رواية جديدة طلب مني دبلة الجواز

موقع أيام نيوز

غير دقات قلبي.
الموبايل لسه في إيد أمير، والرسالة اللي جتله كانت مفتوحة قدام عينيه بس أنا ما قدرتش أشوفها من مكاني.
اللي شفته بس إن وشه اتغير تمامًا.
مش ڠضب.
خوف.
أمير رفع عينه ناحية القاعة وقال بهدوء غريب أنا بطلب تأجيل الجلسة في مستندات لازم تتعرض.
جلال وقف فورًا نرفض. ده تهرب من مواجهة أدلة موجودة بالفعل.
بس القاضي رفع إيده الطلب مقبول جزئيًا تأجيل 24 ساعة فقط.
طرقة واحدة من المطرقة وكأنها كسرت حاجة في الهوا.
خرجنا من القاعة.
لكن مفيش حد خرج طبيعي.
نوران كانت ماشية قدامي بخطوات سريعة، كأنها بتدور على مخرج من نفسها قبل ما تدور على الباب.
وأمير وقف لحظة في الرواق.
وبعدين قال بصوت منخفض إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل يا علا.
لفيت له يبقى فهمني.
سكت.
دي كانت أول مرة أشوفه عاجز عن الكلام.
وبعدين قال جملة واحدة في تسجيل تاني مش عندك.
قلبي وقع.
إيه التسجيل التاني؟
بس قبل ما يرد
نوران رجعت بسرعة وقالت مافيش حاجة اسمها تسجيل تاني.
بس صوتها كان مهزوز.
أمير بص لها نظرة طويلة.
وقال يبقى ليه خاېفة؟
الصمت بينهم كان أقوى من أي اعتراف.
في نفس الليلة، جلال اتصل بيا فجأة.
صوته كان مختلف اقفلي كل حساباتك دلوقتي حالًا.
قلت له ليه؟
قال في حركة سحب غير طبيعية بتحصل على الشركة حد بيحاول يفرغ الأصول في ساعات.
سكت لحظة وبعدين قال والأخطر إنها باسمك إنتِ.
وقفت مكاني.
إزاي؟ أنا ما وقعتش حاجة!
جلال قال بصوت بارد ده معناه إن اللي بيحصل مش توقيع. ده اختراق داخلي.
في نفس اللحظة
وصلتني رسالة على الموبايل من رقم مجهول
إنتِ مش الضحېة إنتِ المفتاح.
وراء الرسالة صورة.
صورة قديمة.
أنا واقفة جنب مكتب الشركة ومعايا ظرف كنت فاكرة إني استلمته يوم تأسيس المشروع.
بس الحاجة اللي خوفتني
إن في الصورة شخص واقف ورايا.
وشه مش واضح.
لكن كان ماسك نفس الملف اللي جلال شافه في المحكمة.
رفعت عيني ببطء
وبدأت أفهم إن القضية دي ما بدأتش من أمير.
ولا من نوران.
القضية بدأت من يوم ما أنا دخلت الشركة أول مرة.
وفي آخر الليل
سمعت خبط على باب شقتي.
خفيف.
بطيء.
ولما فتحت الكاميرا
كان واقف بره.
أمير.
بس المرة دي
مش لوحده.
وكان ماسك في إيده ظرف مكتوب عليه
الحقيقة اللي اتأخرت 10 سنين المحكمة كانت هادية بشكل يخوف.
مش هدوء طبيعي ده هدوء قبل الانفجار.
قاعة صغيرة بس تقيلة، فيها أوراق كتير، ووجوه بتبص كأنها مستنية حد يغلط غلطة واحدة.
أنا قاعده قدام، ويدي على الملف اللي فيه التسجيل، واللابتوب، وكل حاجة ممكن تقلب الطاولة في ثانية.
أمير دخل أول.
بس أول مرة أشوفه مش ثابت.
خطواته أبطأ، ونظراته بتلف في المكان كأنه بيدوّر على مخرج مش لاقيه.
ورا منه دخلت نوران.
بس الغريب إنها ما بصتش لي.
ولا حتى لمحتني.
كأنها دخلت قضية مش بيت.
القاضي بدأ الجلسة، والمحامي بتاعي جلال قام بهدوء وقال
معالي القاضي، عندنا طلب عاجل بتجميد كل التحويلات اللي تمت خلال آخر 60 يوم، لحين التحقق من التوقيعات والتفويضات.
أمير هنا اتعدل في قعدته.
لكن اللي فاجأني إنه ما اعترضش.
بس قال جملة خاڤتة التفويضات دي قانونية.
جلال ابتسم ابتسامة صغيرة وقال هنشوف.
وفتح اللابتوب.
ضغط زر.
وابتدى التسجيل يشتغل في القاعة.
صوت نوران واضح.
وصوت أمير أوضح.
لكن أول جملة خلت القاعة كلها تسكت
نوران في التسجيل قالت لو علا عرفت إن التفويض مش بتوقيعها الحقيقي، هتنهار وساعتها الإدارة كلها هتسقط في إيدنا.
همسة خفيفة سرت في القاعة.
وأمير لأول مرة بص لناحيتهم الاتنين نوران وبعدين القاضي.
وقال بصوت منخفض ده مش التسجيل الكامل.
جلال رد فورًا وده اللي عندنا لسه.
وفجأة الباب الخلفي للقاعة اتفتح.
دخل شخص ماكنش في الحسبان.
محاسب الشركة السابق.
وشه شاحب.
وقال بصوت عالي قبل ما تكملوا لازم تسمعوا الحقيقة كاملة.
الكل الټفت له.
وأمير وقف.
ونوران
لأول
تم نسخ الرابط