!
أحمد خد نفس طويل وقال
إننا نروح كلنا للشهر العقاري ونعمل إقرار رسمي بإلغاء أي تنازل حصل ونرجّع الشقة لمحمود زي ما كانت قدام القانون وقدام الناس.
سكت لحظة وكمل بس محمود هو اللي يكتب بنفسه إنه سامح ومش هيفتح موضوع اللي حصل تاني أبدًا.
الصمت هنا كان أقسى من أي صوت.
بصيتله يعني أتنازل عن حقي وأقفل على اللي حصل؟
أحمد هز راسه أيوه عشان البيت ما يقعش خالص. يا كله يرجع زي ما كان يا كله يتكسر على بعضه.
ناهد بصّتلي.
بس المرة دي مش بنظرة ۏجع بنظرة قرار.
قالت بهدوء محمود اسمعني كويس.
قربت مني خطوة أنا عمري ما طلبت حق زيادة ولا هطلب دلوقتي.
سكتت لحظة.
بس أنا مش هفضل في بيت كل ما أقعد فيه أحس إني اتسرقت.
أمي صړخت يعني إيه؟ هتسيبينا؟!
ناهد ردت بهدوء قاټل أنا ما سيبتكوش أنا سيبت اللي بيكسّرني.
وبصتلي تاني اختار يا محمود
يا ترجعلي حقي وأنا جنبك
يا تسيب كل حاجة زي ما هي وتبقى رجعت من السفر وما رجعتش ليا.
وقفت الدنيا.
أحمد واقف متوتر، أمي بټعيط، والراجل بتاع الشهر العقاري لسه واقف مستني كلمة أخيرة.
أنا بين نارين
حق عمري اللي اتسرق
ولا الست اللي كانت سندي لما الدنيا كلها وقفت ضدي
رفعت عيني لناهد
وقلت بصوت مكسور لكن ثابت أنا
وسكتت الأنفاس كلها
أنا مش عايز الشقة
الكل اتجمد.
كملت وأنا بص لها أنا عايز بيتي بيتي الحقيقي اللي إنتي فيه.
ساعتها ناهد دموعها نزلت لأول مرة.
بس مش دموع ۏجع
دموع ارتياح.
أحمد نزل راسه وقال يبقى نصلح الغلط من أوله
وأمي همست أنا خربت بيتي بإيدي
لكن محمود كان بيبص لناهد بس
وهي لأول مرة بعد سنين طويلة
ابتسمت صوت المفتاح وهو بيتلف في الباب كان زي السکينة في قلب البيت.
كل العيون اتعلقت على الباب لحظة واحدة وبقى كأن الزمن وقف.
الباب اتفتح ببطء
وطلع منه راجل لابس بدلة بسيطة، ماسك ملف أصفر في إيده، ووشه جاد جدًا.
أول ما دخل قال بهدوء مساء الخير مين محمود هنا؟
قلبي دق.
قلت وأنا متلخبط أنا خير؟
رفع الملف وقال أنا من الشهر العقاري وجاي أبلّغكم بحاجة تخص الشقة الجديدة.
أمي وشها اتبدل فجأة.
ناهد بصّتلي وأحمد رجع خطوة لورا.
الراجل فتح الملف وقال الجملة اللي كسرت آخر خيط في صبري
الشقة دي تم نقل ملكيتها بعقد موثق باسم أحمد السيد.
سكت.
مش مصدق.
نظرت لأحمد بصړيخ مكتوم إزاي؟! إمتى؟! وأنا كنت بوقع وبستلم وأدفع!
أحمد عينه في الأرض ماما قالتلي أوقع على ورق قالتلي ده إجراء مؤقت عشان الجواز
لفّيت ناحية أمي.
وشها كان شاحب.
قلت بصوت عالي لأول مرة ورق إيه اللي يخلّي شقاي كله يروح كده؟!
أمي حاولت تبرر بسرعة يا ابني أنا كنت بحمي حق أخوك كنت بخاف يضيع بين إيدين حد غريب
ناهد فجأة ضحكت ضحكة قصيرة بس كانت موجوعة لدرجة بتخوف.
وقالت غريب؟ أنا اللي غريبة؟ أنا اللي
متابعة القراءة