رواية كامله لقيت حماتى بقلم اماني السيد
المحتويات
قاطعته بإيد مرفوعة أنا سكت سنين على فكرة إن كل حاجة لازم تمشي على مزاج حد غيري لكن لأ.
ساعتها ملامح حماتي اتغيرت لأول مرة.
مش ڠضب قلق.
لكنها حاولت تخفيه وقالت إنتي كده بتفرقي بين العيلة.
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة أنا ما فرّقتش حاجة أنا بس رجّعت كل واحد لمسؤوليته.
سكتت لحظة وبعدين كملت لو أحمد عايز يساعد أخته، يساعدها من مرتبه. إنما مرتبي أنا وولادي خط أحمر.
ساعتها أحمد أخيراً اتكلم، صوته منخفض أنا محتاج أفكر.
الجملة دي كانت أخطر من أي خناقة.
لأنها معناها إن القرار اللي جاي هيغير شكل البيت كله.
حماتي أخدت شنطتها بسرعة وقالت وهي ماشية ناحية الباب كويس يبقى كل واحد يفكر.
وقبل ما تخرج، بصتلي نظرة طويلة وقالت بس إنتي كده فتحتي باب مش هتعرفي تقفليه.
وخرجت.
سكون مرعب سقط في الشقة.
أحمد قعد على الكرسي كأنه اتسحب منه كل طاقته.
أما أنا ففضلت واقفة.
بس جوايا إحساس واحد واضح لأول مرة
إن اللي جاي مش مجرد خلاف عائلي
ده اختبار مين اللي هيكمل في البيت ده ومين اللي هيتكسر الأول قرأت الرسالة للمرة التانية، ويدي بدأت تبرد.
اللي جاي مش هيقف عند العيلة
رفعت عيني ببطء، وبصيت لكل اللي في الصالة أحمد، هند، وحماتي.
فيه حاجة غلط أكبر من موضوع جهاز حد بيحاول يوقعنا.
أحمد قرب مني بسرعة إنتي بتقولي إيه؟
مديتله الموبايل.
سكت وهو بيقرا، وملامحه اتشدّت أكتر ده ټهديد صريح
هند رجعت خطوة للخلف أنا مش فاهمة هو مين أصلاً اللي ېهدد؟ إحنا عملنا إيه؟
لكن حماتي كانت واقفة ساكتة بشكل غريب.
مش رد فعل ڠضب ولا إنكار.
كان في حاجة تانية توتر مختلف.
عينها راحت للموبايل بسرعة، وبعدين رجعت تبصلي إنتي جالك الرقم ده قبل كده؟
سؤالها كان سريع زيادة عن الطبيعي.
أحمد لاحظ إنتي عارفة الرقم ده؟
الصمت هنا كان أطول من اللازم.
لأول مرة، حماتي ما ردتش فورًا.
وبعدين قالت أرقام فاضية بتلعب عليكم.
لكن نبرة صوتها ما كانتش ثابتة.
أنا قربت منها خطوة لو أرقام فاضية، ليه إنتي اتلخبطتي؟
هنا حصل تغيير بسيط بس واضح.
إيديها مسكت طرف شنطتها بقوة.
هند بصت لها ماما في إيه؟
لكن قبل ما أي حد ياخد إجابة
وصلت رسالة جديدة.
نفس الرقم.
لكن المرة دي كانت صورة.
فتحتها
وكانت صورة قديمة.
بيت وشخص واقف قدامه لكن الإضاءة مش واضحة.
أحمد بص دي صورة إيه؟
أنا قرّبت أكتر، وقلبي بدأ يدق بسرعة.
لكن اللي خلاني أرجع خطوة للوراء
إن حماتي أول ما شافت الصورة، وشها اتغير تمامًا.
اتسحب اللون من ملامحها.
وهند قالت پخوف ماما ده مين في الصورة؟
حماتي ردت بصوت منخفض لأول مرة اقفلي الموبايل ده
أحمد شد الموبايل لأ لازم نفهم.
بس أنا كنت واقفة، وببص في وشها مباشرة.
إنتي عارفة مين بعت الرسالة دي مش كده؟
سكتت.
السكون هنا كان اعتراف كامل.
وفجأة قالت جملة خلت الصالة كلها تتجمد دي مش تهديدات ده حد من الماضي رجع يفتح حساب قديم.
أحمد ماضي إيه؟
هند بصوت مرتعش ماضي مين يا ماما؟
لكن حماتي ما بصتش لحد فيهم.
كانت بتبصلي أنا.
وقالت بهدوء أخطر من الصړاخ الموضوع من زمان وبدأ يظهر تاني بسبب إنك ډخلتي البيت ده.
ساعتها فهمت إن الخلاف العائلي انتهى فعلاً
وإننا دخلنا في قصة أكبر بكتير من جهاز وخناقة.
قصة ممكن تهز البيت كله مش بس تقسّمه أحمد قرا الرسالة مرة واتنين وكأن عقله بيرفض يستوعبها.
مين اللي بعت ده؟ قالها بصوت منخفض فيه توتر واضح.
أنا بصيت للشاشة، وبعدين ليه مش مهم مين المهم الرسالة معناها إيه.
سكت لحظة، وبعدين كملت دي مش رسالة هند دي رسالة حد عايز يضغط علينا.
أحمد شد الموبايل بإيده وقال بانفعال مكتوم أمي مستحيل
توصل لكده.
سكت.
مش عشان
متابعة القراءة