رواية كامله لقيت حماتى بقلم اماني السيد
المحتويات
في الخط اتغير.
وبعدين سمعت صوتها بارد بس مختلف يعني إيه كلامك؟
أخدت نفس عميق يعني لأ. مش هعمل جمعية، ومش هخصم من أكل ولادي ولا من مستقبلهم. لو أحمد عايز يساعد أخته من مرتبه هو حر، لكن مش على حساب بيتي.
قفلت المكالمة قبل ما تسمع الرد.
أول مرة في حياتي أقفل الخط كده.
أحمد بصلي پصدمة إنتي عملتي إيه؟
قربت منه وأنا جوايا ڼار وهدوء في نفس الوقت عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان حطيت حدود.
لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها
إن المكالمة دي كانت مجرد بداية، مش نهاية.
لأن بعد ساعة واحدة بس
باب الشقة خبط خبطتين تقال.
وأول ما فتحت الباب
لقيتها واقفة.
حماتي بنفسها الهدوء اللي بعد خروجها كان أخطر من صوتها وهي بتصرخ.
الشقة شكلها طبيعي لكن الإحساس جواها كان مختلف تمامًا، كأن في حاجة اتقفلت، وحاجة تانية اتفتحت ڠصب.
أحمد كان قاعد ماسك راسه بين إيديه، مش بيتكلم.
وأنا واقفة قدامه، لأول مرة مش مستنية منه رد مستنية منه موقف.
ثواني طويلة عدّت، وبعدين قال بصوت مبحوح إنتي ليه حطيتي نفسك في مواجهة مع أمي بالشكل ده؟
سكت لحظة، وبعدين كملت مش مواجهة يا أحمد دي حدود.
رفع عينه بسرعة حدود بين مين ومين؟ دي أمي!
الجملة دي كانت متوقعة بس وجعتني برضه.
قربت خطوة وقلت بهدوء وأنا مراتك وأم عيالك.
سكت.
بس السكون ده كان مليان صراع.
فجأة قام واقف، وقال بانفعال مكبوت أنا مش عارف أوازن بين الاتنين!
وهنا لأول مرة حسيت إن الموضوع مش ظلم بس ده تشتت.
قبل ما أرد، الموبايل رن.
اسمها ظهر على الشاشة حماتي.
أحمد بصلي ردي خلينا نشوف هي عايزة إيه تاني.
رديت.
لكن الصوت اللي جه كان مختلف تمامًا مش صوتها هي بس.
كان في صوت بنت هند.
ألو حضرتك طنط ثناء؟
سكتت لحظة.
أيوه
جاء صوتها متردد ماما قالتلي إنك مش موافقة أجهز بيتي وإنك رافضة تساعدينا.
قلبي اتشد.
يا هند الموضوع مش كده
لكنها قاطعتني، وصوتها اتغير فجأة يبقى إنتي عايزة تبوظي فرحتي؟
وفي الخلفية سمعت صوت حماتي وهي بتقول قولي لها كده يا بنتي خليها تفهم.
قفلت عيني لحظة.
الخطوة الجديدة بدأت.
مش ضغط مالي ولا خلاف بيني وبينها بس
دلوقتي دخلوا طرف بريء في النص.
ولما فتحت عيني بصيت لأحمد وقلت جملة واحدة هي مش هتسيبنا نختلف هي عايزة تقسمنا.
أحمد مسك الموبايل مني فجأة سيبيني أكلم أختي.
لكن قبل ما يتكلم
انقطع الخط.
وبعدها بدقيقة واحدة وصلت رسالة على الموبايل.
من رقم مجهول.
رسالة قصيرة جدًا
اللي جاية أقوى ولو مشيتي في كلامك، هتخسري بيتك فعلاً.
رفعت عيني ببطء.
وأحمد شاف الرسالة.
وساعتها بس فهمنا إن الموضوع خرج من مجرد جهاز وعريس
ودخل مرحلة الټهديد الحقيقي بصيت للورقة اللي على الترابيزة، والأحرف كأنها بتتحرك قدامي مش ثابتة.
يعني إيه؟ سألته وأنا بصتي على أحمد قبل أي حد.
أحمد فتح بقه وكأنه عايز يتكلم لكن مفيش صوت خرج.
اللي ردت كانت هي، بهدوء أخطر من أي عصبية يعني بيت هند جاهز ومحتاج بس تجهيز بسيط. وإنتي بما إنك قولتي لأ، يبقى خلاص هنشوف مين اللي هيتصرف.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
إنتي رتّبتي كل ده من غير ما أعرف؟ قلتها بصوت منخفض لكنه بيتهز من جواه.
ابتسمت أنا بجهز لبنتي يا بنتي مش بأخد إذن.
ساعتها بصيت لأحمد وأنت كنت عارف؟
سكت.
وسكوته كان الإجابة.
في اللحظة دي، حاجة جوايا اتكسرت بس ماوقعتش.
وقفت ثابتة وقلت تمام طالما كده يبقى أنا كمان عندي قرار.
رفعت عينيها عليّ بسرعة قرار إيه؟
أخدت نفس طويل من بكرة مرتبي هيتحول على حساب باسمي لوحدي. ومفيش أي جمعية هتتعمل من البيت ده غير بموافقتي.
أحمد اتفاجئ ثناء!
لكن قبل ما يكمل،
متابعة القراءة